تعمدت جرافات المستوطنين التي تقوم على مدار الساعة بعمليات تجريف واسعة في كافة قرى وبلدات محافظة سلفيت في عزل مناطق أثرية عديدة من بينها أربعة قرى أو خرب أثرية قديمة تعود لمئات السنين.
وقال شهود عيان من بلدة دير بلوط صباح الاثنين، إن جرافات تابعة لمستوطنتي"بدوئيل" و"ليشم" واصلت التجريف قرب وحول قريتين أثريتين وهما خربة او قلعة "دير قلعة" وقرية " دير سمعان" الأثرية شرق البلدة غرب محافظة سلفيت.
وأفاد شهود عيان من بلدة بروقين أن الزحف الاستيطاني يقترب أكثر وأكثر نحو قرية "قرقش" أو مغر الشمس والقمر شرق البلدة وان المستوطنين يقومون باقتحامها بين فترة وأخرى وان مصانع مستوطنة" اريئيل" لا تبعد عنها الكثير من عشرات ومئات الامتار، وهي مهددة كل لحظة بالعزل التام من جميع الجهات.
كما قال مزارعون من مدينة سلفيت إن الجدار عزل بالكامل خربة أو قرية "الشجرة" الأثرية الواقعة ما بين الجدار ومستوطنة"اريئيل" ، وان مستوطني "اريئيل" حرموا المزارعين من أبارها وأراضيها الزراعية والرعوية الخصبة، وتسببوا بخسائر كبيرة للمزارعين.
بدوره، أكد الباحث د.خالد معالي من سلفيت، أن الاستيطان في محافظة سلفيت عمل على دفن وتجريف وتخريب مواقع أثرية عديدة كانت منحوتة في الصخر مثل الكهوف، ومعاصر العنب والزيتون القديمة والجدران من الحجارة القديمة؛ لصالح بناء وحدات استيطانية وشق طرق جديدة.
ولفت معالي إلى أن القرى الأربع الأثرية هي جزء يسير مما تم عزله أو السيطرة عليه أو الادعاء انه يعود لتاريخ اليهود، في كافة محافظات الوطن، وانه تجري عملية ممنهجة لصناعة تاريخ مزيف لليهود في كافة قرى وبلدات الوطن لتثبيت الرواية الكاذبة لأحقية اليهود في الأرض الفلسطينية.
وشدد على أن كافة عمليات البناء الاستيطاني تخالف القانون الدولي الإنساني، مبيناً أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، تعتبر أن حماية الأرواح وحماية الثقافة أمران أساسيان ومترابطان في فترات النزاع، وفي الحالات التي يكون فيها التراث الثقافي معرضاً للخطر، وان تدمير الآثار يعتبر جريمة حرب يعاقب عليه القانون.

