قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي، إن إدارة الرئيس الأميركي قلقة بسبب التقارير القائلة بأن "إسرائيل" قد تسحب حقوق سفر فلسطينيين يعيشون في القدس الشرقية.
وعدّ كيربي في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء، بخصوص ما إذا كان يعتبر الخطوة الإسرائيلية، التي قد تطال في حال اتخاذها قرابة 80,000 مقدسي بمثابة "التنظيف العرقي"، مضيفا: "إن صحت هذه التقارير فإن ذلك سيكون بالتأكيد مصدر قلق لنا".
وأشار إلى أن حكومته على علم بما نسب لمسؤول بالحكومة الإسرائيلية يوم الاثنين قوله إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرح احتمال سحب مزايا وحقوق السفر من بعض الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية ردا على موجة العنف الحالية.
وحول ما قاله نتنياهو بصدد "العيش بالسيف" وأن "في الوقت الذي لا أريد فيه أن يكون هناك دولة ثنائية القومية، ولكننا سنبقي السيطرة على الأراضي (الفلسطينية المحتلة) على المدى المنظور" وما إذا كان ذلك يشكل انتهاء أي فرص للسلام وتبديد كامل لاحتمال حل الدولتين، رد كيربي قائلاً "إنني لم أطلع على هذه الأقوال التي صرح بها نتنياهو".
وذهب إلى القول "إننا لن نفند كل كلمة تقال، لكننا مرتاحون لنتائج اللقاءات التي أجراها جون كيري مع رئيس الوزراء نتنياهو والعاهل الأردني عبدالله والرئيس محمود عباس" مؤكداً تمسك الحكومة الأميركية بحل الدولتين كالخيار الوحيد.
وكرر كيربي "إن موقف الرئيس باراك أوباما وموقف كيري والحكومة الأميركية هو أن الأولوية لوقف العنف على الفور كي نمضي قدماً نحو حل الدولتين.. إن دوامة العنف لا تقود لحل الدولتين".
ولم يعلق كيربي على تحذير الفلسطينيين من استخدام الاحتلال الإسرائيلي للكاميرات المقترحة في الحرم الشريف-وهو الاقتراح الذي اعتبرته الولايات المتحدة خطوة إيجابية- من أجل مراقبة الفلسطينيين وتحركاتهم وإلقاء القبض عليهم تحت طائلة من التهم.
يشار إلى أن مجلس الأوقاف الإسلامية رفض محاولات الاحتلال الرامية لفرض سيادته وقوانينه على المسجد الأقصى.
وأكد المجلس أن، دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية بجميع مؤسساتها وهيئاتها هي الجهة الشرعية والوحيدة المخولة برعاية وإدارة شؤون الأقصى (ادارة واعمارا وترميما) وغير ذلك مما يخصه، ولا يحق للاحتلال التدخل في أي شأن من شؤون الأوقاف الإسلامية وشؤون الأقصى.
كما أكد المجلس أن موضوع "الوضع الراهن" للمسجد الأقصى هو ما كان عليه قبل الاحتلال عام 1967 وأن ما يتبجح به الاحتلال من أن الوضع القائم في الأقصى لم يتغير هو ادعاء باطل وتدحضه تصرفات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض ويرفضه القانون الدولي والإنساني والشرعية الدولية.
من جانبه أمر نتانياهو بتشديد الإجراءات العقابية في شرقي القدس المحتلة، كما منح قوات الاحتلال صلاحيات أوسع باستخدام النار، وحث جميع من لهم تراخيص سلاح بأن يحملوه، فيما وصفت حركة حماس ما يجري بأنه انتفاضة جديدة، بينما حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الهدوء وانتقد الحكومة الإسرائيلية فيما يتصل بموقفها من المسجد الأقصى.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونتور تقريراً الثلاثاء 27-10-2015 حت عنوان "نتانياهو فشل في مواجهة الانتفاضة" تقول فيه أن السبب في تصاعد المواجهات في القدس المحتلة والضفة الغربية، هو ما يتمثل في أن الفلسطينيين قلقون إزاء احتمال قيام (إسرائيل) بتغيير الوضع القائم بشأن الوصول للأماكن الإسلامية المقدسة في القدس.
وقد سبق أن ذكرت الصحيفة نفسها في تقرير سابق أن احتجاجات الفلسطينيين تأخذ طابعا عفويا، وتنتشر دون سيطرة من القيادات، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أصبح يواجه انتقادات داخلية متزايدة، وأنه "فشل في وقف هجمات الفلسطينيين".
واعتبرت الصحيفة أن "الفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبقى هو الحل، في ظل الأحداث الدموية السائدة في الضفة الغربية ومناطق فلسطينية أخرى".

