أخبار » عربي ودولي

الإجراءات المعقدة تحجب الفرص التعليمية والاقتصادية

منظمة دولية تُطالب الأردن بتخفيف قيود السفر عن أهل غزة

16 تشرين أول / مايو 2016 09:12

معبر الأردن
معبر الأردن

​عمان-الرأي

قالت "هيومن رايتس ووتش"  في رسالة بعثتها إلى رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور: "إنّ على عمّان تخفيف إجراءات السفر المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في السفر من غزة إلى دول أخرى"، موضحةً أنه طرأت في الآونة الأخيرة على ما يبدو إجراءات مشددة على مسافري الترانزيت، أدت إلى حجب فرص مهنية وتعليمية بالخارج عن شباب غزة الذي يعاني من آثار الحصار الذي تفرضه "إسرائيل".

وأضافت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيانٍ صحفي وصل "الرأي": "بذل الأردن جهدا كبيرا لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين من شتى أنحاء المنطقة والوفاء باحتياجاتهم، لكن منذ أغسطس/آب الماضي، أصبح الفلسطينيون من غزة يعانون مشقة متزايدة في الحصول على تصاريح الترانزيت للعبور من الأردن إلى دول أخرى، دون إبداء تفسير لهذا التغيير في الإجراءات".

على مدار العقد الماضي على الأقل كان قطاع غزة مغلقا في أغلب الأوقات، لا تسمح "إسرائيل" لسلطات غزة بفتح المطار أو الميناء وتحد من السفر عبر معبر إيريز الواقع بين غزة والأراضي المحتلة، بحيث يقتصر استخدامه على "الحالات الإنسانية الاستثنائية"، وتفتح مصر، التي تسيطر على الحدود البرية الأخرى للقطاع، معبر رفح مرات قليلة سنويا، وتسمح لنحو 9 في المئة فحسب من الراغبين بالسفر من الفلسطينيين بعبوره، بحسب تقديرات النصف الأول من 2013، عندما كان معبر رفح مفتوحا بانتظام. نتيجة لذلك، يحرم الفلسطينيون في غزة فعليا من السفر للخارج، وفق بيان المنظمة الدولية.

وثقت هيومن رايتس ووتش كيف أدت القيود المخالفة لالتزامات "إسرائيل" بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان – بما في ذلك حق فلسطينيي غزة في حرية التنقل – والقيود جراء التدابير المصرية، إلى زيادة القيود على حرية التنقل بدون مبرر.

على سبيل الاستثناء لقواعد منع السفر، تسمح "إسرائيل" لما يناهز مئة فلسطيني من غزة بالسفر للخارج كل أسبوع عن طريق العبور من غزة إلى الأراضي المحتلة، ومن ثم إلى الضفة الغربية والأردن، ويشمل المسافرون الطلاب والمهنيين الساعين إلى فرص بالخارج، وأغلب هؤلاء لديهم تأشيرات لدول و/أو إقامات بالخارج أو هم مواطنون بدول أخرى، حسب البيان.

حتى وقت قريب، لعب الأردن دورا مساعدا في تيسير هذا السفر، وأصدرت وزارة الداخلية الأردنية بانتظام رسائل "عدم اعتراض" سمحت لفلسطينيين من غزة بالعبور من الضفة الغربية إلى دول أجنبية مرورا بالأردن، مع إخضاع هذه العملية لتدابير فحص أمني. لكن منذ أغسطس/آب 2015 توصل أفراد ومحامون ومنظمات حقوقية إلى رفض الكثير من هذه الطلبات في الأردن، أو عدم إصدار ردود عليها، وفق قول المنظمة.

قالت منظمة حقوق الإنسان "غيشا" – التي تساعد سكان غزة في الحصول على تصاريح سفر إسرائيلية – إن قبل أغسطس/آب لم تسمع بأي رفض لطلبات ترانزيت. ومنذ أغسطس/آب وحتى يناير/كانون الثاني، تواصل 58 شخصا مع غيشا لطلب المساعدة وقالوا إن طلباتهم بالتصريح الأردني الخاص بالترانزيت قد رُفضت أو لم تنل أي ردود. بالنسبة لهؤلاء الطلاب والمهنيين وأسرهم، فهذا الرفض يعني عدم القدرة على السفر. قالت مؤسسات تعليمية فلسطينية وأجنبية لـ هيومن رايتس ووتش إنها بدورها لم تتمكن من استصدار التصاريح الأردنية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس اللازمة للعبور بالأردن. حتى إن بعض كبار رجال الأعمال لم يتمكنوا من استصدار التصريح بحسب تقارير.

في حالة وثقتها هيومن رايتس ووتش، خسرت شابة فرصة حضور مسابقة لتطبيقات حاسوبية في قطر بسبب عدم الرد على طلبها العبور بالأردن لشهور. في حالة أخرى تخص مساعدة أبحاث تعمل مع هيومن رايتس ووتش، رُفض الطلب دون إبداء تفسير. بعد أسبوعين إثر تدخل من هيومن رايتس ووتش، وافقت السلطات الأردنية على الطلب، وهو أمر إيجابي، لكن تبقى تساؤلات عن سبب الرفض.

ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات الأردنية إلى تيسير عبور سكان غزة بالأراضي الأردني، قائلةً: "إنّ على السلطات الأردنية ضمان شفافية قراراتها دون تعسف، وأن تأخذ بعين الاعتبار حقوق المتضررين"، مضيفةً أنه في حال الرفض، على السلطات أن تقدم أسبابا وتمنح صاحب الطلب فرصة للحصول على إعادة النظر.

وقالت ويتسن: "الساعون لاستصدار تصريح ترانزيت، من غزة، لا يسعون إلا للعبور"، مستدركةً قولها: "بالطبع على الأردن فرض السيطرة على حدوده لكن يجب الاستمرار في الإقرار بالواجبات الخاصة تجاه من تيسر السلطات الأردنية تنقلهم من غزة للخارج".

وذكر البيان أنّ السلطات الأردنية لم ترد على رسالة هيومن رايتس ووتش حتى اللحظة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟