مع موجة الحر الشديد؛ واصلت سلطات الاحتلال سياسة تعطيش؛ وقطع المياه وتخفيض نسبها وكمياتها عن قرى وبلدات محافظة سلفيت منذ بداية شهر رمضان الكريم؛ دون أن تلوح في الأفق بوادر حل للمشكلة.
وقد دعت بلدية سلفيت القوى الوطنية والفعاليات الشعبية والرسمية والأهلية في مدينة سلفيت إلى اجتماع طارئ بهدف مناقشة أزمة نقص المياه في مدينة سلفيت .
وأطلع رئيس البلدية د. شاهر شتية ومدير دائرة المياه المهندس صالح عفانة الحضور على تفاصيل أزمة نقص المياه في مدينة سلفيت .
وأوضح عفانة، أن سبب توقف ضخ المياه لخزانات البلدية هو من شركة "مكروت " التابعة للاحتلال؛ بشكل كامل عن المدينة لمدة 24 ساعة و بعد إعادة الضخ كانت الكمية الواردة إلى خزانات البلدية لا تتجاوز 40% من كميات المياه المطلوبة ، مما أدى إلى تفاقم أزمة المياه .
ولفت إلى أن إغلاق محبس المياه الرئيسي الذي يؤدي إلى المدينة من قبل قوات الاحتلال ؛ تسبب انقطاعا طويلا للمياه عن المدينة.
وأشار الى أنه تم وضع خطة للطوارئ منذ بدء الأزمة من خلال تقسيم المدينة إلى ثلاث مناطق ( الشمالية والوسطى و الجنوبية ) إضافة إلى قرية فرخه وضاحية خربة قيس ، بحيث يتم تزويد كل منطقة بالمياه حسب الحاجة وتم توفير المياه لأصحاب المزارع والبيوت التي لا تصلها المياه بواسطة الصهاريج .
كما تم تشكيل لجنة طوارئ لمتابعة كافة المستجدات وعلى مدار الساعة ، وتم مطالبة المواطنين بتركيب خزانات مياه إضافية و ترشيد استهلاك المياه لتجاوز الأزمة.
بدوره، لفت الباحث والمختص في شؤون الاستيطان د. خالد معالي، أن سلطات الاحتلال تمنع حفر آبار ارتوازية وتسيطر على مخزون سلفيت من المياه كونها تقع فوق الماء الغربي الغزير بالمياه العذبة والصالحة للشرب ولا تعطي الفلسطينيين إلا كمية قليله.
وأشار معالي إلى أن 24 مستوطنة في محافظة سلفيت تنعم بالمياه ولا تنقطع عنها ولو لساعة واحدة بينما تنقطع المياه عن سلفيت وقراها لأيام؛ وان نسبة استهك المستوطن للمواطن الفلسطيني من المياه تبلغ اكثر من عشرة أضعاف، وان سعر كوب المياه يباع للفلسطيني بإضعاف ما يباع للمستوطن.
وأكد أن سلطات الاحتلال تتعمد في خفض نسبة وحصة سلفيت من المياه حيث كان يصلها يوميا من شركة "مكروت" 2000 كوب، وألان لا يضخ سوى 72 كوب، وتتلاعب شركة "مكروت" بالنسب كما تريد.
وأفاد أن المياه لا تصل لبعض المنازل في سلفيت وقراها، حيث يقوم المواطنون بالتزود من مياه الينابيع أو من بعضهم البعض أو بشراء المياه من المحلات التجارية.
وأوضح معالي أن سلطات الاحتلال تستولي على 95% من حوض الماء الغربي الواقع في محافظة سلفيت ، وتزود قرى وبلدات سلفيت فقط ب 5% من مياهه وعلى شكل متقطع بحسب مزاج الاحتلال.

