يعكف الباحثون في جامعة «جونز هوبكنز« على تحليل قفزات صرصور الحقل بالاستعانة بكاميرات حديثة ذات سرعات فائقة للتعرف على أنماط الحركة لديه.
وقال راغات ميتال استاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة إنه يرى ان الجندب ليس مجرد آفة ضارة بل إن المبادئ الأساسية لتصميم جسمه قد تسهم في ابتكار روبوتات صغيرة رشيقة ذات قدرة على التحرك وسط التضاريس الوعرة وأنقاض الزلازل.
وتشير المعلومات العلمية الى انه بمقدور الجندب ان يقفز إلى ارتفاعات تعادل طول جسمه نحو 60 مرة لذا فقد كان السؤال الذي يراود ميتال هو: «كيف يتسنى لها القفز الى هذه الارتفاعات والمسافات الطويلة وكيف يمكن لهذه الحشرات التحكم في وضعها حتى تتمكن من الهبوط على أرجلها سالمة؟». وظل ميتال وايملي بالمر مساعدته بقسم الهندسة الميكانيكية يدرسان مدى تعقيد قفزات الجندب طيلة 8 أشهر باستخدام كاميرات سريعة اللقطات للوقوف على تفاصيل الحركة في غاية الدقة. وقال ميتال «التقطت مقاطع فيديو دقيقة وتفصيلية تتراوح بين 300 و400 لقطة في الثانية الواحدة حتى يتسنى لنا بالفعل تحليل قفزاته بدقة متناهية والبدء في رصد كل الحركات والسكنات منذ انطلاقه وحتى لحظة هبوطه».
وقال ميتال إنه دهش عندما وجد ان قفزات الحشرة تشبه راقص الباليه لكن المهم هو انها كانت تنجح في الهبوط على أرجلها، واضاف إنها كانت تميل الى الانطلاق ودفع كل شيء للوراء لتحتفظ بوضع مستو، معتبرا ان هذا النوع من القفز سيكون فعالا خلال محاولة السير وسط تضاريس وعرة مثل أنقاض الزلازل.
وعرض الفريق البحثي نتائج دراسته خلال الاجتماع السنوي الثامن والستين لقسم ديناميكا الموائع بالجمعية الفيزيائية الأميركية الذي عقد في الآونة الأخيرة في بوسطن. وكشف ان بعد بحوث ستستمر بضعة أشهر لفهم كامل حركة الجندب سيعمل الفريق على ابتكار روبوتات ترتكز على أساس مبادئ تلك الحركة.
(رويترز)

