دعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، لضرورة توفير الحماية للسكان المدنيين بمن فيهم النساء وإجبار سلطات الاحتلال على احترام حقوق الإنسان والالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان.
وطالب في تقرير له بذكرى يوم المرأة الذي يصادف اليوم الاثنين، بالعمل على رفع الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة وإزالة كافة مظاهره وأشكاله من أجل تمكين سكانه بمن فيهم النساء من التمتع بحقوقهم/ن في العيش بكرامة.
ودعا المركز السلطة الوطنية وحكومة التوافق الوطني لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوضع حد لمظاهر العنف المحلي وملاحقة مقترفي الجرائم بحق النساء ومحاسبتهم.
وشدد على ضرورة قيام الحكومة الفلسطينية بالوفاء بالتزاماتها الدولية الناجمة عن انضمام فلسطين إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
وتحتفل الإنسانية اليوم باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من آذار، وهو أحد أهم المناسبات التي يتم فيها تجديد التأكيد على ضرورة تمتع المرأة بحقوقها المختلفة وفقاً للمعايير والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، ولتجديد دعم نضال المرأة من أجل العدالة والمساواة وإلغاء التمييز في جميع الميادين.
وقال المركز إن يوم المرأة يحل على النساء الفلسطينيات وهن يواجهن ظروفاً بالغة السوء والقسوة، فمن ناحية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتراف المزيد من الانتهاكات التي تمس النساء الفلسطينيات سواء بشكل مباشر أو تلحق بهن أضراراً غير مباشرة، ومن ناحية أخرى، تتزايد معاناة النساء الفلسطينيات الناجمة عن انتشار ظاهرة العنف المحلي الممارس ضد النساء في المجتمع الفلسطيني.
وأشار المركز إلى أن الأراضي الفلسطينية المحتلة شهدت خلال الأشهر المنصرمة تصعيداً واضحا في الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال والتي لا تستثنى منها النساء.
وأكد أن قوات الاحتلال واصلت إفراطها في استخدام القوة المميتة وتحديداً في الضفة الغربية المحتلة.
ولفت إلى أن المركز وثق حالات قتل عمد لمواطنين فلسطينيين، بينهم نساء وفتيات بادعاء الشروع في تنفيذ عمليات طعن أو الاشتباه بهم دون أن يشكل هؤلاء أي تهديد لحياة جنود الاحتلال وهو ما يعني تنفيذ إعدامات ميدانية بحقهن.
واستناداً لتوثيق المركز خلال العام 2015، فقد تم رصد (5) حالات قتل لنساء سقطن بفعل ممارسات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وإصابة (12) امرأة.
وتمر هذه المناسبة ولا تزال النساء في قطاع غزة يعانين من تبعات استمرار سياسة الحصار منذ أكثر من تسع سنوات حيث ازدادت ظروفهن المعيشية والاقتصادية سوءاً، إلى جانب استمرار معاناة النساء من تبعات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في صيف 2014، حيث ما زالت مئات الأسر تعيش في ظروف قاسية بالغة التعقيد جراء تأخر إعادة الإعمار والذي يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وعلى المستوى الداخلي، لفت المركز إلى أن الأراضي الفلسطينية شهدت خلال العام 2015، استمراراً في حوادث قتل النساء على خلفيات مختلفة، حيث قتلت (8) نساء، من بينها حالتي قتل على خلفية ما يسمى قضايا شرف العائلة.
وجدد المركز بهذه المناسبة دعمه المطلق للنساء الفلسطينيات اللواتي يواجهن ظروفاً استثنائية.

