أخبار » الأخبار الفلسطينية

تقرير حقوقي: محاكم الاحتلال تعتمد اعترافات الأطفال تحت التعذيب

16 تشرين أول / أبريل 2016 06:14

الطفل أحمد مناصرة
الطفل أحمد مناصرة

القدس المحتلة – الرأي:

قالت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال– فلسطين، إن قضاة المحاكم العسكرية الإسرائيلية، نادرا ما يستبعدون الاعترافات التي يتم الحصول عليها من الأطفال المعتقلين، عن طريق الإكراه أو التعذيب، أو حتى تلك التي صيغت باللغة العبرية، وهي لغة لا يفهمها غالبيتهم.

وأوضحت الحركة في تقرير جديد أصدرته اليوم السبت، حول الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعنوان: 'ليس هكذا يعامل الأطفال'، بالتزامن مع يوم الأسير، أن المدعين العسكريين يعتمدون في بعض الأحيان فقط على هذه الاعترافات للحصول على إدانة.

وذكر التقرير أن 144 طفلاً من أصل 429 (33.6%) أنّ المحقق عرض عليهم وثائق مكتوبة باللغة العبرية أو أجبرهم على التوقيع عليها في حين أنّ التحقيق عادةً ما يكون باللغة العربية.

وأظهرت نتائج التقرير، تعرض 324 طفلا من أصل 429 طفلاً فلسطينياً، أي ما نسبته (75.5%) اعتقلوا ما بين عامي 2012 و2015، للعنف الجسدي، الذي عادة يشمل الدفع والصفع واللكم والركل أو الضرب بخوذة الجندي أو بندقيته.

وأشارت إلى أن 179 طفلاً من أصل 429 (41.7%)، اعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي من منازلهم في منتصف الليل، و378 من أصل 429 (88.1%)، اعتقلتهم قوات الاحتلال دون إبلاغ الوالدين بسبب الاعتقال أو مكان الاحتجاز.

وبينّت أن416 طفلاً من أصل 429 (97%)، لم يكن أحد من الوالدين متواجداً أثناء التحقيق معهم، كذلك لم يحصلوا على استشارة قانونية، وفي 84% من حالات الأطفال المعتقلين لم تبلغهم شرطة الاحتلال بشكل صحيح بحقوقهم.

وأكد التقرير أن المحققين الإسرائيليين استخدموا الإساءة اللفظية والتهديدات، والعزل الانفرادي لانتزاع الاعترافات من عدد من الأطفال المعتقلين.

ووثقت الحركة العالمية 66 طفلاً تعرضوا للحبس الانفرادي لفترة متوسطها 13 يوماً، خلال الفترة التي شملها التقرير، وفي عام 2015، وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الطفل عبد الفتاح عوري (17 عاما) في العزل الانفرادي لمدة 45 يوما، في حين قدم أكثر من 90% من الأطفال الذين وضعوا في العزل الانفرادي اعترافات.

ولفتت إلى أن إلقاء الحجارة التهمة الأكثر شيوعاً التي تُوجّه للأطفال الفلسطينيين، حيث إنّ ما مجموعه 235 ملفا من أصل 297 عمل محامو الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على إغلاقها بين عامي 2012 و2015 اشتملت تهمة إلقاء الحجارة التي تصل عقوبتها القصوى من 10 إلى 20 سنة بحسب الظروف والحيثيات.

وأوضح التقرير أنه بغض النظر عن الإدانة أو البراءة، يقر غالبية الأطفال بالذنب مقابل تخفيف العقوبة، لأنّ البديل يعني البقاء رهن الاحتجاز العسكري قبل المحاكمة لفتراتٍ طويلة قد تتجاوز على الأرجح أي عقوبة قد تفرض عليهم بموجب الاتفاق مع الادعاء، وبين عامي 2012 و2015، تمكن محامو الحركة من إغلاق 297 ملفا، 295 منها (99.3%) تمت بعد عقد صفقة مع الادعاء.

وأشار إلى أن 151 طفلا (51.2%) تلقوا عقوبة السجن الفعلي بين ثلاثة أشهر إلى 12 شهرا، فيما تم فرض عقوبة السجن لأكثر من عام على 59 طفلا (19.9%)، وقد تم فرض أحكام مع وقف التنفيذ على 256 طفلا (86.6%) ما بين ثلاث وخمس سنوات، فيما فرض قضاة المحاكم العسكرية الإسرائيلية غرامات على 261 طفلا (88.5%)، كان متوسط الغرامة حوالي 1.550 شيقلا (400 دولار).

ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، نقلت ما يقارب 60% من الأطفال الفلسطينيين المعتقلين من الأراضي المحتلة إلى سجون داخل إسرائيل، في انتهاكٍ لاتفاقية جنيف الرابعة، بحسب معطيات وبيانات مصلحة السجون الإسرائيلية، الأمر الذي يعني تقييد الزيارات العائلية لعدم حصول العائلات على تصاريح دخول إلى إسرائيل.

يذكر أن التقرير استند إلى شهادات 429 طفلا في سجون الاحتلال، اعتقلتهم قوات أو شرطة الاحتلال الإسرائيلي من الضفة الغربية المحتلة، في الفترة ما بين كانون الثاني 2012 وكانون الأول 2015.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟