أخبار » تقارير

الصيادون .. اضطهادٌ يوميّ دون ضمانات آمنة لحقوقهم

01 أيلول / سبتمبر 2016 10:23

154789563
154789563

غزة- الرأي - آلاء النمر

الضريبة اليومية التي يدفعها الصياد الفلسطيني في قطاع غزة لا يعرف تفاصيلها سوى من عايش لحظاتها الملتهبة بأشعة شمس شهر آب اللهاب وطلقات النار العشوائية والمفاجأة التي تطلقها قوات الإحتلال صوب القوارب المتجهة للصيد.

القضية الغائبة عن عيون المسئول وعن عيون المجتمع الذي لا يعلم حجم الخطر الذي يواجه الصياد في طريقه أو حتى الموت المفاجأ الذي يمكن أن يصيب جسده المنهك أو معدات عمله المرافقة له ولعملية صيده ليرمق رزق يومه وأطفاله.

"الرأي" سلطت الضوء حول ما يكابده الصياد في يومه وما يتكبده من خسائر ,وما إذا كانت هناك جهات حاضنة لأوضاع الصياد الإنسانية ,وما هي التهم التي يقذف بها الإحتلال لاعتقال الصياد؟ .

رئيس نقابة الصيادين نزار عياش تحدث عن معاناة الصيادين لـ "الرأي" ووصف معاناتهم باليومية والمفاجأة دون أي تمهيدات أو إشارات مسبقة ودون أي تهم منطقية موجهة للصياد الفلسطيني ,وكذلك تعرضهم للإعتقالات تحت ذرائع واهية واحتجاز قواربهم وممتلكاتهم الخاصة.

وقال عياش أن الصياد وحده من يتكبد الخسائر التي يسببها له الإحتلال من احتجاز قاربه والتحفظ على توابع معدات الصيد الخاصة به ,فلا توجد هناك جهات تضمن له حقوق التعويض ,مشيراً إلى أن الصياد يخلص إلى مهنة العاطل عن العمل بعد هذه المعاناة الفائقة وبعد هذا الضربات المتوالية على باب رزقه وإمّا أن يصبح عاملا بأجر رمزي عند أحد زملاء مهنته الشاقة ,سيما وأن عمله الأساس لم يكن يكفيه لسد قوته ورزق يومه وأطفاله لينتهي به المطاف بأن يصبح أجيراً أو حتى عاطلا عن العمل.

وأوضح عياش تاريخ بدء التنغيص على الصيادين فعليا بدأ بعد انتهاء العدوان الأخير عام 2014 وتنفيذ التوسعة المزعومة إلى نحو 12 ميل حتى تقلصت إلى ستة أميال حسب ما تسمح به قوات الإحتلال ,مشيراً إلى أن الانتهاكات بحق الصيادين قائمة سواء كان الصياد يعمل على بعد ستة أميال أو حتى ثلاثة رغم أن التهم الموجهة لهم باجتياز الحدود إلى أنها تبقى ذرائع وهمية فقط للنيل من باب رزقهم.

ذرائع واهية

ويبدأ المحصول السمكي بالظهور في أعماق البحر على بعد اثني عشر ميل فما بعدها إن كانت عملية الصيد تسير بالشكل الصحيح ومفادها الاستفادة من المحصول ودر الخير على الصياد وعلى القطاع بشكل عام ,حسب ما أفاد رئيس نقابة الصيادين.

ويبلغ عدد المعتقلين من فئة الصيادين حتى منتصف العام الجاري مئة صياد بحري معظمهم تم إرجاعهم والإساءة إلى معداتهم الخاصة وتكبيدهم خسائر فادحة ,في المقابل تساوت نسبة الإعتقالات مقارنة بالعام الماضي بأكمله والتي وصلت إلى مئتي معتقل من الصيادين, وتتركز كمية الإساءة وارتكاب الجرائم بحق الصيادين في المنطقة المسماة بالمنطقة الصفراء الواقعة على الحدود الشمالية ,هذا ما أوضحه عياش.

وأشار عياش إلى أن بعض المعتقلين لهذا العام مازال قيد  الاعتقال أحدهم اتهم بحيازة مادة ممنوعة أمنياً بحسب ادعاء قوات الإحتلال وهي مادة "فبر جلاس" وهي مادة مخصصة لصناعة السفن والتي كانت تدخخل قطاع غزة عينا ودون أي ممانعات ,إلا أن الإحتلال يتمسك بتهم وهمية لإبقاء حالة الاعتقال وممارسة العنف بحق تلك الفئة الضعيفة.

وبالنسبة للجهات الواقفة والداعمة للموقف الضعيف الذي يقع فيه الصيادين ,يقول عياش أن مركز حقوق الإنسان المفوض في قطاع غزة يتابع الانتهاكات ,دون أن يعطي في المقابل أي ضمانات ودون الوصول إلى أي نتائج مرجوة تفيد حالة الصياد الإنسانية.

وعمم عياش حالة الخطر التي تقع على كل الصيادين بشكل يومي, فلا أحد منهم يعلم أنه اليوم قد يقع في دائرة الإستهداف أو حتى دائرة الإعتقال دون ارتكابه لأي خطأ يزعمه الإحتلال.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟