استنكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، تصاعد النزاع المسلح في سورية والذي أدى في الأيام الماضية إلى مقتل لاجئين فلسطينيين في مدينة حلب شمال البلاد والذي لا يزال يهدد وبشكل خطير سلامة لاجئي فلسطين في مخيم خان الشيح في جنوب ريف دمشق.
وعبرت الأونروا في تصريح لها تلقت" الرأي" نسخة عنه الأربعاء، عن قلقها البالغ حيال خطر تعرض لاجئي فلسطين والمدنيين الآخرين في سائر أرجاء سورية للقتل والإصابة بجروح خطيرة .
وجددت إدانتها الشديدة للأطراف المسؤولة عن القتلى في صفوف الأطفال والنساء، وشاطرت العائلات الثكلى مصابها الأليم وقدمت العزاء لهم.
وطالبت الأنروا طلبها كافة الأطراف بالامتناع عن تعريض المدنيين لتلك المخاطر.
وقالت:"من أجل حماية أرواح المدنيين، فإنه من الضروري لكافة الأطراف أن تحترم التزاماتها المنصوص عليها في القانون الإنساني الدولي والتقيد بها".
وذكرت في تصريحها أنه ففي حوالي الساعة الثالثة والنصف من يوم الرابع من حزيران2016، قتل الطفل براء محمود حسين جمعة البالغ من العمر 14 عاما في منطقة الحمدانية بمدينة حلب عندما ضربت قذيفة متفجرة منزله. وقد توفي براء في الوقت الذي كانت المنطقة تتعرض للقصف بوابل من القذائف التي تسببت بوقوع العشرات من القتلى والجرحى.
كما بينت أنه في الخامس من حزيران، وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا، أصيبت خيرية زهير صيام (41 سنة) برصاصة قناص خلال ركوبها حافلة نقل عمومي صغيرة في منطقة الراموسه في مدينة حلب. وأدت الرصاصة إلى مقتلها على الفور فيما أصيب لاجئ آخر من فلسطين بجراح في عنقه ويده.
وفي مخيم خان الشيح جنوب ريف دمشق، فإن القتال العنيف الذي يشتمل على استخدام الأسلحة الثقيلة والذخائر المحمولة جوا لا يزال يهدد أرواح لاجئي فلسطين ويهدد بتدمير وإتلاف منازل المدنيين.
وأضافت أنه في الرابع من حزيران، وقبيل الساعة الواحدة ظهرا بقليل، تم ضرب منزل لأحد لاجئي فلسطين بذخيرة متفجرة مما أدى إلى تعرضه للتلف الشديد.
ويأتي هذا الحادث في أعقاب مقتل طفل لاجئ فلسطيني يبلغ السادسة من العمر جراء انفجار قذيفة مدفعية يوم 27 أيار، ومقتل خمسة لاجئين فلسطينيين في هجومين منفصلين بالمدفعية داخل مخيم خان الشيح في 17 أيار.

