شددت حكومة الوفاق الوطني أن "الهبة الشعبية" ستتواصل "ولا يمكن إنهاؤها بالإجراءات الأمنية القمعية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين".
وأشارت الحكومة خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في رام الله، اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد إلى أن الحل الوحيد يأتي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والخلاص من الاحتلال وجرائمه العدوانية المتواصلة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
ودعت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع حد لجرائم دولة الاحتلال وانتهاكاتها للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، والاستجابة لطلب توفير الحماية الدولية لشعبنا، حتى يتم إنهاء الاحتلال.
وجدد مجلس الوزراء مطالبته بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق أبناء شعبنا وأطفالنا، مؤكداً أن التصعيد الإسرائيلي الممنهج والإرهاب المنظم الذي تقوده حكومة إسرائيل، لن يساهم إلا بتوسيع دائرة الغضب الشعبي ورفع وتيرة الهبة الشعبية وزيادة أسباب استمرارها.
وشدد على أن من حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام جرائم جيش الاحتلال واعتداءات المستوطنين، واقتحامات المسجد الأقصى، ومن حق شعبنا العمل بكل الوسائل النضالية الشعبية والقانونية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء الاحتلال، واجتثاث الاستيطان، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
ودعا المجلس "إسرائيل" للكف عن المراوغة وقلب الحقائق ووقف مسلسل عدوانها، والانصياع لإرادة شعبنا ولقواعد القانون الدولي والرحيل عن أرض دولتنا ووطننا ومقدساتنا.
وقال إن إعدام خمسة مواطنين في يوم واحد، شابين وفتاة من محافظة الخليل، وشابين من القدس، بإطلاق النار عليهم من مسافة صفر، وإطلاق الرصاص صوب المواطنين العزل، خاصة الأطفال والاعتداء على المتظاهرين والطواقم الطبية والصحفية، والسماح للشرطة الإسرائيلية بإجراء تفتيش جسدي لأي فلسطيني، تأتي ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يجب أن تحاسب عليها الحكومة الإسرائيلية بكافة مكوناتها.
وحمل المجلس حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تصاعد هذه الجرائم وعمليات القتل في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى دعوة أعضاء في الكنيست الإسرائيلية لجيش الاحتلال إلى عدم التردد في إطلاق النار على الفلسطينيين خلال المواجهات، ودعوات المسؤولين الإسرائيليين كافة المستوطنين لحمل السلاح لقتل الفلسطينيين.
وشدد المجلس على رفضه لإجراءات الفصل العنصري التي تقوم بها إسرائيل في القدس، بعزل جبل المكبر والعيسوية عن باقي أحياء القدس الشرقية بأسوار الفصل والمكعبات الإسمنتية والأسلاك الشائكة وحواجز التفتيش، بهدف تقسيم القدس إلى 'كنتونات' معزولة عن بعضها، وتقييد الحركة، وفرض العقوبات الجماعية على المقدسيين.
وأكد أنه يتابع التطورات الميدانية منذ مطلع الشهر الجاري، والتي أدت إلى استشهاد سبعة وأربعين فلسطينيا وجرح المئات حتى الآن، جراء الجرائم الإسرائيلية، إضافة إلى عمليات الاقتحام المستمرة للمدن والقرى، والعقوبات الجماعية وهدم منازل المواطنين وأهالي الشهداء، والاعتداء على الطواقم الصحفية والطبية.
إلى جانب وزراء في الحكومة اليمينية المتطرفة بإغلاق تلفزيون فلسطين، والتصعيد العسكري الإسرائيلي في مختلف المناطق، ومواصلة اقتحامات المسجد الأقصى، واستمرار اعتداءات وجرائم المستوطنين.
وأكد مجلس الوزراء أن "إسرائيل" ممعنة في سياسة الإعدامات والقتل غير المباشر بحق الأسرى المرضى واتباع سياسة الموت البطيء للأسرى المرضى داخل المعتقلات، التي أدت مؤخرا إلى استشهاد الأسير فادي الدربي بعد قضائه عشر سنوات في المعتقلات الإسرائيلية، بعد أن أصيب بنزيف دماغي.
ونوه أن الدربي يعد الضحية الخامسة والخمسين لسياسة الإهمال الطبي الممنهجة والمتعمدة في سجون الاحتلال، في ظل عدم قيام إدارة السجون بأدنى مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والطبية تجاه الأسرى خاصة المرضى منهم، وترفض تقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى أو الإفراج عنهم.
ودعا الأمم المتحدة لإرسال لجنة دولية للتحقيق في ملابسات استشهاد الأسير الدربي، والوقوف عند حالات كافة الأسرى المرضى، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا المرضى في المعتقلات الإسرائيلية.
ورحب مجلس الوزراء بعقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المقرر عقدها قبل نهاية الشهر الجاري بمشاركة رئيس دولة فلسطين، لبحث الأوضاع، مطالبا مجلس حقوق الإنسان بإدانة دولة الاحتلال، ومحاسبة إسرائيل كدولة احتلال وعدوان، ودعم الجهد الفلسطيني لتقديم وتحريك القضايا المرفوعة بالجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين بحق أبناء شعبنا إلى المحكمة الجنائية الدولية

