قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية "إن الشعب الفلسطيني مع جميع الفصائل سيجهض المبادرات الرامية لإنجاز التسوية مع الاحتلال؛ معتبرا أنها تحمل بذور الفشل".
ولفت هنية خلال مهرجان (القدس والأقصى.. ما بين النكبة إلى انتفاضة القدس – طريق العودة) إلى أن اتفاقية أوسلو حملت بذور فشلها منذ بدايتها، داعياً الشعب الفلسطيني للتصدي لأي نشاط لاحتواء المقاومة والانتفاضة.
وأضاف هنية خلال المهرجان الذي نظمته دائرة القدس بحركة حماس اليوم الأحد بمدينة غزة " إننا قادرون أن نسقط مجددا الوهم السياسي لهذه المبادرات، التي تتخطى الحقوق والمقدسات وشلال الدم، ولا يمكن أن تمرر على شعب الفلسطيني أو أن يقبلها أي حر أو شريف".
وبين أن الفلسطينيين أمام مرحلة استثنائية تحتاج إلى قرارات استثنائية واستراتيجية متقدمة وإلى تخطي العقبات، مطالباً الأمة العربية والإسلامية الاستمرار في بناء استراتيجية إساءة الوجه "لإسرائيل" ومقاطعتها.
وأشاد هنية بجهود الجاليات الفلسطينية في أوروبا؛ لما تمثله من إساءة الوجه للاحتلال الإسرائيلي وإعادة اسم الخارطة الفلسطينية من جديد.
وشدد على أن غزة لا يمكن أن تنسى القدس وفلسطين، وستظل قوية وعزيزة ورافعة لمشروع التحرير والتمكين والعودة إلى فلسطين، مضيفاً " غزة ستظل عصية على الكسر والذوبان والاحتواء وستظل في تاريخها الناصع هي أكبر من كل المحاولات والمؤامرات".
ولفت هنية إلى أن قطاع غزة مر بظروف صعبة وتخطى عنق الزجاجة، فلا الحصار والمؤامرات والتشويه والخنق استطاع أن ينال من عنفوان غزة وصمودها وثبات مقاومتها، وفق قوله.
وأضاف "لا خوف على غزة، ولا خوف من غزة، وإلى الذين ينشرون ثقافة الخوف من غزة أنها تريد إقامة إمارة أو دولة على حساب فلسطين وأرضها هذا وهم وسراب، فهي جزء من أرض فلسطين وشعبها".
وجدد هنية دعوته لاستعادة الوحدة الوطنية، مؤكد أن حركته جاهزة لتطبيق الاتفاقيات الموقعة، مضيفاً "نحن مددنا أيدينا ولا زالت ممدودة لنتجاوز عقبات المصالحة، تعالوا إلى بناء صرح وطني شامخ على أسس واضحة وبدون تعقيدات، نريد مشروع وطني جوهره القدس والثوابت وعلى قاعدة الشراكة".
وأكد دعم حركته للانتفاضة القدس وعدم السماح لأي كائن أن يلتف على الانتفاضة، وتابع " الانتفاضة خيار شعب وإرادة جيل، الانتفاضة هي الطريق لتحرير القدس ولعودة الشعب لأرضه ووطنه".
ودعا هنية السلطة الفلسطينية لوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، مشدداً أن التعاون الأمني جريمة وخيانة وطنية.
وطالب الشعوب العربية والإسلامية ألا تنسى فلسطين والقدس والأسرى، مقدراً في ذات الوقت انشغالات الأمة العربية في قضاياها الخاصة.
وأشاد هنية بجميع الفعاليات المتضامنة في العالم لكسر الحصار عن غزة، وطالبهم بالاستمرار والدعم في انتفاضة الضمير العالمي من أجل كسر الحصار عن القطاع.
وأوضح أن حركته تعمل بكل جد واجتهاد لكسر الحصار عن غزة، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، داعياً مصر إلى فتح معبر رفح بشكل دائم وعلى مدار الساعة؛ للتخفيف من الوضع المأساوي الإنساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في القطاع.

