قال مركز "غزة" لحرية الإعلام، اليوم الأحد، إن عام 2015 هو الأسوأ لحرية الاعلام في فلسطين، وحمل الكثير من الانتهاكات بحقهم أشدها مع بداية "انتفاضة القدس" مطلع أكتوبر للعام الماضي.
وأشار مدير المركز عادل الزعنون إلى أن الربع الأخير من العام الماضي، والذي تزامن مع انتفاضة القدس شهد تصاعدًا للانتهاكات بشكل كبير ضد الصحفيين في الضفة والقدس والداخل المحتل.
جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي الرابع لحرية الاعلام، والذي نظمه مركز "غزة" لحرية الإعلام بالتعاون مع مركز "الدوحة" بمدينة غزة لاستعراض التقرير السنوي للانتهاكات ضد حرية الصحافة في فلسطين.
وبين أن مركز غزة لحرية الاعلام وثق 535 انتهاكاً تعرض لها الصحفيون من الاحتلال الإسرائيلي بالإضافة إلى انتهاكات من الداخل الفلسطيني، لافتاً إلى أن 255 صحفياً وصحفية أصيبوا جراء اعتداءات جيش الاحتلال عليهم.
وشارك في المؤتمر السفير القطري محمد العمادي والمستشار الإعلامي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" عدنان أبو حسنة، وممثلون عن المؤسسات الحقوقية والإعلامية.
وطالب الزعنون، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات التي تعنى بالدفاع عن الحريات الإعلامية بالضغط على الاحتلال للإفراج الفوري عن الصحفي محمد القيق والذي يخوض اضرابا مفتوحاً عن الطعام لليوم 55 على التوالي.
وأضاف "الوضع الصحي للصحفي القيق في غاية الخطر، ونطلق نداءنا بضرورة إنقاذه، بعدما تم تثبيت الحكم الإداري بحقه 6 أشهر أمس السبت".
ولفت الزعنون إلى أن المركز رصد خلال العام الماضي 111 انتهاكا تعرض لها الصحفيون من الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، آملاً أن يكون عام 2016 بداية حقيقة لتعزيز حرية الصحافة في فلسطين.
وشدد على أهمية فضح المنظمات الحقوقية لجرائم الاحتلال التي يرتكبها بحق الصحفيين في فلسطين، داعياً للعمل الجاد من أجل الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته فورا.
وأعلن الزعنون عن عزم مركزه تدشين نصب تذكاري بغزة لشهداء حرية الصحافة في فلسطين قبل مايو القادم، مؤكدًا سعيه لتنفيذ مشروع نادي الصحفيين بغزة وتوفير التمويل اللازم لإقامة النادي بأسرع وقت ممكن.
من جانبه، أثنى السفير القطري محمد العمادي في كلمة له على جهود الإعلاميين الفلسطينيين في نقل الحقيقة في ظل الحروب الإسرائيلية الثلاثة على قطاع غزة، وجهدهم في نقل الأحداث إلى العالم الخارجي.
وأكد العمادي أن دولة قطر ستدعم مشاريع الصحفيين في غزة؛ لأداء مهامهم على أكمل وجه، مبينا ان قطر تدعم حرية الإعلام من خلال مركز الدوحة لحرية الإعلام وقناة الجزيرة .
بدوره، قال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني إن الصحفيين يتعرضون بشكل دائم لمضايقات كبيرة من الاحتلال الإسرائيلي تحول دون نقل الرسالة الإعلامية للجمهور الفلسطيني.
وأضاف "الصحفي محمد القيق يمضي 55 يوماً في اضرابا عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري داخل سجون الاحتلال، لا لشيء إلا لأنه إعلامي".
وأوضح الصوراني أن استهداف الاحتلال للصحفي القيق لم يأت من قبيل الصدفة، بل هو خطوة من سلسلة استهدافات على مدار السنوات الماضية للصحفيين بالاغتيال، والمؤسسات الاعلامية بالقصف.
وأشار الصوراني إلى أن الصحافة شهدت تدهورًا كبيرًا خلال الأشهر الماضية جراء ممارسات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة والضفة المحتلة.
وأضاف "السلطتان بدأتا بممارسات أخطر من تقييد حرية الرأي والتعبير، وباتوا يفرضون قدراً من الرقابة الذاتية بين الصحفيين، الأمر الذي يمس بمهنة الصحافة".
من جهته، انتقد المستشار الإعلامي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" عدنان أبو حسنة في كلمة له الانتهاكات التي تمارس بحق الإعلاميين والصحفيين من الداخل الفلسطيني في الضفة الغريبة وقطاع غزة.
وأضاف "إن الأكثر إيلاماً لدى جموع الصحفيين ليس باعتقال الاحتلال صحفياً، بل اعتقال الأجهزة الأمنية بغزة أو الضفة صحفياً فلسطينياً".
ولفت أبو حسنة إلى أن النقابة الفلسطينية حينما كانت قوية عام 1999، لم يشهد الشعب الفلسطيني انتهاكات ضد الصحفيين في الضفة وغزة.
وطالب أبو حسنة المجتمع الفلسطيني بالتصدي لاعتقال الصحفيين من الفلسطينيين أنفسهم، كما يتصدون لاعتقال الاحتلال للإعلاميين، مضيفاً "الذين يبدعون في تصديهم لاعتقال الاحتلال لصحفي عليهم أن يرونا ابداعاتهم في الوضع الداخلي ليعطيكم أكثر فاعلية ومصداقية".
وتخلل المؤتمر عرض قصير لنشاطات مركز غزة لحرية الإعلام والخدمات التي قدمها للصحفيين في القطاع.

