أخبار » الأخبار الفلسطينية

الاحتلال يمنع استخراج "النفط الأحمر" من محاجر سلفيت

24 تشرين أول / أبريل 2016 11:07

مقالع حجارة المستوطنين في سلفيت تستنزف موارد الفلسطينيين الطبيعية
مقالع حجارة المستوطنين في سلفيت تستنزف موارد الفلسطينيين الطبيعية

سلفيت-الرأي

اشتكى العديد من أصحاب مقالع الحجارة في محافظة سلفيت بالضفة المحتلة، من مواصلة منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهم من استخراج الحجارة الحمراء والاستفادة منها في عمليات البناء، بحجة توسيع المخطط الهيكلي للمستوطنة باتجاه الغرب.

وبين أصحاب المقالع أن مستوطنة "اريئيل " كبدت قطاع صناعة الحجر والذي يصفونه ب"النفط الأحمر" في منطقة المحاجر ، خسائر كبيرة جداً تقدر بملايين الشواقل.

حيث تتحجج سلطات الاحتلال بحجج عديدة لتبرير جريمتهم منها أن المحاجر تقع في منطقة " C" .

وأفاد الباحث د.خالد معالي، أن سلطات الاحتلال صادرت سابقاً معدات حفر لأصحاب المقالع وتمنعهم من الاستفادة منها؛ وترفض منذ عام 1994 إصدار تصاريح للمقالع في الضفة؛ بينما أصدرت 11 تصريحا لمقالع المستوطنين.

 وأفاد معالي، أنه بين العامين 2009 و2014 استولت محاجر المستوطنين على 500 دونم تقريباً، وهو ما در أرباح خيالية لهم على حساب مقدرات الشعب الفلسطيني؛ وتسبب ذلك بإفقار الفلسطينيين.

وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بينت أن استمرار احتلال "إسرائيل "للمنطقة (ج) أو " C"من الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، يكبد الخزينة الفلسطينية خسائر تقترب من مليار دولار سنويا.

فيما قدّر "البنك الدولي" في 2013 أن القيود "الإسرائيلية "على المنطقة "ج" تكلف الاقتصاد الفلسطيني 3.4 مليار دولار سنوياً، أي نحو 33%   من إجمالي الناتج المحلي الفلسطيني.

وأكد معالي أن حرمان محافظة سلفيت وبقية محافظات الوطن من مقالع الحجارة  يعتبر خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر على أي سلطة احتلال استخدام موارد أراض تحتلها لمصالحها الخاصة أو منعها عن أصحابها، كما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة.

ولإدراك خطورة الوضع أضاف معالي أن منطقة (ج) تمثل 62 % من مساحة الضفة الغربية وتسيطر عليها "إسرائيل بالكامل".

وقد حددت هذه المنطقة بموجب اتفاقية "أوسلو" للسلام في عام 1995، بوصفها المنطقة المقرر انتقال السيطرة عليها تدريجيا إلى السلطة الفلسطينية خلال فترة مدتها 5 سنوات؛ إلا أن الاحتلال تنكر؛ وحول الفترة الانتقالية إلى دائمة والتي استمرت حتى الآن 23 عاما ومرشحة للمزيد والاستمرارية.

وأشار إلى خداع ومكر المستوطنين الذين  يتذرعون ويتحججون خلال مرافعاتهم أمام المحاكم في "بيت ايل "بأن المحاجر والمقالع تقع في أراضي "سي" في الضفة وهي ما زالت تحت التفاوض ولم يتم البت في وضعها النهائي ومن حقهم استغلال مواردها إلى حين الانتهاء من التفاوض والتسوية النهائية بشأنها.

 وبحسب بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" في الضفة فان سلطة الاحتلال  تخصص نحو 39 % من مساحة المنطقة (ج) للمستوطنات، و 20% مناطق عسكرية، و13% محميات طبيعية.

كما أنها لا تسمح سوى باستخدام 1% من المنطقة (ج) للبناء من جانب الفلسطينيين، وتحظر جميع أنواع البناء الفلسطيني في 70% من المنطقة (ج)، وتقيد بشدة الـ 29% المتبقية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟