نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس في منطقة الدرج شرق غزة ، مساء الجمعة، حفل تأبين لفقيدها "مالك الجعبري" نجل الشهيد القائد "أحمد الجعبري"، بمشاركة عدد من قيادات الحركة وكتائب القسام تقدمهم عضوي المكتب السياسي د. خليل الحية وم. روحي مشتهى والقيادي د. ماهر صبرة وحشد من المواطنين.
وتوفي "مالك الجعبري" (17 عام) ابن كتائب القسام إثر حادث طرق مؤسف تعرض الأربعاء الماضي، أثناء قيادته للدراجة النارية.
وفي كلمة حركة المقاومة الإسلامية حماس، التي ألقاها عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية تعهد فيها على الوفاء بالعهد للقائد الجعبري في المضي في طريق الجهاد والثبات حتى تحرير فلسطين.
وقال "الحية" في مناقب الفقيد: "كان سبّاقاً في الجهاد والرباط في سبيل الله، برز في تعلم ركوب الخيل، لعله يركب البر والبحر ليغير على الأعداء".
وأضاف "عزائنا على هذه الأرض اننا اذا متنا أو قتلنا في سبيل الله فهو رحمة خير من أن يجمع الناس فمالك مات مجاهدا مات مقاتلا مات مرابطا". وأشاد بصفات الشهيد مالك وأمثاله من أبناء دعوتنا وكتائبنا ليلهم ونهارهم جهاد في سبيل الله.
وتابع الحية "هذه حيوية مالك تذكرنا بوالده رحمة الله عليه المبادرة والإقدام".
ولفت إلى ان والدة مالك حدثته أنه كان مصرا دائما على أن يكون استشهادياً أن يكون في عملية استشهادية. ومضى يقول "آخر لحظات مالك طاعة يصلي العصر يودع رفيقا له قد مات وشارك في دفنه وما هي إلا لحظات يعود إلى البيت فينام لحظة ويصلي العصر وينطلق حتى يلاقي أجله".
وشدد الحية على انه لن يفت في عضدنا لا موت القادة ولا موت الأبناء ولا تهديم البيوت لن يفت في عضدنا ذلك، متساءلا "كيف يكون ذلك ونحن أهل لقول الله تبارك وتعالى " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالو إنا لله وإنا إليه راجعون".
وقدم د. الحية رثاء إلى القائد أبو محمد الجعبري قال فيه "ها هو ابنك يأتي بجوارك مع ابنك الأول ها هو مالك حبيبك يأتيك بجوار ربك مع ابنك محمد الأول ومع اخوانك وأقاربك واصدقائك ها نحن اليوم من ورائك نعاهدك أن نمضي على طريق الجهاد والمقاومة أن نمضي على طريق الثبات والرباط أن نمضي على طريق العزة والكرامة التي سرت وإن شاء الله تعالى نحن على دربك سائرون".
من جهة أخرى، شكرت عائلة الجعبري في كلمة لها جميع فصائل المقاومة، وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكتائب الشهيد عز الدين القسام، وعلى رأسها كتيبة التفاح والدرج، والتي ينتمي إليها الفقيد، كما أعربت عن شكرها لكل من قدم عزائه لها في مصابها، خاصة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ونائبه اسماعيل هنية، وعضو المكتب السياسي في الخارج موسى أبو مرزوق.
وفي كلمة كتائب القسام، فقد تبنت كتيبة التفاح والدرج فقيدها "مالك الجعبري" نجل الشهيد القائد "أحمد الجعبري"، والذي ينتمي إلى وحدة النخبة القسامية، معاهدة الشهداء على المضي في دريهم في الضفة المحتلة، وقطاع غزة.
وقال متحدث باسم كتائب القسام: " في الوقت الذي لا زالت أرض فلسطين تشهد فيه بالعز الذي تركه القائد أبو محمد الجعبري يرتحل إلى العلا المجاهد الصنديد مالك الجعبري الذي ورث عن أبيه الشهامة فكان جنديا مخلصا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وورث عن أبيه الرجولة ونهض ليرتحل بجنود النخبة القسامية رأس الحربة وأسطورة الجهاد في فلسطين وورث عن أبيه الوفاء لدماء الشهداء".
وقالت القسام إن " الأبطال الذين تربوا في مدرسة كتائب الشهيد عز الدين القسام لا يعرفون للعجز طريقا ولا إلى الجبن سبيلا قوم إذا دك الوغى كانوا جيوش الملحمة". واعربت كتائب القسام عن فخرها بأمثال الشهيد مالك وحق لكتيبة التفاح والدرج أن تفخر بأسد هصور كمالك.
واوضحت الكتائب أن الرسالة التي توحد عليها أبناء الشعب الفلسطيني والتي يخاطب فيها عدوهم والتي يخاطب فيها عدوهم الجبان أن الجيل القادم الذي يرعاه الجهاد في فلسطين هو جيل فتي كمالك وإخوانه قادر على خوض زمار المعارك بنفوس في همة عالية وروح فدائية شجاعة إنه جيل التحرير القادم.
وقال متحدث باسم كتائب القسام "لا زالت كتائب الشهيد عز الدين القسام تثبت يوما بعد يوم انها تعد رجال أشداء حداثون بكفائة قتالية مميزة وروح استشهادية عالية".
وأضافت أن مسيرة مجاهدنا الراحل حافلة بالإخلاص وإن وفائه يرسخ فينا أن الجثن لن يجري عمرا والإقدام لن يخطره فكم من فارس قضى على فراشه وكم من فارس أصابته رصاصة وشددت كتائب القسام على ان العهد الأبدي الذي قطعته على عهد القادة العظام ما زال حاضرا في كل مكان في ضفة العياش وفي غزة الإباء وتابعت الكتائب " إن عزائنا في رحيل نجل القائد أبي محمد أنه وأبنائه في جنات خلد في مقعد صدق عند مليك مقتدر".
وتخلل حفل التأبين عرض وصية الفقيد وجانب من حياته، كما اشتمل على فقرات إنشادية متنوعة.

