طور باحث مصري جهازًا آليًّا لتشخيص التهاب الكبد الفيروسي ’ج‘، يقي الأطقم الطبية العدوى؛ إذ لا يحتاج إلى تداخل منها، ويعَقَّم ذاتيًّا.
وناقش حسن عزازي -رئيس قسم الكيمياء في الجامعة الأمريكية بالقاهرة- طريقة عمل الجهاز في أول لقاء من سلسلة محاضرات ’موعد مع خبير‘، التي بدأت الجامعة تنظيمها مطلع الشهر الجاري.
أوضح عزازي أن الجهاز يعمل على عزل الحمض النووي الريبي للفيروس (رنا) بطريقة عالية الجودة، من خلال عدة وظائف، منها: الشفط، والدوران، والتدفئة، والفصل المغناطيسي، والخلط، والطرد المركزي، والتعقيم الذاتي، لنحصل على تشخيص ”أرخص، وأدق، وأسرع“، على حد تعبير عزازي.
أهمية الجهاز -كما يوضح عزازي- يبرزها كون الاختبار المتاح حاليًّا عن للفيروس معقدًا ومكلفًا، لذا فإن وسيلة تحليل بأسعار بسيطة، ومتنقلة يضمن الوصول إلى نسبة أكبر من المرضى.
يقول عزازي: ”الجهاز يقوم بجميع الوظائف التي قد يحتاجها أي مختبر لتحليل دم المريض، ويجري التحكم فيه بالكمبيوتر، فلا حاجة لتعامل العنصر البشري مع مواد شديدة العدوى، وفي نهاية هذه العملية، يعقَّم ذاتيًّا“.
يأتي الجهاز بعد أبحاث مطولة أجراها عزازي وفريقه البحثي لعمل مركب كيميائي مكون من جزيئات الذهب النانوية للكشف عن الفيروسات والبكتيريا والأورام.
ويشرح عزازي لشبكة SciDev.Net: ”التقنيات المعمول بها الآن للكشف عن الفيروس -مثل تقنية تفاعل البوليمرات المتسلسل، التي تعتمد على التضخيم- مكلفة وتحتاج وقتًا طويلًا حتى تظهر النتائج، أما تكنولوجيا جزيئات الذهب فغير مكلفة وسهلة التحضير، ويمكن استخدامها للكشف المباشر عن الحمض النووي المستهدف بتكلفة بسيطة“.
ويردف: تؤخذ عينة من دم المريض لعزل الحامض النووي الريبي للفيروس باستخدام جزيئات مغناطيسية فائقة الدقة، ثم إضافته إلى محلول ملحي يحتوي على جزيئات الذهب النانوية وتسلسل من الحامض النووي الريبي منقوص الأكسجين (دنا)، الذي يستهدف تسلسلًا معينًا في جينوم جميع الأنواع الجينية للفيروس، فإذا تغير لون المحلول من الأحمر للأزرق كان الشخص حاملًا للفيروس.
مركز الوفاء يُشارك في حفل إطلاق فعاليات اليوم العالمي لكبار السن

