أخبار » تقارير

النصف الأول من العام الجاري شهد 14 جريمة

الحبوب المخدرة سبب رئيسي في جرائم القتل بغزة

26 أيلول / يوليو 2016 09:26

1461058992
1461058992

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة القتل المتعمد والذي غالبا ما يكون بدافع السرقة أو لدوافع أخرى، والتي تبقى تترسب في ذاكرتنا وترسم صورة مؤلمة لما يحدث.
فالجرائم المتلاحقة التي شهدها قطاع غزة في الفترة الأخيرة ، زعزعت الأمن في نفوس المواطنين والتي يرى الكثير أن أسباب انتشارها هي تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نسبة البطالة جراء الحصار الإسرائيلي .
المواطن علاء البايض قال " للرأي"  إن سبب انتشار الجرائم في قطاع غزة هو تأجيل تنفيذ أحكام الإعدام، فأصبح القتل لدى بعض مثل "شربة الماء"، لكنْ لو عرف القاتل أنه سيقتل لما فعل ذلك، بالإضافة إلى تردي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها، ما قد يدفع بعضًا للسرقة؛ حتى يحصلوا على المال ويوفروا لقمة عيش لهم.
 وتابع :" الضغوط النفسية التي يعيشها أبناء شعبنا، وبعد بعضهم عن الدين الذي بين لنا أنَّ القاتل والمقتول في النار سببان رئيسان لانتشار هذه الجرائم، فعلى جميع الوسائل التربوية أنْ تقوم بالتوعية الدينية والإعلامية، بجانب تطبيق الإعدام؛ لكي يكون ذلك عبرة لمن يعتبر، ويكون رادعًا لباقي الناس" على حد قوله.
أما المواطن إسلام السموني فطالب الحكومة في قطاع غزة بتنفيذ أحكام الاعدام من أجل ردع كل من تسول نفسه الإقدام على القتل، لافتاً إلى أن العديد من الجرائم التي حدثت في قطاع غزة هي نتيجة الإدمان وتوفير الأموال اللازمة لشراء الحبوب المخدرة، لافتاً إلى أن حالة القتل الأخيرة التي تسبب في قتل المواطن محمود أبو سيدو كان القاتل من عائلة لا تعاني من وضع اقتصادي متردي .

قلة الوازع الديني


بدوره؛ أكد الدكتور في الشريعة والقانون ماهر السوسي أن دوافع جريمة القتل تتمثل في قلة الوازع الديني في نفوس الناس والجهل بالحكم الشرعي لهذه الجريمة, وتتمثل أيضا في سوء التربية الاجتماعية.
وقال السوسي " للرأي" : "هذه الدوافع لابد أن يكون لها أساليب للتقليل منها وهى معالجة السلوك الخطأ بمعنى تقويم سلوك المجتمع وتربية الإفراد بشكل سليم وسوي من اجل التغلب على أي انحراف ".
وأضاف السوسي أن نظرة الإسلام إلى القاتل على أنه منحرف عن الصواب, ولكنه يبقى إنسانا له كافة الحقوق وله الحرية أن يدافع عن نفسه, كما له ان يحاكم بشكل عادل وينال العقاب العادل, حتى في حالة عقابه لا ينقص من حقوقه شيء.
وتابع: "تعتبر الشريعة والقانون القتل جريمة كبرى, لأنها لا تؤثر فقط على المقتول وأهله, بل تؤثر على المجتمع ككل بلا استثناء وتعمل على زعزعة  الأمن الاجتماعي, ونشر الخوف وعدم الطمأنينة في النفوس".


جرائم فردية


الناطق باسم الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي شدد أن قطاع غزة خالي من جرائم القتل المنظمة ، وأن الجرائم التي حدثت هي جرائم فردية .
وقال البطنيجي في حديثه للرأي" معظم الجرائم التي حدثت في قطاع غزة كان دافعها السرقة من أجل شراء " الحبوب المخدرة"، نافياً في الوقت ذاته أن يكون دافع هذه الجرائم هو تردي الأوضاع الاقتصادية كما يشيع البعض لأن هؤلاء المجرمين من أصحاب عائلات ذات وضع اقتصادي جيد".
وحول احصائية لعدد الجرائم في قطاع غزة بين البطنيجي أن قطاع غزة شهد خلال الشهر المنصرم جريمة واحدة فقط ، في حين شهد الشهر الحالي الجاري 4 جرائم قتل، مؤكداً أن الشرطة وخلال غضون ساعات ألقت القبض على المجرمين وتحويلهم إلى النيابة العامة التي قامت بدورها بالتعامل مع الجناة بتمثيل جرائمهم.
واستطرد بالقول:" بالمقارنة بين النصف الأول من العام 2015 والنصف الأول من العام 2016 يتبين أن العام المنصرم شهد 16 حالة قتل، بينما النصف الأول من العام الجاري شهد 14 حالة قتل مما يدلل أن الجريمة بغزة في نقصان".
وأكد أن الشرطة الفلسطينية تضم صوتها مع الأصوات المنادية بضرورة الإسراع بتنفيذ أحكام الإعدام بحق القتلة من أجل إيجاد رادع لكل من تسول نفسه إلحاق الأذى بالمواطنين وزعزعة الجبهة الداخلية لقطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟