طالب صحفيون وحقوقيون بغزة بضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الصحفيين في العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014، الذي أدى لاستشهاد 17 صحفياً وإصابة 20 آخرين.
وشارك العشرات من الصحفيين، ظهر اليوم الأحد، في وقفة وفاء للصحفيين الشهداء وتنديداً باستمرار الانتهاكات بحق الصحفيين والمطالبة بمحاكمة قتلتهم، بالذكرى الثانية للعدوان، نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين.
وتحدث عن الصحفيين مدير وكالة شهاب للأنباء رماح مبارك، عن ما مر به الصحفيين خلال 51 يوماً من العدوان المتواصل على القطاع، مؤكداً أن الشعب سجل خلال هذه الحرب في كل لحظة معجزة في التحدي والصبر والثبات.
وقال: "اليوم نستذكر الشهداء وننحني إجلالاً لأرواحهم، ورحلوا بأجسادهم لكن الفكرة لا تموت فلهم كل الوفاء".
وجدد العهد لله وللشهداء في ذكراهم، داعياً االله أن نقف مع الصحفيين هذه الوقفة أما باحات المسجد الأقصى.
بدوره، تحدث الصحفي الجريح حاتم موسى عن الصحفيين الجرحى، قائلاً: "بهذه المناسبة أقف إنساناً وجريحاً دفعت ثمناً باهظا ً للمهنة ولا أزال أكافح من مستشفى لأخر ويواصل عمله".
وأوصى الإعلاميون بأن يضعوا نصب أعينهم سلامتهم العمل وفق مبادئها، بعد مرور عامين من الحرب.
من جهته، قال الناشط الحقوقي عن مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت: "نقف بعد مرور أكثر من عامين من العدوان على غزة، وفي هذه الأثناء كنا نعيش لحظات بالغة الصعوبة وما من أحد يحرك ساكناً والمجتمع الدولي لا يحرك ساكناً وتركنا نواجه الموات ونحن عزل من أي سلاح".
وأشار إلى أن جرائم الاحتلال لم تقتصر على المنشات المدنية فقط، بل دأب في العمل على الحيلولة دون وصول الصورة، فكان الإعلام هدفاً للاحتلال وقصفت مقرات وسائل إعلام، وهي ليست هدفاً حربياً ويحظر استهدافها أو استهداف الصحفي كونه مدني بالدرجة الأولى.
وأكد أن المجتمع الدولي يكذب ويضلل ولا يحتم ما يتبناه من قيم للحرية والكرامة وحقوق الإنسان، لعدم تدخله لوقف الجرائم إبان العدوان.
وأضاف: "اليوم ندرك هذه الحقيقة، وحين يتعلق موضوع حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، فهو ليس موضوعاً حقوقياً".

