أخبار » تقارير

بإبداعات شبابية

أول مسرح متنقل بغزة يلون حياة الأطفال بالفرح

16 أيلول / أكتوبر 2016 12:12

14608117_1121341784568541_1539212094_n
14608117_1121341784568541_1539212094_n

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يعيش أطفال غزة ظروفاً صعبة وقاسية، حيث لازالت آثار العدوان الأخير على قطاع غزة راسخة في أذهان الكثيرين منهم، مما أدى إلى تدهور الحالة النفسية التي يعيشونها، الأمر الذي يتطلب من العديد من المؤسسات التي تهتم بالأطفال للترفيه عنهم والتخفيف من معاناتهم.
ومن هذا المنطلق جاءت فكرة مسرح فلسطين الترفيهي من خلال مجموعة شبابية تمتلك الكثير من الخبرات والمهارات في التعامل مع الأطفال واستخدام أسلوب التفريغ الانفعالي من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات. 


مسرح متنقل


فداء اللداوي صاحب فكرة إنشاء مسرح بغزة يختص بدمى المارينيوت، قال:" إن فكرة المسرح جاءت من خلال زيارتي برفقة زميلي أمجد المجدلاوي لكثير من رياض الأطفال والمؤسسات التي تتعلق بالطفل والعائلة، وبناء على طبيعة عملنا قررنا أن نقوم بتأسيس فريق مسرح فلسطين الترفيهي وأن يكون متنقلا، والذى يهدف الى تشجيع الأنشطة التربوية من خلال المسرح ".
وأضاف في حديثه للرأي:" إن المسرح يندرج تحت العديد من المسميات وهي مسرح دمى المارينيوت والذي سيكون لأول مرة في قطاع غزة، وأيضا مسرح العرائس والمسرح الارتجالي ومسرح الحكواتي وهو عبارة عن قصص روائية للأطفال ".
ووفق ما ذكره في حديثه فإن أهداف الفريق تتمثل في العديد من الفقرات الترفيهية مثل الألعاب والمسابقات التربوية والتهريج وفقرات الدمى التى تدخل البهجة والسرور على الأطفال، وأيضا فقرات الغناء الوطني والتربوي وعروض الدبكة والتراث الفلسطيني.
وأمثال تلك النشاطات تكمن في وجود حاجة إلى التفريغ النفسي والانفعالي للمشاعر المكبوتة التي اكتسبها الطفل وقت العدوان، حيث يعجز الكثير من الأطفال عن الحوار اللفظي للتعبير عما يجول في خواطرهم ويشعرون به، لذلك يكون المسرح واللعب الحر وتمثيل الأدوار أدوات هامة لتفريغ هذه الانفعالات.
 وإضافة إلى ما سبق، يعتبر جو المسرح محاولة لتوفير الجو الملائم للطفل والذي يشبع فيه ميوله واهتماماته، وممارسة الأنشطة المثمرة والترفيهية.
أمجد المجدلاوي أحد مؤسسي الفريق قال للرأي:" تم تجميع الفريق من المنشطين الذين يمتلكون الخبرات المتميزة، وعددهم يتراوح ما بين 10 الى 15 منشط، وهم قادرين من خلال مواهبهم التعامل مع جميع الأطفال ومن كل الفئات، وإحياء جميع الاحتفالات الخاصة بمجال الطفل والمشاركة فى إحياء جميع الحفلات الوطنية ".
 ووجه المجدلاوي شكره وتقديره إلى جمال عديلة لوقوفه الدائم بجانب الشباب ذو الخبرة الذين يرسمون البسمة على شفاه أطفال فلسطين بكل مكان.


دور وزارة الثقافة 


وعن دور وزارة الثقافة بغزة في دعم الأطفال والموهوبين منهم، أكدت أحلام الشاعر مديرة وحدة الفنون والمسرح بالوزارة، أن دور الوزارة يمتد ليطال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من ضمنها الفنانين والمبدعين والمواهب سواء من الأطفال أو فئة الشباب والكبار.
وقالت الشاعر في حديث خاص للرأي:" تقوم وزارة الثقافة بدورها الهام تجاه الأطفال منذ الحرب الأولى على غزة، وخاصة فيما يتعلق بالتفريغ النفسي والانفعالي، إلى جانب دورات وبرامج متعددة للتخفيف عن مزاجية الطفل"، موضحة أن الوزارة تفتح بابها بشكل دائم للتعامل مع الموهوبين والمبدعين من كافة الشرائح المجتمعية.
وفيما يتعلق بأهم النشاطات التي قامت بها الوزارة لدعم الأطفال، أضافت:" في الإجازة الفصلية للطلاب عقدنا مخيم صيفي للأطفال من سن 6 سنوات حتى سن 13 سنة، حيث كان المخيم تحت عنوان" قيمنا بها نحيا"، وشمل العديد من الفقرات والدورات للتعريف بالتراث الفلسطيني، إضافة إلى صناعة مجسمات من الورق وأيضا شمل رحلات".
ولم تتوقف نشاطات وزارة الثقافة المتعلقة بالأطفال عند حد معين، حيث عقدت الوزارة مجموعة بالدورات التي تهتم بالأطفال المتسولين والمشردين بالشوارع والطرقات، وتم تجميع العديد من هؤلاء والحديث معهم والحصول على تعهدات منهم بعدم العودة للشوارع، لكن البعض منهم التزم والبعض الآخر لم يلتزم .
وتابعت مديرة وحدة الفنون والمسرح حديثها:" ما يميز الوزارة أنها تتعاون مع الكثير من المؤسسات التي تهتم بالأطفال والموهوبين وتنمية ابداعاتهم، حيث انهينا فعالية للتعامل مع الأطفال بطيئو التعلم" متلازمة داون"، إلى جانب التعامل مع الأطفال من خلال الفرق الشبابية وخاصة في المدارس".
وأكدت أن الوزارة تقوم بزيارات لمؤسسات تهتم بالأطفال مثل مبرة الرحمة وتقديم الهدايا لهم، وأيضا دعم رياض الأطفال، اضافة إلى عروض مسرحية ومسابقات وجداريات ورسموات، حيث ترعى الوزارة الكثير من الموهوبين والمبدعين في العديد من المجالات.
وشكلت الحرب الأخيرة على غزة عاملا نفسيا صعبا على الأطفال، حيث يأتي دور مشاريع التفريغ النفسي والترفيه من أجل مساعدة الأطفال على الاستمرار في حياة مستقرة آمنة وصولاً إلى دعم صمودهم على الأرض وإعادة التوازن الطبيعي الى حياتهم .

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟