أخبار » تقارير

مع اقتراب العام الدراسي والعيد

رواتب المنحة القطرية تُنعش أسواق غزة من جديد

25 أيلول / أغسطس 2016 10:59

أسواق غزة
أسواق غزة

غزة- الرأي- فلسطين عبد الكريم

بعد ركود شبه تام لأسواق قطاع غزة بسبب تأخر صرف رواتب الموظفين، عادت الحياة للأسواق من جديد تزامنا مع صرف المنحة القطرية، حيث انتعشت الحركة في المحال التجارية والأسواق، وبدت علامات الفرحة والسرور مرسومة على وجوه المواطنين.

وبالتزامن مع صرف رواتب موظفي غزة المدنيين والعسكريين، شهدت الأسواق والمحال التجارية في مدينة غزة حركة نشطة وجادة، حيث بدأ الموظفين بشراء الزي المدرسي لأطفالهم مع قرب افتتاح العام الدراسي وبعض الحاجيات الضرورية للمنزل.

وبمجرد أن استلم راتبه الذي طالما انتظره على أحر من الجمر، وكغيره من بقية الموظفين، أخذ الموظف في وزارة الاتصالات بغزة محمد النزلي أبو يامن، أطفاله وزوجته وذهب لتسوق الحاجيات الضرورية المنزلية، إلى جانب شراء الزي المدرسي خاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، وشراء ملابس العيد وغيره من الحاجيات اللازمة للعيد.

وفيما يتعلق بصرف راتب المنحة القطرية، يقول أبو يامن في حديث للرأي:" كنا ننتظر الراتب على أحر من الجمر، وبعد استلامه قمت بشراء ملابس المدارس لأطفالي وخاصة مع اقتراب عيد الأضحى، إضافة إلى وجود ديون متراكمة منذ زمن بسبب قطع الراتب وقمت بتسديد جزء كبير منها".

ورغم التفاؤل الذي تحدث به أبو يامن، إلا أنه أكد أن يأخذ حذره في عمليات الصرف ويحاول قدر الإمكان اقتصاد جزء من الراتب لمصاريف العيد، موضحا في حديثه أن استلام راتبه تسبب بحالة إنعاش خاصة في المنزل خاصة فيما يتعلق بسداد الديون، وشراء احتياجات المنزل الضرورية.

وتمثل رواتب الموظفين عصب الاقتصاد في قطاع غزة الذي يعيش حصارا اسرائيليا خانقا أثر على جميع مناحي الحياة.

وطار الراتب

الموظف بوزارة الصحة ضياء شقورة أبو حسن، هو الآخر لم يتبقى من راتبه الكثير، حيث قام بتسديد ديونه للسوبر ماركت، وشراء الزي المدرسي لأطفاله الأربعة، إلى جانب بعض المناسبات والزيارات العائلية.

ويوضح أبو حسن في حديث للرأي، أن الراتب لم يغير سوى القليل من الظروف التي يعيشها الموظفين بغزة في ظل الحصار والبطالة والفقر، منوها أنهم يحتاجون لتغطية العجز الذي حدث من جراء انقطاع الرواتب.

من جانبها تقول أم أحمد حجازي أن ما تمر به أسر الموظفين بغزة يتطلب مصاريف إضافية فوق الراتب، فما بالك أن يأتي الراتب بعد انتظار طويل ولايلبي كل الاحتياجات.

وتشير أم أحمد الى أن الفصل الدراسي على الأبواب وهذا يتطلب ملابس مدرسية قرطاسية وأدوات تحتاج لأكثر من راتب وهذا كله ينعكس سلبا على الأسر التي تعاني في ظل الحصار، متمنية ألا تدوم هذه المحنة طويلا.

وتضيف في حديثها للرأي:" قمت مع زوجي بتقسيم الراتب مابين رسوم لروضة أطفالي ومابين مدرسة ابنتي ومابين مصاريف العائلة والزيارات العائلية والمناسبات، وأيضا ديون متراكمة كانت علينا".

وعلى غرار الموظفين يأمل التجار والبائعين بغزة زيادة حركة البيع والشراء في الأسواق والمحال التجارية من قبل المواطنين، حيث ان إنعاش السوق المحلية يعتمد اعتمادا كبيرا على رواتب الموظفين سواء موظفي غزة أو رام الله، وخاصة مع اقتراب موسم المدارس وعيد الأضحى المبارك.

ويقول أبو محمد صاحب محل لبيع الزي المدرسي والقرطاسية والكتب:" إن ما نشهده حالياً حركة طبيعية خاصة بعد استلام الرواتب، حيث يعتبر الموظفين شريان الحياة في قطاع غزة. "

ويؤكد في حديثه للرأي، أن الاقبال الشديد يكون غالبا قبل افتتاح العام الدراسي بأسبوع، موضحا أنه راض تماما عما يقوم ببيعه، فالرزق من عند الله .

وكان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني أمر مؤخراً بدفع رواتب موظفي غزة عن شهر شوال البالغ إجماليتها 113 مليون ريال قطري، أي ما يعادل 31 مليون دولار أمريكي، فيما حرم من المنحة القطرية للموظفين المدنيين بغزة 2828 شخصا من أصل 23676، بعد أن تلقت وزارة المالية كشف المستفيدين النهائي، عقب تدقيقه من الأمم المتحدة.

ويعاني قطاع غزة من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة فاقمت من معاناة الموطنين في غزة، وزادت من نسبة البطالة والفقر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟