وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة وكالة الرأي الفلسطينية اللجنة العليا لضبط الأسعار تبدأ في تنفيذ حملة رقابية ميدانية لضبط الأسعار في أسواق القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1050) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 261 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفية آمال شمالي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1049) الإعلام الحكومي: نُجدد الترحيب باللجنة الوطنية لإدارة غزة وندعوها للحضور العاجل لمباشرة مهامها الوطنية في القطاع وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1048) الإعلام الحكومي: بعد مرور 4 شهور على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,620 مرة خلفت 573 شهيداً و1,553 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1047) الإعلام الحكومي: 115 يوماً على قرار وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 1,520 مرة خلفت 556 شهيداً و1500 جريح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1046) الإعلام الحكومي: 11 شهيداً منذ فجر اليوم: الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بـ(1,450) انتهاكاً أسفرت عن 524 شهيداً و1,360 جريحاً وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي وكالة الرأي الفلسطينية مسؤول أممي سابق: "مؤسسة المساعدات الأمريكية" يديرها مرتزقة
أخبار » الأسرة و المجتمع

العنيد (الراس اليابس) .. كيف نتعامل معه ؟

14 نيسان / سبتمبر 2015 08:26

طفل عنيد
طفل عنيد

قال د. جاسم مطاوع استشارتني امرأة في عناد طفلتها فقلت لها أحضري ابنتك لأتعرف عليها ،  فاستغربت من طلبي إلا أنها أحضرتها ، فرأيتها تبلغ من العمر سبع سنين فقلت لها : يا ابنتي ما معنى العناد ؟ فسكتت ، ثم سألتها مرة أخرى فنظرت إلي وأشارت بإصبعها إلى أمها ولسان حالها يقول إذا أردت أن تعرف العناد فتعرف على أمي , فالتفت إلى أمها وكانت مستغربة من جوابها وكيف أنها أشارت إليها تصفها بأنها هي العنيدة .

فقلت للأم : اعلمي أنه لا يوجد طفل عنيد , ولكننا نحن نعزز العناد عند أطفالنا ، فالطفل مرآة لوالديه يصور سلوكهما في عقله ثم يقلدهما تماما ، والعناد معناه التصميم على الرأي وهو يبدأ من سن الثانية من عمر الطفل فيخالف قول والديه حتى يفرض نفسه ويثبت شخصيته ، فإذا استجبنا له نكون قد عززنا العناد عنده ، وصار طبعا ثابتا ونكون نحن السبب في تربيته على العناد ، وإن أحسنا استيعابه وتوجيهه وعلمناه الحوار والمرونة والالتزام بالحق فإنه ينشأ غيرعنيد ، وهذا هو عناد الصغار أما الكبار فعنادهم مختلف .

 ومرة سألتني زوجة كيف أتعامل مع زوجي العنيد ؟ فقلت لها لابد أن نفرق بين نوعين من العناد : الأول نسميه (عناد الموقف) وغالبا ما يكون مؤقتا بناء على ردة فعل من موقف معين تجاه الزوجة ، والزوج في الأصل ليس عنيدا ، والثاني نسميه (عناد الطبع) وهو أن يكون عناده قد نشأ عنده منذ الصغر وهذا علاجه صعب ويأخذ وقتا طويلا ويحتاج لصبر ، على خلاف الأول فعلاجه بسيط ويكون بالاعتذار أو تغيير الموقف .

عناد الطبع هو المتعب والمؤذي وله عدة حلول إلا إنها كلها تحتاج لنفس طويل ، منها الحوار والإقناع بموقفه الخاطئ أو إعطائه حبا وعطفا ، أو تبني سياسة الشوري في اتخاد القرارات العائلية فنشرك الأبناء معنا في اتخاد القرار أو نتعامل معه بذكاء وهدوء فلا نعارضه إلا بعد مرور زمن وتوقف عاصفة العناد   أو مصارحته بعناده لعله يرجع عن مواقفه المتصلبه .

ثم قلت للأخت السائلة : إنه ليس كل عناد سيئا ، لأن العناد هو التصميم على الرأي فأحيانا يكون التمسك بالرأي صحيحا وهذا عناد إيجابي ، مثل موقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما تمسك برأيه في حروب الردة وخالف الصحابة كلهم ولكنه موقف صحيح ، كما أن عناد النفس الأمارة بالسوء عناد إيجابي فلا يستجيب لها صاحبها عندما تأمره بالشر والسوء ، أو عناد النفس عندما تدعو صاحبها للراحة وترك الصلاة فلا يستجيب لها ويعاندها ، فهذا النوع من العناد نشجعه ونرغب فيه .

ونستطيع أن نشجع أطفالنا من الصغر على العناد الإيجابي ، ومثاله عندما نرى الطفل يجلس ساعات طويلة لإصلاح لعبته ، فهذا موقف جيد  نشجعه عليه لأنه يقوي عنده الإرادة والتصميم على تحقيق الهدف  ، ولكن عندما يصمم الشخص على رأيه المخالف للمنطق أو الشرع أو من باب (خالف تعرف) فهذا العناد المقيت وهو العناد المرَضيّ .

وأذكر أن رجلا قال لي مرة : إن امرأته عنيدة من زمن بعيد وأنه تعب من عنادها ، فقلت له أوصيك بثلاث قواعد مهمة في التعامل معها ، الأولى أن تكون أنت واثقا من نفسك وقدراتك حتى لا يؤثر عنادها عليك ، والثانية أن تفصل بين ذاتك وأفكارك حتى لا تتخذ موقفا شخصيا تجاهها فتتحول محبتك لها إلى كراهية ، والثالثة أنك تستمر بالدعاء وأنت تعالج المشكلة .

ومنذ يوم سألني شاب كيف أتعرف على مخطوبتي إن كانت عنيدة أم لا ؟ فقلت له : اسأل عن صفات ستة الأولى هل تتجاهل الرأي الآخر ؟ والثانية هل ترفض المعلومات الصحيحة ؟ والثالثة هل هي معتدة بنفسها ؟ والرابعة هل تنفذ المطلوب منها ببطء ؟ والخامسة هل تلوم الآخرين إذا لم يسمعوا كلامها ؟ والسادسة هل تعمل عكس المطلوب ؟

علما بأننا لا نستطيع أن نغير العناد الطبعي بنسبة مائة بالمائة لكن لو غيرنا نسبة بسيطة فهذا إنجاز جيد ، ونستمر في زيادة النسبة مع مرور الزمن ، والأمر الأخير أننا عادة نتهم الآخر بالعناد ولكن هل فكرنا يوما أن نسأل أنفسنا ربما يكون هو على حق !

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟