أخبار » الأخبار الفلسطينية

رئيس لجنة الأراضي يكشف تفاصيل المشاريع الإسكانية

30 تشرين أول / نوفمبر 2015 09:50

ابراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة
ابراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة

غزة – الرأي:

حسم إبراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة والمكلف برئاسة لجنة المشاريع الإسكانية، الجدل القائم حول التفاصيل المتعلقة بها وآخر التطورات التي وصلت اليها، كاشفًا عن مراحل المشروع والآليات التي يتضمنها، وطبيعة الظروف المتعلقة به.

وشرح رضوان في حديث لموقع "الرسالة نت"، طبيعة المشروع إذ يؤكد أنها جمعيات اسكانية تصرف لجميع المواطنين دون استثناء، بحيث تتكون كل جمعية من المواطنين من (20-40) مواطن، وليست أراض توزع على المواطنين.

وعزا أسباب المشروع لـوجود أزمة السكن في القطاع إذ يحتاج سنويًا لحوالي 10 آلاف وحدة سكنية سنويًا كزيادة طبيعية في عدد السكان، فضلا عما خلفته الحروب من تدمير للمنازل ما فاقم أزمة السكن.

وتم اعتماد هذا المشروع بموجب قانون اقره المجلس التشريعي برقم 2/2015م، فوّض بموجبه لجنة عليا للأراضي الحكومية برئاسة رضوان وعضوية 9 آخرين، ما يعني إضفاء صبغة قانونية ودستورية على المشروع، كما يشير إليه رضوان.

تفاصيل المشروع

وعن تفاصيل الاشتراك بالمشروع للموظفين، فيوضح رضوان أن المشاركة من حيث المبدأ اختيارية وليست اجبارية، مشيرًا إلى أنه لم يقر خصم حقوق الغير من أي موظف لن يشارك في المشروع لتاريخ المقابلة.

ويؤكد أن المشاركة في المشروع سيتم بموجبها استقطاع حقوق الغير المتعلقة بالحكومة والبلديات اجباريًا، فيما لا يزال النقاش قائمًا حول استقطاع حقوق البنوك من عدمها بشكل الزامي لهذه اللحظة.

لكنه قال إن اللجنة لن تستقطع ثمن الأرض من الموظفين الا بضمان عدم وجود مستحقات عليه لأي جهة، لتفادي حدوث إشكاليات جديدة أو إيجاد أزمات مستجدة لدى الموظف.

وأوضح أن ثمن الأرض سوف تستقطع من المستحقات المتبقية للموظفين بعد تسوية الديون المستحقة عليهم، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى من المستحقات الذي ينبغي أن يتوفر لدى الموظفين الراغبين بالمشاركة بعد استقطاع حقوق الغير ينبغي أن يصل إلى 75% من سعر الأرض.

وأشار إلى وجود توجه لدى اللجنة لاحتساب جزء من مستحقات الموظفين القادمة، من باب مساعدة ذوي المستحقات المنخفضة في المشاركة بهذه الجمعيات بما يضيف مقداره 25% على مستحقاتهم، مشيرًا إلى أن الأمر تم إقراره ويتم دراسة الموعد النهائي لاحتساب مستحقاتهم. وحول كيفية المشاركة، فقال رضوان إن اللجنة ستعلن خلال نهاية الشهر الجاري للمواطنين عن فتح الانتساب للمشروع، ضمن إلية محسوبة يتم العمل على إعدادها حاليًا من قبل وزارة الاتصالات بغزة.

ويضيف أن الآلية المحوسبة ستضع محددات لطبيعة تشكيل الجمعية الإسكانية بما يضمن راحة الموظف ويتيح له اختيار المشاركين معه سواء كانوا من الدرجة الأولى او الثانية للموظفين، ومن ثم ستقوم اللجنة باختيار المكان الذي يتفق ومستحقاتهم المالية.

وقال رضوان إن توافقت مستحقاتهم مع المنطقة التي يختارونها فسيتم اعتمادها، وإن لم يتم فستتولى اللجنة وضعهم ضمن ما يتوافق معها.

وعن المناطق التي تم اختيارها، فأوضح رئيس سلطة الأراضي بغزة هي (الفردوس والبستان شمال القطاع-الربوة وجحر الديك وسط القطاع-مشاريع اسكانية بخانيونس ورفح)، نافيًا وضع تسعيرات للأراضي لهذه اللحظة، مشيرًا إلى أن تخصيص منطقة "المونفبيك"-المشتل_ غرب غزة لا تزال تحت الدراسة.

وأكدّ أن بيع الأراضي سيتم وفق ثمن سعرها الأصلي، حيث الغيت نسبة الخصم 40%، مقابل وضع امتيازات من بينها السماح ببيع المشترك لحصته في الإسكان، إضافة الى السماح لمن يتملك ارضًا او شقة المشاركة في المشروع، وبما يحقق المصلحة العامة من وراء ذلك.

وقال إن اللجنة أرجأت تفصيل أسعار الأراضي، حتى قبيل مرحلة التعاقد، حيث ستبنى على معايير موضوعية، تضمن عدم الحاق أي اجحاف بالمواطن او الحكومة.

وأكدّ رضوان أنه سيتم العمل على تشكيل لجان تظلمات بعد إقرار المشروع، تتكون من لجان متخصصة في (الهندسة - العقارية - القانونية)، وسيكون الباب مفتوحا لكل من يشعر بالتظلم في عملية التطبيق.

أمّا بشأن المواطنين العادين، فأوضح المكلف برئاسة لجنة الأراضي، أن المواطن سيتم تطبيق نظام الجمعيات الإسكانية عليه، مع تطبيق الاستثناءات التي تتعلق بالموظفين ومن بينها السماح له ببيع حصته في الجمعية والسماح لمن يتملك منزلًا او ارض المشاركة فيها، غير أن المواطن سيدفع ثمن اشتراكه كاملًا وليس بالتقسيط.

وأكد رضوان أن سلطة الأراضي وضعت ضوابط للمشاريع الاسكانية، في حين ستكون سعر الأرض بسعرها الطبيعي، مشيراً إلى أنه لم يجري لحتي هذ اللحظة تحديد المساحات التي ستستخدم لبناء المشاريع الاسكانية.

ولفت إلى أن تحديد مساحة الأراضي للمشاريع الاسكانية ستكون بعد حصر عدد المستفيدين من المشاريع الاسكانية من قبل جهات الاختصاص والمهندسين، منوها إلى أنه يحق لأي موظف استفاد من المشاريع الحكومية السابقة أن يستفيد مرة أخرى.

وفي موضوع الأموال التي ستقتطعها سلطة الاراضي من المواطنين المستفيدين من المشاريع الإسكانية، قال رضوان، "إن الأموال التي ستحصلها الوزارة من المواطنين ستبقى في خزينة الدولة، ولن تستخدم إلا لبناء مشاريع خاصة في سلطة الاراضي". 

ضمانات وشبهات

وردًا على سؤال يتعلق بالضمانات المقدمة بحماية الأراضي وعدم التلاعب ببيعها من الموظفين لرؤوس أموال بعينهم، قال رضوان لـ"الرسالة نت"، " ابتداء المشروع سيبقى اسكاني ولن يسمح ببناء أي مشروع دون هذا الغرض مهما كان، ليضمن بذلك تحقيق هدف ومبتغى المشروع وهو بناء وحدات سكنية في القطاع، مشددًا على أن اللجنة لن ترخص لأي مشروع غير اسكاني في هذه المناطق".

ويضيف رضوان" سنتواصل مع الجهات المعنية كوزارتي الاقتصاد والداخلية من أجل وضع الية ضبط لأسعار بيع الأراضي، بما يمنع المواطنين بيع الأراضي بشكل مخفض، وأن ترعى ضبط عملية بيع الأراضي لحماية الموظف من الاستغلال والا تتحول الى عملية بيع وشراء في الأراضي".

وأكدّ أن هذه الالية لن يتم التهاون فيها أو السماح بتجاوزها لأي كائن، وسيتم مراقبتها بشكل مكثف.

سيتم وضع آلية لضبط عملية بيع حصص المشتركين لضمان حقوقهم وردًا على ما قيل بأن بعض الأراضي ستخصص لكبار الموظفين، فأوضح رضوان أن الجمعيات الإسكانية سيتم تخصيصها بما يتلاءم مع مستحقات الموظفين، غير أن الأراضي لن تباع إلا بسعرها الأصلي في السوق ولن يتم تخفيضها".

استقطاعات الأراضي

ولفت رضوان إلى أن تخصيص الأراضي للموظفين سياسة معمول فيها منذ الانتداب البريطاني، ثم الحكم المصري وجري خلالها توزيع قطع من الأراضي على الموظفين بشرط أن يلتزم الموظف بدفع ثمن الأرض بأقساط.

وأوضح أن السلطة خصصت مجموع 67035 لبناء أبراج سكنية في هذه المناطق منها الزهراء والشيخ زايد وأبراج الندي، في جين قدمت عشرات الألف من الدونمات للمشايع الدولية لإنشاء مناطق سكنية.

وكشف أن السلطة خصصت أراضي لقيادات وعناصر من أجهزة السلطة مثل مشروعي النزهة وإسكان الضباط، دون أن يدفعوا ثمن الأرض الذي حصلوا عليها، وجرى تسجليها باسمهم في الطابو.

وأشار إلى الأموال ثمن الأراضي التي وزعتها السلطة على موظفيها لم تذهب إلى خزينة الدولة، لافتا إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر قرار عام 2005 بأن أي موظف حصل على أرض حكومية وباعاها لأي موطن ستسحب منها الاستفادة.

ودعا رضوان القوى السياسية والفصائل إلى عدم زج اللجنة في المناكفات السياسية، وأن تناقش الأمور بطريقة مهنية بعيدًا عن التجاذبات والاختلافات، لتحقيق الفائدة المرجوة من هذه المشاريع.

وأخيرًا، بيّن رضوان حقيقة إزالة بعض التعديات على الأراضي الحكومية، بأن هناك قرارًا يقضي بحل إشكالية العشوائيات من تاريخ 15/5/2015، بما يضمن تسوية امورهم وتوفير سكن لهم، عن طريق المشاريع الاسكانية، مشيرًا إلى أن سلطة الأراضي تركت فرصة لذوي هذه البيوت بعدم التصرف فيها سواء كان بيعًا او ايجارًا ومن خالف تم التعامل معه.

وفي موضوع المواطنين الذين يسكنون في أراضي حكومية وهدمت بيوتهم جراء الحروب على غزة، أشار رضوان إلى أن سلطة الأراضي وضعتهم في القائمة لمعالجة العشوائيات وتوفير لهم أماكن سكن بديلة.

وأوضح أن سلطة الأراضي تتواصل مع مؤسسات مثل "undb" لإنشاء مشروع الفردوس لتوفير أماكن سكن للمواطنين المهدمة بيوتهم. قطاع غزة يحتاج عشرة الاف وحدة سكنية سنويًا.

وحول الاتهامات الموجهة لسلطة الأراضي بتملك قطع لفصيل بعينه، فقد أكدّ تخصيص العديد من الأراضي لجمعيات ومؤسسات بعضها يتبع فصائل مثل حماس والجهاد والجبهة الشعبية"، مشيرًا إلى أن " أي جهة رسمية تقدم لنا طلبا يتوفر لديه الشروط نخصص له أرض بناء على لجنة تشكل من جهات الاختصاص".

وأوضح أن سلطة الأراضي خصصت قطعة من الأرض لجامعة الأزهر بعد تقديم طلب لهم، إضافة إلى الجبهة الشعبية لبناء مؤسسة خيرية على الأرض، مستدركًا:" لا نخصص أراضي حكومية للفصائل بل لبناء مؤسسات خيرية وأهلية بعضا منها قد يكوم محسوب على الفصائل الفلسطينية"

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟