قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن التغذية القسرية مخالف لإعلاني طوكيو ومالطا، اللذان يعدان مرجعاً دولياً أساسياً للتعامل بقضية الإضراب عن الطعام.
وجاء موقف اللجنة خلال تقرير نشرته على موقعها الالكتروني، وعنونته "الإضراب عن الطعام في السجون في إسرائيل والأراضي المحتلة، دور اللجنة الدولية والمبادئ الأساسية لعملها".
وأوضحت أن موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر من قضية إضراب الأسرى مرتبط بشكل وثيق بموقف الجمعية الطبية العالمية والمعلن عنه في إعلاني طوكيو (1975) ومالطا المنقحين عام 2006.
وقالت اللجنة إنه " لا ينبغي اللجوء إلى التغذية الصناعية في حال قام سجين برفض الطعام في الوقت الذي يرى فيه الطبيب أنه قادر على اتخاذ حكم عقلاني سليم، فيما يخص العواقب المترتبة على رفضه للطعام طوعاً".
وتابعت: "ينبغي أن يعزز على الأقل طبيب مستقل آخر القرار الخاص بقدرة السجين على إصدار مثل هذا الحكم. ويشرح الطبيب للسجين النتائج المترتبة على امتناعه عن الطعام".
وبينما لا يعد الإضراب عن الطعام ظاهرة جديدة من الاحتجاج، فإنه ومنذ عام 2012 قام عدد من "المحتجزين" الفلسطينيين في "إسرائيل" بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم أو على ظروف اعتقالهم، وفق اللجنة
وأشارت في الوقت ذاته إلى أن اللجنة وبصفتها منظمة إنسانية، لا تقوم بالحكم على الأسباب أو الخيار بالقيام بالإضراب عن الطعام أو عن أسباب الاعتقال ولكن مهمتها الأساس "متابعة ظروف المضربين الصحية وسلامتهم".
وبينت أنه وفي جميع الأوقات تسعى اللجنة إلى التأكد من احترام خيار المضربين عن الطعام، كرامتهم وسلامتهم الجسدية بصفتهم مرضى، وبأن العلاج الذي يحصلون عليه وظروف احتجازهم انسانية وتراعي المعايير الدولية.
كما نوهت إلى أن اللجنة تراعي المعايير الدولية، وتذكر السلطات الإسرائيلية من أهمية الزيارات العائلية؛ حيث يحافظ مندوبو الصليب الأحمر في هذا الصدد على تواصل وثيق مع عائلة المضربين خلال فترة الإضراب واعلامهم بالمستجدات، وظروف احتجازهم الإنسانية.
وقالت: "بصفتنا منظمة انسانية محايدة، لا ندعو لإنهاء الإضراب عن الطعام ولا ندعو السلطات بالموافقة على طلبات المضربين. ولكننا نشجع المضرب عن الطعام، وممثليه والسلطات بالتحاور المستمر من أجل التوصل الى حل لمنع فقدان الحياة"
وأرفقت اللجنة، على موقعها سلسلة من الأسئلة والأجوبة عن دور اللجنة الدولية في حالات الإضراب الفردي أو الجماعي و المبادئ الأساسية لعملها في هذه الحالات.
وبشأن دور الصليب الأحمر في التعامل مع إضراب الأسرى، ذكرت اللجنة أن مهمتنا هي "زيارة أماكن الاحتجاز الإسرائيلية والفلسطينية وتقييم الأوضاع من خلال النقاش المباشر وبدون رقيب مع المحتجزين ومدراء السجن والطاقم الطبي".
وفي مقابل ذلك، شددت اللجنة أنها لا تحكم على مشروعية اللجوء إلى الإضراب عن الطعام كوسيلة احتجاج، كما وأنها "ليست طرفاً في المفاوضات ما بين المحتجزين والسلطات الإسرائيلية".
وفي حين تسعى اللجنة للتأكد من أن قرار الأسير عن وقف تناول الطعام هو قرار طوعي وبدراية كاملة عن النتائج المحتملة على صحته وحياته، فإن طبيب الصليب الأحمر هو التأكد أن المضرب لا يعاني من اضطراب نفسي يؤثر على قدراته بأخذ قرار طوعي وبكامل الوعي للامتناع عن تناول الطعام، بحسب ما ورد في تقرير الصليب الأحمر.
وقالت: أنه "من خلال الحوار مع الطاقم الطبي الذي يتعامل مع المضرب، يهدف طبيب اللجنة الدولية الى التأكد من أن العلاج يتوافق مع المعايير الأخلاقية والتقنية وخاصة في الحالات الصحية الخطيرة التي قد تحدث في الاضراب المطول أو في حالة وقف الأضراب وإعادة التغذية بعد اضراب مطول".
وحثت اللجنة في هذا الإطار السلطات والأسرى لإيجاد حل وتسعى لضمان احترام حقوق المضربين وسلامتهم الجسدية والنفسية بما في ذلك خيارهم في متابعة أو وقف الإضراب وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة بموافقتهم.
وأكدت أنها تواصل زيارة المضربين بانتظام وتقييم وضعهم الصحي والرعاية الصحية التي يتلقوها في المستشفى ومن قبل السلطات المحتجزة.

