أخبار » تقارير

العمليات الفدائية بالضفة .. عودة مشتعلة !

22 أيلول / سبتمبر 2016 12:48

776fe5e2983f935a96b9d466842e7b3f
776fe5e2983f935a96b9d466842e7b3f

غزة- الرأي - آلاء النمر

بعد أن غابت وخبت عن الأعين والمشاهد والشاشات عادت من جديد لتشعل الأرض المقدسة بضخ دماء جديدة مدافعة عن حقها المسلوب ,فكانت الأيام القليلة الماضية والتي تلت أيام عيد الأضحى المبارك محطاً للعمليات الفدائية وارتقاء الشهداء وعودة اشتعال أحداث انتفاضة القدس من جديد.

فبعد أن ظنّ الإحتلال أن الانتفاضة الشعبية انتهت بمجرد قلة عمليات الطعن خلال الأشهر الأخيرة، بعد حملة اعتقالات ومداهمات شرسة في مدن الضفة والقدس، عادت العمليات مجددا للواجهة خلال الأيام الأخيرة.

وجاءت ردود الأفعال العبرية، لتتفق على أن الفلسطينيين تأكدوا من أن الانتفاضة المسلحة طريقهم الوحيد للتخلص من الإحتلال، وأن موجة المقاومة من عمليات طعن ودهس وإطلاق نار مستمرة في الضفة والقدس لوقت طويل.

مواجهة مستمرة

الهدوء النسبي وانخفاض وتيرة العمليات لأكثر من شهرين في الضفة، لم يدم طويلاً، حيث استطاع فلسطينيون تنفيذ 6 علميات فدائية خلال الـ48 ساعة، أظهرت مدى الجرأة والكفاءة الأمنية التي وصل إليها شباب الانتفاضة.

واستشهد ثمانية  فلسطينيين برصاص الاحتلال مؤخراً أثناء تنفيذهم عمليات طعن، ليرتفع عدد الشهداء منذ أكتوبر/تشرين أول 2015 إلى 245 شهيداً، في حين ارتفع عدد الشهداء العرب إلى اثنين بعد استشهاد الأردني سعيد هايل العمرو برصاص شرطة الاحتلال على باب العامود بالقدس المحتلة.

ووفق مراقبون، فإن العمليات الفردية الأخيرة تنذر بعودة اشتعال فتيل المواجهة في مختلف مدن الضفة من جديد، لاسيما بعد هدوء نسبي استمر لعدة شهور.

ويرى المراقبون أن انتفاضة القدس منذ انطلاقتها تسير بشكل متذبذب نظراً للعوامل والظروف التي تحيط بها، مشيرين إلى أنها بدأت بوتيرة عالية ثم استقرت عند حد معين يتأرجح ما بين التصعيد والهدوء النسبي , مع التأكيد أن عدم سيطرة الاحتلال على الانتفاضة يرجع إلى تلقائيتها وعفويتها لعدم وجود أي جهة تخطط لها.

خالد العمايرة المحلل والمختص في الشأن (الإسرائيلي)، يرى أن ارتفاع العمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال، حتمية ويصعب على قادة الاحتلال توقع حدوثها وإيقافها؛ لأنها تتعلق بأفراد.

وأوضح العمايرة، أن الـ6  عمليات التي وقعت، أثرت على منظومة الأمن (الإسرائيلي) لأنها أفشلت مخططات الاحتلال بفرض الأمن بالقوة في الضفة, مشيراً إلى أن العمليات الفردية لا يمكن تنبؤها وموعد حدوثه، وهذا يسبب ثغرة كبيرة في الأمن لـ(إسرائيل) قد تسبب شللًا للحياة في المدن الكبرى للاحتلال.

وأكد العمايرة على أن العلميات ضد الاحتلال ومستوطنيه ستستمر خلال الأيام القادمة؛ بسبب جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، وما يشاهده المواطن في الضفة يوميا من اعتداءات وجرائم بحقهم.

ونوه إلى أن العمليات جاءت في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال، مؤكدًا على أنها دليل على تبني الشعب الفلسطيني خيار المقاومة وإصراره على بقاء انتفاضة القدس.

جيش الاحتلال سيعزز من تواجده في المناطق الحساسة بزعم الخشية من تصعيد الأوضاع، وهذا رد طبيعي على تنفيذ العمليات، وستبقى كل محاولات قوات الإحتلال ستفشل أمام قوة وعزيمة الفلسطينيين الموزعة على الشبان وذويهم والمرابطين في شتى الأراضي المحتلة سواء في مناطق الضفة والقدس المحتلتين أو داخل الخط الأخضر.

الجدير بذكره أن الضفة والقدس المحتلتين شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، ارتفاعًا في وتيرة العمليات الفدائية ضد جيش الاحتلال، ردًا على الاعتداءات (الإسرائيلية)، التي وصلت إلى أبشع صورها من خلال قتل الفلسطينيين عمداً وفي الساحات أمام مرآى العالم بأكمله.

لذلك الهدوء النسبي السائد في الضفة والقدس المحتلتين لا يدل على انتهاء "موجة العمليات" وإنما يشير فقط إلى هدوء مؤقت، وهذا دليل على أن انتفاضة القدس لن تنتهي باستخدام الاحتلال للقوة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟