جاءت مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق "شيمعون بيرس" كالصفعة المدوية على وجه كل الفلسطينيين الذي لطالما عانوا من جرائمة بحقهم.
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أكد على أن مشاركة عباس فى تشييع سفاك الدماء الفلسطينية والعربية تعد خسارة بشكل كبير جدًا لآمال ورؤى وتطلعات ومطالب الجماهير العريضة.
ما قيل وما يقال
وقال الصواف :" لقد أثبت هؤلاء خيانتهم للشعب والقضية وعلى أنهم لا يربطهم بفلسطين إلا المصالح المادية والمكاسب الشخصية ، وعلى أن فلسطين آخر ما يفكر به عباس وزمرته.
وأضاف :" لقد قوبلت مشاركة عباس بمعارضة حتى من قبل قيادات وعناصر حركة فتح التي يقف على رأسها عباس ، لأن هذه المشاركة أعطت انطباعا لدى الرأي العام الدولي أن الفلسطينيين ليسوا على حالة من العداء مع الاحتلال الصهيوني ، وأن ما يدعيه الفلسطينيون يكذبه الواقع ودليل ذلك هذه المشاركة على هذا المستوى الرفيع الممثل في محمود عباس وفريقه ممن حضر الجنازة.
وأكد الصواف أن ما دفع عباس للمشاركة، هي محاولة الانحناء للمستوى الإسرائيلي الرسمي خشية علي نفسه وسلطته، وتثبيتا لأركان حكمه، والتأصيل لقاعدة أن من سيأتي خلفا لي لن يكون أفضل مني.
وبين أن مشاركة العرب فى التشييع أعطت انطباعا للعالم كله أن دولة الاحتلال كيان مقبول، ويمكن التعامل معه، وأن الصراعات غير موجودة والخلافات ما هي إلا حول جزئيات وليست على وجود الكيان الصهيوني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وتابع :" لن تؤدي هذه المشاركة إلى أي أثر إيجابي على القضية الفلسطينية، خاصة في ملف ما يسمى بالتسوية الذي يتبناه محمود عباس، وأن كافة محاولات تصفية القضية لن تمر على الشعب الفلسطيني مرور الكرام وأن مشاريع التصفية التي يسعى إليها عباس ومن خلفه لن يكتب لها النجاح ، فمنذ بداية الصراع طرحت عشرات من مشاريع التصفية ولكنها ذهبت أدراج الرياح ولم تحقق سلاما ولكنها أطالت عمر الاحتلال".
ووصف ما أقدم عليه محمود عباس بالسقوط المدوي والذي أكد على حقيقة قائمة وهي إجرامه بحق الدماء والشهداء والأحياءوالأرض والمقدسات مطالباً بوجود وقفة جادة من الكل الفلسطيني للعمل على تقديم محمود عباس للمحاكمة على ما ارتكب في السابق وما ارتكبه من حماقة أضرت بالشعب والقضية ، ولا يصلح مع عباس ونحن نعيش حالة تحرر وطني لأننا شعب محتل إلا المحاكم الثورية وقوانين الثورة الفلسطينية.
مطالبة بمحاكمته
وأكد على أنه في حال لم يفلح القضاء الثوري في محاكمة عباس ومن حوله من زمرة المنتفعين ، فلن يكون أمام الشعب الفلسطيني إلا أخذ زمام المبادرة وعقد محكمة شعبية في كل منطقة يتواجد فيها الشعب الفلسطيني.
وشدد على ضرورة أن لا يقتصر عمل هذه المحاكم سواء الثورية أو الشعبية على عباس ومن لف لفه بل يجب أن تطال كل من خان الشعب الفلسطيني وقضيته على مر سنوات النكبة التي حلت ولا زالت قائمة على الشعب الفلسطيني والذي يحتاج إلى تطهير على كافة المستويات
أما عن الكاتب والمحلل السياسي فهمى هويدي فكتب مقالاً كان بعنوان " أهل القتيل جاملوا القاتل " وصف من خلاله حاله الخزي والذل التي انتابت كل من ذهب إلى الجنازة من العرب وأهل القتيل، مشددا على ضرورة أن لا ينسى أيعربي أو فلسطيني شريف حقيقته أو سجل جرائمه. .
وأبدى الكاتب تساؤلاً : ماذا لو قاطع العرب الجنازة وتأثيره على القضية الفلسطينية في فضح جرائم المحتل والتخفيف من حاله الشعور بالمذلة والانكسار والإحباط الذي يسود العالم العربي مؤكدا أن كل من شارك من العرب بمن فيهم وفد السلطة لم تشغلهم قضية فلسطين في ذهابهم وإيابهم، وإنما كان لكل منهم حساباته الخاصة التي لا علاقة لها بالقضية
أما عن الكاتب مصطفى أبو السعود فقال للـ" الرأي" :" المشاركة في التشييع هي احتقار للدماء التي سقطت من اجل فلسطين، عباس يهدي دماؤنا على طبق من ذهب للكيان وكأنه يقول " افعلوا ما شئتم ونحن نسامحكم"، الأجدرأن نسميه الرئيس الإسرائيلي محمود عباس، عباس جني المزيد من الاهانة.
بدوره، عد الكاتب عبد البارى عطوان هذه المشاركة بالصادمة للشعب الفل ومعظم الشعوب العربية لمشاركته لجنازة شخص ارتكب المجازر بحق الفلسطينيين ومن بنى المفاعل النووى الإسرائيلي ، واتبع سياسة كسر العظام لشباب الانتفاضة ، ومرتكب مجزرة قانا في لبنان ،ومن وقف خلف الاستيطان ، مؤكدا أن مشاركته هيأهانهوخيانةوكان يجب على كل شريف أن يقاطعهالا أن يبرر بمشاركته ما ارتكب من مجازر في حق الإنسانية
واستهجن الكاتب أكذوبة السلام بقوله :" عن اى سلام نتحدث فى القت الذى لا يؤمن به هذا الكيان سوى الاهانة موضحاً أن الدافع لمشاركة محمود عباس هو حماية نفسه، ورغبته فى ان يكون أسطورة"
وأضاف :" عن أي سلام يتحدثون وبنيامين نتيناهو هو من دمر عمليه السلام فلم يجنى سوى الحروب ومصادرة الاراضى والاهانة للشعب الفل، لافتا أن 23 عاما يتفاوض محمود عباس ولم يستعيد سنتميتر واحد، وان الفائدة التي خرجت منه هو التنسيق الامنى لحماية المستوطنين واليهود "
وأكد أن المستقبل حافل بالمفاجئات وان الشعب الذي قدم الآلاف الشهداء لن يقبلوا بهذا الاحتلال والاهانات التي يتعرض لها لافتا أن المسالة مسألةوقت.
وأوضح الكاتب أن ما يتمتع به الكيان الغاصب من أمان كان بسبب التواطؤ العربي ولكن الشعب الفلسطيني قادر على الانتفاض ضد الاحتلال والسلطة التي تتفاوض مع الاحتلال ويتملق له .

