قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار "اقتربنا من "صيغة جيدة" حول معبر رفح البري مع مصر" .
وأكد الزهار على أن حماس ليس لديها أي قوات عسكرية في الخارج وقوتها موجهة فقط صوب الاحتلال "الإسرائيلي".
وأشار الزهار خلال حوار لصحيفة "العربي الجديد" نشرته الخميس إلى أن ما قدمه وزير الاستخبارات المصري خالد فوزي في مسألة فتح المعبر خلال اللقاء الأخير معه كان مقبولًا.
وأعرب عن أمله في أن يتم خلال اللقاء القادم المرتقب تسريع الخطوات التي تحددت بعد أن تم تأجيلها، حتى يتم الوصول لصيغة تضمن فتح معبر رفح بشكل منتظم.
وأضاف الزهار "إن المسؤولين المصريين طلبوا منّا إجابات على عدة مواقف، ونحن بدورنا جهّزنا ردودًا على كافة الملفات التي طلبوها، ولكن بشكل عام الملف الأبرز هو الوضع الأمني".
ولفت إلى أن كثيرًا من الإعلاميين المصريين روّجوا خلال الفترة الماضية أخبارًا خاطئة، تتهم الحركة بالتورط في أحداث أمنية داخل مصر، فيما اللقاء يشهد تقديم الحركة ملفًا كاملًا للرد على هذه الأمور موثّقة بالأدلة.
وجدد القيادي بحماس التأكيد على أن حركته لن ولم تتدخل في الشأن المصري، كما أننا "لسنا حضنًا لأي جهة تريد الإضرار بالأمن القومي المصري أو أي دولة عربية".
وقال الزهار "سياسات حماس لم تتغيّر مع مصر، سواء في عهد (الرئيس المخلوع حسني) مبارك أو (الرئيس المعزول محمد) مرسي، أو المجلس العسكري أو الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولا يوجد في أخلاقنا ومناهجنا ما يسمح لنا بقتل المصريين أو الإساءة إليهم".
وأكمل قائلًا: "أخذنا خطوات كثيرة لضبط الحدود، والمسؤولون المصريون في الأجهزة المختصة يعرفون ذلك ويرصدونه بشكل جيد، وأبلغونا تقديرهم لما تقوم به الحركة من إجراءات لتأمين الحدود. اليوم نستطيع القول إن درجة الانضباط مُرضية، وهو ما أثبتناه لمصر بالوثائق".
وعن قضية المختطفين الأربعة، أشار القيادي بحماس إلى أن الموضوع برمته هو من مسؤولية الجانب المصري، لأنهم تعرّضوا للاختفاء داخل أراضيهم، ونحن طرحناه خلال اللقاء الماضي، لكنهم طلبوا تأجيل الردّ للقاء الجديد.. ونأمل هذه المرة أن يكون هناك رد واضح بشأنهم ويفرج عنهم".
وعن طبيعة علاقة الحركة بالرياض في الوقت الراهن، بين الزهار أن التحسّن بشكل عام ليس على المستوى المأمول، لكن نرجو أن يشهد تقدمًا خلال الفترة المقبلة، ويكون للمملكة دور أكبر في دعم شعبنا.
وقال: "كما نسعى دائمًا للحفاظ على وحدة الأمة بكل مكوناتها، ونحن على استعداد دائم للقيام بأي دور لإصلاح ذات البين بين أي دولة وأخرى، أو طائفة وأخرى في حدود قدراتنا وعلاقاتنا".
وعن المفاوضات التركية، أوضح أن حركته لا تعرف نتيجتها حتى اللحظة وهي لا تمانع في أن تأتي أي جهة محايدة -يفضّل أن تكون عربية- لتُشرف على الميناء بعد إنشائه والتأكد من أنه لن يستخدم بجلب السلاح، وخصوصًا أننا لسنا بحاجة لسلاح في الوقت الراهن، فقدرتنا والسلاح الموجود لدينا كافٍ جدًا.

