أخبار » الأخبار الفلسطينية

مؤتمر شبابي بغزة يدعو لدعم "انتفاضة القدس"

08 تشرين أول / ديسمبر 2015 09:14

-1108885284
-1108885284

غزة-الرأي

دعا "ائتلاف شباب الانتفاضة – فلسطين"، إلى استمرار انتفاضة القدس ودعمها وتطويرها، لافتاً إلى أنّ الخلاص يكمن في التوحد خلف خيار مقارعة المحتل ومقاومته بكافة الأشكال.

وكشف فادي الشيخ يوسف عضو ائتلاف شباب الانتفاضة، عن نية الائتلاف إصدار قائمة سوداء بأسماء كل من يتجرأ على الوقوف في وجه الانتفاضة أو يعمل على محاربتها، وقال: "نحن نستشعر المحاولات الإقليمية والفلسطينية للالتفاف على انتفاضة القدس ومحاصرتها وإخمادها".

جاء ذلك خلال مؤتمر "ائتلاف شباب الانتفاضة –فلسطين" الأول، والذي عقد بغزة اليوم الثلاثاء  بمشاركة مئات الشباب وقادة الفصائل والوجهاء والنواب.

وقال الشيخ يوسف إن انتفاضة القدس وحّدت الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أنّ جهود الشباب جاءت نتيجة إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى، "فكانت الملحمة البطولية للشعب الفلسطينية عامة والشباب، فانتفضت الضفة والقدس، فواجهت المحتل بالحجارة والمولوتوف وصولاً لاستخدام السلاح الأبيض".

ونوه إلى أنّ غزة لم تكن بعيدة عن الحدث فخرجت إلى مناطق التماس، وأنها لن تُحيد في معركة الدفاع عن الأقصى والقدس والمشاركة في الانتفاضة.

وشدد قائلاً: "لا تعايش مع المحتل والاستيطان، فنحن نقول للعدو الذي أقر بعجزه عن ردع الانتفاضة أنها مستمرة بتحقيق أهدافها، وأنّ ودماء الشباب وقودها والحفاظ عليها عهدنا، وتأجيج لهيبها وعدنا، وعدم السماح بالالتفاف عليها قسمنا".

وأشار عضو ائتلاف الانتفاضة، إلى أنّ العدو واهم بأن الشباب سيسمح له بتمرير مخططاته، داعياً الفصائل للانخراط وبقوة في انتفاضة القدس ومحاصرة الاحتلال سياسياً وقانونياً ودولياً بكل الوسائل.

كما دعا الفصائل إلى الوحدة الوطنية دعماً لانتفاضة القدس، وضرورة ترتيب البيت الفلسطيني وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، والحفاظ على مكتسبات انتفاضة القدس.

وطالب الحكومة والرئاسة إلى تبني انتفاضة القدس والعمل على عزل العدو وتحريك ملف الجنايات الدولية ودعم الهبات الجماهيرية بالضفة وغزة، مشدداً على ضرورة استمرار وتطوير انتفاضة القدس للتأكيد على حقوق الشعب وضرورة الوقوف أمام الشعب ووقف الاستيطان ووقف التغول الصهيوني على الأقصى والقدس.

إنجازات الانتفاضة

بدوره؛ أكدّ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، في كلمته عن القوى الوطنية والإسلامية، أنّ الانتفاضة يجب أن تستمر "لكي نحصل على إنجازات سننتقل من خلالها بالتمام من عد الشهداء والتضحيات إلى عدّ إنجازات هذه الانتفاضة، وفي مقدمتها تحرير الضفة لتصبح جزءًا محرراً على طريق استعادة كل فلسطين". كما قال.

وبينّ البطش أن انتفاضة القدس ستستمر، وهي لا زالت في باكورة مشوارها، وعلينا أن نتحمل ضريبة الجهاد والمقاومة، فاليوم نتحدث عن تضحيات ولكن بعد عام سنتحدث عن إنجازات".

وأكدّ أن الانتفاضة هي الطريق الوحيد لاستعادة الأقصى والقدس وتحرير كل فلسطين، لافتاً إلى أنها جاءت بقرار الشباب في وجه المحتل للتعبير عن رفض الشعب الفلسطيني لتهويد القدس وتدنيس الأقصى وإهانة حرائر الضفة.

وقال البطش: "شعبنا يتوحد عندما تكون المعركة مع العدو، فهذه معركتنا جميعاً مع هذا العدو من أجل طرده ومستوطنيه وحرية الشعب الفلسطيني".

ودعا القيادي الفلسطيني إلى ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والضغينة، وأضاف: "يجب أن نقف صفاً واحداً خلف مشروعنا الوطني وخلف منتفضينا، لتكون رسالتنا للعدو أن الشعب بقدر ما يختلف هامشياً فهو موحد في قتال العدو وموحد في قرار العودة لفلسطين".

ومضى يقول: "شعبنا سئم الحواجز والمستوطنين والمحتلين لهذا فإن الطريق للقدس لن يكون بغير الانتفاضة وبغير الثورة والتضحيات".

ودعا البطش السلطة الفلسطينية إلى تبني خيار الانتفاضة كمشروع وطني وطريق وآلية للتحرير والانعتاق من الاحتلال، مبيناً أن ذلك يستدعي إزالة كل العقبات أمام شباب الانتفاضة والمنخرطين فيها حتى تستمر.

ونوه إلى أنّ المجتمع الدولي أدار ظهره للرئيس أبو مازن، فالمجتمع الدولي لا يتعاطى إلا مع الأقوياء، لافتاً إلى أنّ هذا المحتل سيبقى مرتاحاً إلا إذا دفع ثمن وجوده على أرضنا.

الانتفاضة والقانون

من جهته؛ وّصف الحقوقي صلاح عبد العاطي البعد الدولي والقانوني لانتفاضة القدس، مبيناً أن المقاومة بكافة أشكالها حق بل واجب على الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال.

وقال: "الانتفاضة جاءت في لحظة حساسة من تاريخ شعبنا في فترة اعتقد الجميع أنه بقدرة حكومة الإرهاب المنظم أن تتجاوز القضية الفلسطينية".

وأشار إلى أنّ أدوات التضامن الدولي اتسعت، موضحاً أن الانتفاضة كشفت جرائم الاحتلال من تهويد للقدس وتقسيم الأقصى واستمرار الاستيطان والقتل بدم بارد وخارج إطار القانون من أسر واعتقال 2400 فلسطيني منهم 22 مصابون يجري التحقيق معهم، مبيناً أن نصف هؤلاء المعتقلين من الأطفال.

ونوه الحقوقي الفلسطيني، إلى أنّ الاحتلال لم يكتف بجرائمه بحق الأحياء، بل مارس العقاب الجماعي فاحتجز 23 جثمانا لشهيد من انتفاضة القدس، ولازال يحتجز جثمان 19 شهيدا في اعتداءات غزة الثلاث، وما يزيد عن 285 جثمان شهيد فلسطيني في مقابر الأرقام في مخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي الإنساني.

وحدّد عبد العاطي التخوم التي يوضحها القانون الدولي الإنساني تجاه أشكال المقاومة، فقال: "نحن ضحايا وهذا احتلال، والحق في المقاومة مشروع بل واجب على الشعب، وعندما نمارس هذا الحق فقد كفلته لنا المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

ونوه إلى أنّ محكمة العدل في لاهاي قالت "لا يجوز لـ"إسرائيل" التذرع بمبدأ الدفاع عن النفس بمواجهة الشعب المحتل".

عوامل الاستمرار

وعبّر عبد العاطي عن خشيته الحقيقية من محاولات ونوايا فلسطينية وأوروبية وعربية لوقف الانتفاضة، مؤكداً أنّ عوامل استمرارها هو تحديد هدف وقيادة ومدّها بكافة أشكال الصمود وعدم استعجال قطف الثمار.

كما نبّه إلى المسارات المطلوبة من أجل استمرار الانتفاضة وانتصارها، وهي القانوني، والوطني، والعربي والدولي، مطالباً بمواصلة فضح سياسات الاحتلال وجرائمه عبر كل وسائل الإعلام ودحض روايته في عالم تسيس فيه لغة القانون وتكال فيه السياسات بمكيالين.

وحذّر من استخدام الانتفاضة للمقايضة على حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أنّ الاستيطان جريمة حرب لا تفاوض عليه.

ودعا في ذات السياق اللجنة الوطنية التي تحمل ملف الجنايات الدولية لاتخاذ أقصر الطرق لمحاسبة الاحتلال على جرائمه التي ارتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين.

وطالب باستراتيجية وطنية تتجاوز الحالة السابقة وكل التزامات السلطة تجاه أوسلو، ورؤية وطنية ومشروع، وهذه يستلزم عقد الإطار القيادي الموحد وعقد مجلس وطني توحيدي. 

-1108885284 -434420636 853182814 1388520506 -1402197764
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟