بالرغم من قرار حكومة الوفاق الوطني إعفاء كهرباء غزة من ضريبة البلو بنسبة 80%، إلا أن الإرباك والخلل على جدول 8 ساعات وصل كهرباء لازال سيد الموقف، في الوقت الذي تشتد فيه حرارة الصيف وسط استياء كبير من قبل المواطنين حول أسباب تلك الأزمة التي لا تريد أن تتوقف تماما.
ويشعر الكثير من سكان قطاع غزة بالإحباط والملل نتيجة تكرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وكلما استمعت إلى حديث هنا أو هناك حتى تكون أزمة الكهرباء أحد أهم الأحاديث الدائرة.
الخطوط المصرية السبب
مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء بغزة طارق لبد، أكد أن انقطاع الخطوط المصرية سببا رئيسيا في الارباك على جدول الكهرباء وحدوث الخلل فيه، موضحا أن أي خلل في تلك الخطوط يؤثر بشكل كبير على انتظام الجدول.
وقال لبد في حديث خاص للرأي:" إنه في حال انقطاع الكهرباء في محافظتي رفح وخان يونس يتم تعوضهما من باقي الخطوط، وبالتالي فإن ذلك يحدث عجز في ساعات مجيء التيار الكهربائي".
ووفق ما ذكره لبد في حديثه فإن سبب فصل الكهرباء بشكل متكرر ومفاجئة يعود إلى الأحمال الزائدة على الشبكة ونسبة الاستهلاك الكبيرة، داعيا المواطنين إلى الترشيد من الاستهلاك.
تعويض مناطق مظلمة
وفيما يتعلق بانقطاع التيار الكهربائي عن باقي مناطق غزة، قال لبد:" يتم تعويض مناطق الجنوب من الخطوط الاسرائيلية المغذية للمناطق الأخرى، فلا يمكن لنا أن نترك مناطق مضيئة ومناطق معتمة، ولهذا تقوم بتوزيع الكهرباء بشكل يضمن وجودها في كافة مناطق القطاع ".
وبعد أن كانت المشكلة الرئيسية في استمرار أزمة الكهرباء تكمن في فرض ضريبة البلو من قبل رام الله، إلا أن قرار اعفائها من الضريبة بنسبة 80% كان من المفترض أن يخفف من تلك الأزمة، لكن ما اتضح أكثر هو أن الخطوط المصرية وانقطاعها بشكل يومي ومتكرر بحجة الصيانة بات مشكلة كبيرة تؤرق مضاجع الفلسطينيين، وهو ما يعطي انذار بأن مصر الشقيقة تحاول اذلال أهالي غزة ولكن بطريقة غير مباشرة.
وأوضح لبد أن شركة الكهرباء تنتظر اعادة الخطوط المصرية لعملها الطبيعي بعد الانتهاء من أعمال الصيانة، مشيرا إلى أن انتظام جدول الكهرباء الخاص بثماني ساعات وصل مرهون بعودة الخطوط المصرية.
إرباك جدول الكهرباء
من جهتها قالت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بغزة:" إن تعطل خطوط الكهرباء المصرية تسبب بحدوث إرباكات على جداول توزيع الكهرباء".
وأضافت الطاقة في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه: " إنه وبالتزامن مع خصم ضريبة البلو بنسبة 80% منذ أيام فإن الخطوط المصرية تعطلت، وهي خارج الخدمة منذ ذلك الوقت، مما يترتب عليه نقص في كميات الطاقة بقدرة 22 ميجاواط ما أدى لحدوث إرباك برامج التوزيع، إضافةً لحجم الاستهلاك الكبير في مثل هذا الوقت من العام مما زاد من حجم الإرباك".
وأكدت أنها تبذل قصارى جهودها مع طواقم شركة التوزيع قصارى لإعادة الخطوط المعطلة وتدعيم البرامج واستقرارها قدر الإمكان.
وتمد الشركة المصرية مدينة رفح الفلسطينية بـ30 ميجا وات منذ عدة سنوات، في ظل أزمة الكهرباء الطاحنة التي يعيشها قطاع غزة.
وكانت حكومة الوفاق بالوطني قد قررت إعفاء وقود محطة توليد كهرباء غزة من ضريبة "البلو" بنسبة 80% دون تحديد الفترة الزمنية للإعفاء.
ويعاني المواطنون في غزة منذ أكثر من أسبوعين من أزمة حادة وخانقة في الكهرباء حيث تصل ساعات القطع أكثر من 12 ساعة يومياً مقابل وصلها 6 ساعات في ضوء ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة جداً.
ويحتاج قطاع غزة الذي يقطنه نحو مليوني فلسطيني إلى 500 ميغاوات، لكن لا يتوفر منها سوى قرابة 222 ميغاوات في أحسن الأحوال، وتأتي من ثلاثة مصادر وهي: محطة غزة بنحو 80 ميغاواتاً، وخطوط كهرباء قادمة من الاحتلال بمقدار 120 ميغاواتاً، وأخرى مصرية بـ22 ميغاواتاً .

