حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الاحتلال الإسرائيلي، من الاستهداف الأمني للأطفال، وزرع الخوف والصدمات والأمراض النفسية في نفوسهم وأرواحهم، معدة أن اطفال فلسطين اصبحوا منكوبين، وأنهم يتعرضون للانتقام، وأن اسرائيل رسمياً رفعت الحصانة عن اطفال فلسطين.
وأكدت الهيئة في تقرير لها أعدته وحدة الدراسات والتوثيق، أن ما نسبته (84.6%) من الفلسطينيين الذين طالتهم الاعتقالات الإسرائيلية خلال العام 2015، كانوا من فئتي الشباب والأطفال (ذكورا واناثا).
ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال تسعى الى تدمير واقع الشباب الفلسطيني وتشويه مستقبل الطفولة الفلسطينية من خلال استهدافها المتصاعد لهم، واجراءاتها القمعية بحقهم، واعتقالاتها المتزايدة للآلاف منهم بشكل غير مسبوق.
وقالت الهيئة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت (2179) طفلا خلال العام 2015، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ويشكلون ما نسبته (31.9%) من مجموع الاعتقالات خلال العام نفسه. وأضافت أن قرابة (3600) شاب تتراوح أعمارهم ما بين 18-30 عاماً، ويشكلون ما نسبته (52.7%) من مجموع الاعتقالات خلال العام 2015 والتي وصلت الى (6830) حالة اعتقال، فيما شكلت الفئات العمرية الأخرى ما نسبته (15.4%) من مجموع تلك الاعتقالات.
وأوضحت الهيئة أن فئة الشباب كانت الأكثر استهدافاً في الاعتقالات، بحيث تجاوزت الخمسين بالمائة كما هو مبين، فيما القمع والتعذيب والترويع تصاعد بشكل لافت بحق الأطفال المعتقلين الذين شكلوا ثلث اجمالي حالات الاعتقال.
وبالمقارنة ما بين عام 2015 والأعوام السابقة، اشارت الهيئة الى أن نسبة اعتقال فئتي الأطفال والشباب، خلال العام 2013 كانت (75%)، لترتفع خلال عام 2014 وتصل الى (78%)، فيما وصلت نسبتهم من الاعتقالات الاجمالية خلال العام 2015 الى (84.6%). فضلا عن ان مجموع الاعتقالات في الأعوام الثلاثة سار بشكل مرتفع. مما يعني ان الخط البياني لاستهداف فئتي (الشباب والأطفال) يسير هو الآخر بارتفاع.
وأعربت الهيئة عن قلقها الشديد من استمرار استهداف الأطفال وتصاعد الاجراءات القمعية بحقهم. الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على واقعهم ومستقبلهم.
ودعت الى تكثيف الجهود لوقف الاعتقالات العشوائية والجماعية، وحماية الطفولة الفلسطينية من خطر الاعتقالات وتأثيراتها، والحفاظ على قيمة ومكانة الشباب الفلسطيني ، والاستفادة من طاقاتهم وامكانياتهم في خدمة المجتمع وبناء الوطن.
وطالبت الامين العام للامم المتحدة الى عقد جلسة خاصة للأمم المتحدة لاتخاذ قرار حول الكارثة التي ترتكبها اسرائيل بحق الطفولة الفلسطينية.

