أكدت هيئة شؤون الاسرى والمحررين، أن عدد الاعتقالات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية شهر تشرين أول/ أكتوبر الحالي وصلت إلى 1250 حالة اعتقال، نصفهم من القدس، لافتة إلى أن مجموع المعتقلين من محافظة القدس 643 معتقلاً.
وقالت الهيئة في تقرير لها صباح الثلاثاء، إن الغالبية العظمى من المعتقلين بما يشكل 55% من حالات الاعتقال هم من الأطفال القاصرين تحت سن 18 عاماً، وأن عدد حالات الاعتقال في صفوف الاطفال من القدس لوحدها بلغ 200 طفل قاصر من بينهم اطفال تتراوح اعمارهم بين 12-17 عاما.
وبينت أن تصعيداً في الاعتقال الاداري قد وصل إلى 500 معتقل إداري، حيث اعتقل 23 أسيراً من القدس إدارياً، في حين اعتقلت سلطات الاحتلال إداريا النائب حسن يوسف من رام الله.
ولفتت إلى أن عددد الأسيرات قد ارتفع الـ 36 اسيرة من بينهن أسيرات مصابات لازلن يقبعن في المستشفيات الاسرائيلية بسبب اصابتهن برصاص جنود الاحتلال.
وعدّت هيئة الاسرى أن الهجمة الاعتقالية الاحتلالية تعتبر عقاب جماعي تعسفي للشعب الفلسطيني وجريمة ضد الانسانية ترتكبها سلطات الاحتلال.
وأوضحت أن حملة الاعتقالات امتازت بالوحشية الاسرائيلية وبارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تتمثل بما يلي:
الاعدام الميداني بدل الاعتقال:
وقالت:" إن الأغلبية من الشهداء الفلسطينيين كان بالإمكان اعتقالهم وليس قتلهم، وأن اعدامات متعمدة خارج نطاق القضاء قد نفذت بحق الفلسطينيين بما يجعل كل مسلح اسرائيلي محكمة متنقلة تصدر قرار الاعدام الميداني بحق اي فلسطيني بمجرد الشك فيه او بدون شك وتنفيذ قرارها على الفور".
اطلاق الرصاص على اسرى بعد اعتقالهم
وأشارت الهيئة أن قوات الاحتلال والمستعربين أطلقت الرصاص على أسرى بعد القاء القبض عليهم كحالة الاسرى، محمد عثمان زيادة، واحمد حامد، وعبد الرحمن ابو الذهب، الذين اطلقت النار عليهم بعد اعتقالهم واصيبوا بجروح خطيرة.
وعدّت إطلاق الرصاص على أسرى تم السيطرة عليهم، "جريمة حرب" بامتياز تنتهك كافة الاعراف والمواثيق الدولية وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية.
الضرب والتعذيب والاهانات
وأشارت هيئة الاسرى أن 100% من المعتقلين تعرضوا للضرب والتنكيل الوحشي بهم خلال اعتقالهم وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم، وتوجيه الشتائم البذيئة لهم، واستجوابهم بطريقة وحشية، ما ادى الى اصابة العديد من المعتقلين بجروح شديدة بسبب الضرب العنيف من قبل الجنود بواسطة العصي او البنادق والارجل ومن خلال شد القيود والشبح المتواصل.
ترك الجرحى الاسرى دون علاج:
وقالت هيئة الاسرى إن شهادات المعتقلين الجرحى أفادت أنهم تركوا فترة طويلة بعد اصابتهم ينزفون دون العلاج او نقلهم الى المستشفيات ، وهذا ادى الى استشهاد عدد منهم.
وأردفت أن 10 أسرى وأسيرات لازالوا يتلقون العلاج في المستشفيات الاسرائيلية بعد اصابتهم بالرصاص من بينهم 4 اسيرات فلسطينيات هن اسراء عابد واستربق نور، واسراء جعابيص، ومرح باكير.
اعقتالات بسبب الرأي على الفيسبوك:
كما أفادت الهيئة أن الاعتقالات ذات الطابع التعسفي شملت عدد كبير من المعتقلين بسبب آراء لهم على الفيسبوك وبعضهم تم زجه في الاعتقال الاداري تحت حجة التحريض على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.
وذكرت أن اعتقالات كثيرة تجري دون مبرر قانوني بحجة الاشتباه وان إجراء الاعتقال لأي سبب كان اصبحت سياسة اسرائيلية تطال الكثيرين.
وشددت هيئة الاسرى على أن الهجمة الاعتقالية الاسرائيلية تأتي في سياق سياسة رسمية اسرائيلية وبتعليمات من المستوى السياسي الاسرائيلي.
يذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي أقرت بشن حملة اعتقالات ضد راشقي الحجارة واطلاق الكلاب المتوحشة، وسمحت بقانون رفع الاحكام بحق القاصرين من 4 سنوات حتى 20 سنة.
كما نفذت قانون إجراء تفتيش جسدي لأي شخص دون الاشتباه بارتكاب اي مخالفة قانوينة، واعطاء تعليمات لجنودها باستخدام القناصة واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
في حين، دعا بعض وزراء في حكومة نتنياهو كوزير التربية الى حمل السلاح واطلاق الرصاص بهدف القتل، وفرض عقوبات جماعية بسحب هويات المقدسين وهدم منازل، واحتجاز جثامين الشهداء، وطرد العمال العرب من المؤسسات الاسرائيلية، وخاصة في القدس.
إلى ذلك، أطلق الحاخامات الإسرائيليين فتاوي إلى قتل الفلسطينيين وتحت شعار (الموت للعرب).

