أخبار » تقارير

دون مبرر واضح

48 ساعة انتظار يتجرعها الفلسطينيون على بوابة الموت

05 أيلول / سبتمبر 2016 01:15

12548
12548

غزة- الرأي - آلاء النمر

على مقربة من الواجهة الفلسطينية التي يطلق العالقون أنظارهم نحوها بأن المسافة باتت قريبة وقريبة جدا ,لا تتعدى بضع كيلو متيرات ما يفصل العالقون عن دخول أراضيهم الفلسطينية دون تعقيدات وطول انتظار دون مبرر واضح يفهمه المنتظرون هنا.

حرارة الصيف وضيق المكان وسوء الأجواء العامة للمسافرين القادمين إلى أراضيهم فضلا عن تعب سفرهم من بلاد أوروبية وأخرى عربية, كل هذه الأسباب لا تشفع للمسافر الفلسطيني والذي أصبح ملتصقا بتعبير "العالق" على الحدود الفلسطينية المصرية بأن يسهل أمر دخوله إلى قطاع غزة بعد رحلة انتظار وسفر مريرة تكللت بالعلاج وأخرين بالتعليم, ولا يخرج منها إلا صاحب حاجة.

على ما يزيد من ألفي عالق في الصالة المصرية "أطفال ونساء ورجال وطلبة ومرضى" قيد انتظار الخبر والقرار اليقين من السلطات المصرية والتي احتجزت جوازات سفرهم دون إحداث أي إجراءات لتسهيل مرورهم وإنهاء حالة مرورهم عبر تلك الأراضي.

"الرأي" تحدثت إلى أحد العالقين داخل الصالة المصرية من أهالي القطاع العالقة أم محمد الطهراوي التي خرجت من قطاع غزة قبل ثمانية أشهر لتزوج ابنتها في السعودية على أمل العودة إلى القطاع بعد شهرين إلا أن رحلتها قد امتدت لثمانية أشهر دون أدنى جهوزية.

تقدم عمرها وتعب جسدها المسافر لعدة ليال لم يشفع للخمسينية أم محمد الطهرواي ,فما كان منها إلا أن تدفع غرامة سفرها غالياً مقابل قضاء 48 ساعة منتظرة في قاعة لا تصلح للجلوس طويلا.

والتقت أم محمد داخل تلك الصالة بنجلها وزوجها اللذان خرجا للعلاج داخل الأراضي المصرية والعالقان أيضا منذ أشهر داخل مصر, والذين وصفوا وضعهم جميعاً بأنه غاية في السوء يصحبه جهل في كافة الإجراءات المقبلة بعد جمع جوازات سفرهم منذ لحظة وصولهم القاعة المصرية.

وأكملت المنهكة أم محمد الطهراوي وصف الوضع داخل صالة الإنتظار الضيقة بأن نحو ألفي عالق يترامى بعضهم بجانب الجدران وآخرون تحت مقاعدهم لطول ساعات الانتظار التي تطول مع امتداد الوقت الذي لا يفهمه العالقون ,منوهة إلى أن معاملة السلطات المصرية مع الفلسطينيين قاسية جدا على خلاف معاملتهم مع الأجانب.

وتتكرر النماذج المتواجدة داخل القاعة المصرية وخاصة من فئة المرضى وكبار السن ,ولا يلقي لمعاناتهم بالاً ولا إلى ساعات انتظارهم الطويلة دون توفير ما يلزم لنومهم في هكذا أماكن منقطعة عن الخدمات ومواد ومسلتزمات الراحة التي يحتاجها كل مغترب عن أرضها.

قطع المسافات الشاسعة والكبيرة جدا من البلاد المجاورة وأخرى البعيدة وأثار التعب التي يتعرض لها أي مسافر طبيعي, نهايك عن حجم المعاناة لو كان فلسطينيا تعود أصول سكانه إلى قطاع غزة كل هذا في كفة ,وما يواجه العالق الفلسطيني على الجانب المصري في كفة ميزان اخرى.

بفعل الكمين

وتعزى بعض أسباب عرقلة التسهيلات التي تفتعلها السلطات المصرية إلى أن قوات الجيش المصري، شددت يوم السبت  الماضي من إجراءاتها العسكرية على كمين الريسة المؤدي لمدينة رفح بمحافظة شمال سيناء.

وقال شهود عيان، إن قوات الجيش المصري فتشت المواطنين الفلسطينيين المتوجهين لمعبر رفح بشكل دقيق ,وأفاد الشهود أن قوات الجيش احتجزت السيارات لمدة 3 ساعات، قبل البدء في إدخالها بعد التفتيش لها.

ويذكر أن كمين الريسة يقع على الطريق الدولي العريش -رفح في مدخل العريش الشرقي المؤدي إلى رفح في شمال سيناء، حيث يعاني السكان المصريون من إغلاقه شبه المستمر والتضييق على المواطنين.

وقررت السلطات المصرية فتح معبر رفح السبت لمدة 48 ساعة، بعد إغلاق دام (66 يومًا) على التوالي، أمام الحالات الإنسانية وعودة العالقين في الخارج.

وكانت السلطات المصرية فتحت المعبر الثلاثاء الماضي أيضاً لثلاثة أيام بشكل استثنائي، للسماح للحجاج الفلسطينيين في القطاع للسفر من أجل أداء مناسك الحج لهذا العام، حيث تمكن نحو 2329 حاجا غزيا من السفر، فيما أعادت 28 حاجاً إلى القطاع دون إبداء الأسباب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟