قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين، إن مفاوضات جدية بدأت في سجن النقب الصحراوي بعد تجميع الأسرى المضربين، وبحضور ممثلي الفصائل في السجن ومندوب الاستخبارات الاسرائيلية تتعلق بموضوع اضراب الاسرى المستمر منذ أكثر من 40 يوماً احتجاجاً على اعتقالهم الإداري.
وجاءت أقوال قراقع خلال زيارته عائلة الاسير محمد زواهرة المحكوم بالمؤبد، وعائلة الطفل الجريح عيسى المعطي 13 سنة الذي اعتقل بعد إصابته بالرصاص، ويقبع في مستشفى هداسا عين كارم والمشاركة في الاعتصام التضامني في مخيم الدهيشة وبحضور الأسرى المحررين عيسى عبد ربه ورزق صلاح وإبراهيم الزير وعدنان الافندي وخالد عساكرة وناصر عواد، ووفد من هيئة الاسرى.
وأفاد قراقع أن اللقاء جرى على قاعدة مطالب الأسرى بإنهاء اعتقالهم الإداري ووقف هذه السياسة التعسفية التي تمارس بحقهم وأن اجتماع آخر سيعقد اليوم الثلاثاء في النقب لاستكمال الحوار.
وأشار إلى تدهور الوضع الصحي للأسرى المضربين الذين مازالوا في زنازين العزل وترفض مصلحة السجون نقلهم الى المستشفيات وتضع عراقيل مستمرة أمام زيارة المحامين لهم.
وأوضح أن (7) أسرى من الإداريين دخلوا اليوم الأربعين من الاضراب فيما يواصل 10 آخرين من الاسرى المحاكيم الاضراب التضامني، وهدد الاسرى بانضمام أفواج أخرى إلى الاضراب إذا لم يتم التوصل إلى حل.
ودعا قراقع الى التحرك العاجل وعلى كافة المستويات لإنقاذ وضع الاسرى المضربين، واطلاق حملة دولية واسعة لإنهاء سياسة وقانون الاعتقال الاداري.
وفي وقت آخر، قال قراقع إن استمرار الضغط الاسرائيلي على الأسرى بالسجون وتنفيذ قوانين وإجراءات تعسفية وعنصرية بحقهم وحرمانهم من حقوقهم الاساسية سيطلق شرارة انتفاضة شعبية جديدة في الاراضي المحتلة.
وأشار إلى أن الوضع بدأ لايحتمل، وأن الاسرى قادرون على استقطاب الشارع الفلسطيني في اي تحرك، وأن تداعيات الاضرابات المفتوحة عن الطعام ضد الاعتقال الاداري أخذت بعدا انتفاضيا في الضفة الغربية.
وقال قراقع إن حكومة اسرائيل العنصرية تتحمل المسؤولية عن كل ما يجري في السجون بعد ان وضعت الاسرى هدفا انتقاميا لها، وسنت قوانين خطيرة على المعتقلين تنتهك كافة المعايير الدولية.
وحذر من أن سقوط شهداء في صفوف الاسرى سوف يفجر الاوضاع في ظل استمرار الاضراب المفتوح وفي ظل سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى المرضى الذين بعضهم حياته مهددة بالموت في اية لحظة.
وقال:"وضع الاسرى مقلق للغاية، ولم تمر الحركة الاسيرة في ظروف صعبة وتتعرض لعدوان شامل من قبل حكومة اسرائيل كما يحدث في السنوات الاخيرة".
وطالب المجتمع الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته الاخلاقية والقانونية لتوفير الحماية للاسرى وفق القانون الدولي، وأن انفجار الوضع بالسجون سيهدد الأمن والسلم العالمي.

