رصد خبراء المان في أمراض العيون والنظر زيادة كبيرة في معدلات الإصابة بقصر النظر في أماكن مختلفة من العالم، نتيجة الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية. وارتفعت نسب المصابين بقصر النظر بشكل كبير في المدن الكبرى في آسيا. ففي غضون سنوات قليلة ارتفعت نسبة من يعانون من قصر النظر، من 20 إلى 80 بالمئة. ويعتبر الشباب في الفئة العمرية من 20 إلى 29 عاما، من أكثر الفئات إصابة به.
ونتيجة لهذه التغيرات، طالب الخبراء بضرورة إعادة اختبار النظر لسائقي السيارات بشكل دوري وألا يقتصر فقط على إجراءات التقدم للحصول على رخصة القيادة. واوضحوا أن سبب هذه الزيادة الكبيرة في معدلات الإصابة، لا يرجع لأسباب جينية فحسب وإنما لتغيرات في شكل المجتمع والحياة اليومية. ورصدوا العديد من العوامل التي تزيد من الإصابات بقصر النظر، من بينها قلة التعرض لضوء النهار وهو أمر منتشر في المدن الكبرى بقارة آسيا تحديدا. ولهذا السبب قررت الصين بناء أسقف زجاجية في المدارس لدخول أكبر قدر ممكن من الضوء للفصول الدراسية. وأظهرت دراسة في الصين أن نحو 90 بالمئة من الطلبة يرتدون النظارات الطبية. وفي تايوان يقدر عدد الأطفال الذين يعانون من قصر النظر، بحوالى 84 بالمئة.
ويتسبب قصر النظر في رؤية ضبابية للأشياء البعيدة ويحدث عادة نتيجة لخلل في سقوط الضوء على شبكية العين. ويمكن أن يتحول قصر النظر لمشكلة خطيرة إذا وصل لمعدلات مرتفعة، حيث يزيد من خطورة الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) أو انفصال الشبكية أو حتى العمى مع التقدم في العمر «.أما أشهر أسباب مشكلات النظر لدى الأطفال، فهي تعاملهم المبكر جدا مع الهواتف الذكية والكومبيوتر اللوحي، كوسيلة للتسلية يمتد اللعب بها لساعات طويلة.

