أخبار » تقارير

الشارع الفلسطيني منقسم إزاء نتائج الانتخابات البلدية

24 أيلول / يوليو 2016 05:56

غزة-الرأي-سمر العرعير

أثير قبل يومين خبراً  تداولته وسائل الإعلام المحلية والعربية بل الدولية عن وجود استعدادات تتم في أروقه أصحاب القرار في فلسطين لبدء انتخابات بلدية ، الأمر الذي استقبله المواطنون بغزة بنوع من التفاؤل المصحوب بالحذر من تبعات تلك النتائج وهل سيعترف فيها الفصيلين المتنازعين في حال نجح الأول وأخفق الآخر .

متفائل ولكن ؟

المواطن أحمد قديح وصفها خطوة في الاتجاه الصحيح لإنهاء حالة الركود منذ 10 أعوام على أمل أن ينتج عنها ما يحقق أمال وتطلعات المواطنين الذين عانوا من البطالة وقلة المشاريع والحصار

وقال قديح  لـ" الرأي" :"  سأشارك فيها  كأي مواطن يحق له الانتخاب من اجل ضخ وجوه جديدة لإمكانية تحديث الواقع المرير بغزة.

بدورها،  أكدت  صفاء عطا الله على أهمية تلك الانتخابات الخدماتية بالنسبة للمواطنين ، مبديه تخوفها من أن يفرض الانقسام الواقع بين شطري الوطن نفسه في نشوب مشاكل  عدة  خصوصا بين أنصار فتح.

وقالت للـ " الرأي" :" سأشارك  فيها لأني مؤمنة أن الشعب يجب أن يقرر مصيره ويكفينا ما يقوم به المسئولون من تحريك شعبنا حسب مصالحه الخاصة.

وأضافت :" متفائلة: ولكن بالقدر المطلوب،، لأنه بالأساس في انقسام سياسي يلقى بظلاله على كل مناحي الحياة، ولكن أملنا في وجه الله"

أما عن مفيد أحمد فقال لل" الرأي" :" الانتخابات البلدية شيء مهم جداً والبلديات عموماً قطاع خدمات ينبغي عدم تسيسه وما كان ينبغي تأجيل حل الجزء الكبير من مشاكلنا لحين انتهاء الانقسام"

وأكد أنه في حال بادرت حماس بالإعلان عن رغبتها في تسهيل عملية انتخاب نزيهة ومنضبطة لانتخابات المجالس في قطاع غزة لنالت الشرف مبديا تخوفه من تسييس المسألة "

وأضاف :" ما زلت أخشى أن تقوم حماس في غزة والسلطة وفتح في الضفة بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات إذا كانت نتائجها ليست على المقاس الحمساوي أو الفتحاوي المطلوب لكل طرف"

وتابع :" إذا كانت الانتخابات في إطار قوائم حزبية حماس وفتح وما شابه ذلك فأنا لن أشارك في تلك الانتخابات"

بدوره ، عد هيثم عبد الرؤوف الانتخابات البلدية بمثابة تعبير عن مدي رضى الشارع عن أداء كل فصيل علي حدا ومدي ثقله في الشارع وهل فقدت المقاومة تأييدها بعد ثلاث حروب وكم الدمار الهائل أم ستنجح، كما أنها تعد مقدمه لإنهاء الحالة التي إصابة الكل الوطني منذ الانقسام مؤكداً تفاؤله لان الجميع سيعيد حساباته.

من زاوية أخرى

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف يرى في الانتخابات البلدية اختبار حقيقي للنوايا والإرادات ليس لفتح أو لحماس بل للكل الفلسطيني لأن المواطن لا مانع لديه من القيام بدوره؛ ولكنه يريد أن يُحترم رأيه، وأن يُعاد له الاعتبار، وأن يشعر أن له قيمة في اختيار من يرى أنه الأنفع له

وأكد أنه في حال نجحت انتخابات البلدية بالشكل الذي يريده الشارع الفلسطيني من التزام بالقانون واحترام للنتائج بعد أن يتاح له حرية الترشح والانتخابات، سيشكل قاعدة يمكن أن يبنى عليها لإجراء الانتخابات في كافة القطاعات الفلسطينية المختلفة من مجلس تشريعي ورئاسة ومجلس وطني وغيرها مما يجب أن يجري فيها انتخابات وتجديد للدماء قبل الشرعيات واحترام الشعب وإرادته في الاختيار.

وقال الكاتب :" موافقة حماس ليست مناورة، وليست بسبب استغلال حالة الانشقاق بين تياري حركة فتح ، بل هي مشاركة حقيقية بعيدة عن المناورات وعن استغلال ظروف هذا التنظيم أو ذلك بل الإعلان كان تعبيرا واضحا عن موقف ثابت عند حماس وهو إعادة الثقة للمواطن وإحياء مبدأ الديمقراطية من جديد بعد داست عليه فتح ومحمود عباس بعد فشل انقلابها على شرعية صناديق الاقتراع وعدم احترامها لإرادة الناخب الفلسطيني، ودليل ذلك هو تعطيلها بقرار من محمود عباس للمجلس التشريعي.

وأضاف :" صحيح أن الانتخابات بلدية، خدماتية؛ ولكنها تحمل شقا سياسيا، لأنها ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وفيها صناديق للاقتراع وسيترك المجال للمواطنين حسب ما هو معلن للترشح والانتخاب بحرية تامة مهما كان التوجه والانتماء، وأنه سيتم احترام نتائج الانتخابات لأنها إرادة شعب، ولن يكون هناك انقلابا عليها، أو عدم الاعتراف بها لو كانت النتائج على غير ما يريد صاحب السلطة، واقصد هنا كل السلطات.

وعد هذه الانتخابات مقياس حقيقي لشعبية كافة القوى والفصائل لأنها من المفترض أن تجري بحرية ودون تدخل يفسد ديمقراطيتها وهذا هو الشق السياسي من هذه الانتخابات "

وأكد على أن يوم الثامن من أكتوبر هو الامتحان الحقيقي للنوايا والإرادات  متسائلا هل سينجح الاختبار عمليا وعلى أرض الواقع كما هو عليه الحال نظريا وإعلاميا، وهذه الموافقات من الكل .

تطور سياسي

بدوره ، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد إصليح للـ " الرأي"إن عقد الانتخابات البلدية تطور في الموقف السياسي من جهة واستباق مرحلة انفتاح مع السياسة التركية والسيناريو المحتمل لحالة اللاحرب واللاسلم التي ستعمل عليها تركيا بعد انتهاء الأزمة على الصعيد الداخلي .

وعدها اصليح بمثابة تكتيك من قبل حماس لفكفكة العقد الداخلية ، باتباعها سياسة الخطوة خطوة تبدأ في البلديات كونها تبقى مجال خدماتي لا ترتبط بالخلافات السياسية أو المقاومة وهي في نفس الوقت جس نبض لقوة حماس في شارع الضفة الغربية و استقراء من حماس لشفافية عملية الانتخابات والتزام السلطة بذلك ما يعطي حماس القدرة على اتخاذ القرار المناسب للمشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد ذلك.

كما وصفها بمثابة  اختراق للجمود في الملف الداخلي والأزمة ما بين حماس والسلطة في رام الله ورسالة للأصدقاء أن حماس مستعدة للانتخابات واستحقاقاتها السياسية أيضا وان حماس منفتحة على إنهاء الخلاف الداخلي بشكل عملي ومتفق عليه.

و عدها إصليح  بمثابة تنفيس على المواطنين خاصة في غزة وتحسين الخدمات وإلزام حكومة التوافق في تحمل مسؤولياتها الخدماتية عبر البلديات في المرحلة الحالية.

وقال إصليح للـ " الرأي" أنا في تصوري أنها جاءت تلبية لطلبات من قطر وتركيا وموافقة مصرية بالتوافق مع كل الأطراف "

وأضاف :" وقد تكون تلك الخطوة ثمن داخلي مقابل بعض التسهيلات لقطاع غزة في ظل اتفاق إقليمي تركيا قطر مصر السعودية

جدير بالذكر، أن آخر انتخابات بلدية جرت في فلسطين كانت عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط دون غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟