لم يمنع الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة، من أن تحظى غزة ببعض الترفيه والتغيير والتطور والإنتاج على صعيد العديد من المجالات الحياتية والعملية.
وخلال الفترة ما بين ( 2008-2016) شهد قطاع غزة المحاصر نقلة نوعية وحضارية من خلال تطوير ورصف الشوارع وتطوير البنية التحتية من مياه وصرف صحي، وإقامة حدائق ومتنزهات وتنظيم عملية البناء في كافة أحياء المدينة.
وأيضا إلى جانب ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تكاثر المشاريع السياحية في قطاع غزة من خلال إنشاء مطاعم وفنادق فخمة تخدم القادمين والنزلاء فيها.
التطور لم يكن في مجال واحد بل طال كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية بغزة، وكان آخرها إطلاق مشروع أول حديقة مائية في ميناء غزة البحري وهو مشروع ينفذ لأول مرة في غزة رغم الحصار وقلة الإمكانيات، حيث تتضمن الحديقة كافة أنواع الأسماك والكائنات البحرية التي يتم اصطيادها من بحر غزة .
بعد 7 شهور
مدير عام الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة م. عادل عطا الله، أكد أن تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الحديقة المائية سيكون في ميناء غزة الجهة الجنوبية منه، على مساحة تقدر بـــ 2000 متر مربع.
وقال عطا الله في حديث خاص للرأي:" إن المشروع تم توقيعه وجاء بعد مساعدة سلطة الموانئ بتوفير قطعة الأرض حيث تبلغ تكلفته الاجمالية حوالي (300.000$)، بتبرع كريم من مؤسسة قطر الخيرية، متوقعا الانتهاء من تنفيذه بعد ستة أو سبعة أشهر.
وفيما يتعلق بالمرحلة الأولى للمشروع، أوضح أنه سيتم فيها عرض أحواض كبيرة تحتوي على كافة أنواع الأسماك والكائنات البحرية التي يتم اصطيادها من بحر غزة، لافتا إلى أن الباحثين والطلبة سيتمكنون من التعرف عليها وتسهيل الوصول إليها، كما سيتم فيه عرض أجهزة كشف عن مواقع الأسماك وتحديد أعماقها.
هدف المشروع
ووفق ماذكره عطا الله في حديثه فإن الهدف من إنشاء الحديقة البحرية يتمثل أيضا في مركب كبير سيتم عرضه في الحديقة لتعريف الجمهور على محتويات المراكب، وسيتحول للمشاهدة، إضافة الى وجود مساحات خضراء داخل المشروع.
كما سيخدم المشروع الكثير من الباحثين والمتخصصين والطلاب المهتمين في مجال الثروة السمكية، من خلال التعرف على كافة أنواع الكائنات البحرية الموجودة، إضافة الى التعريف بالبيئة البحرية والحفاظ عليها في بحر غزة وعملية الصيد والاستزراع السمكي.
ويعاني قطاع غزة من قلة الأماكن السياحية والترفيهية المميزة بسبب استمرار الحصار المتواصل منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة، حيث يأتي إنشاء تلك الحديقة المائية في ميناء غزة البحري محاولة جميلة للتخفيف من وقع الحصار وأثره على المواطنين الفلسطينيين.
وتعتبر قلة الأماكن الترفيهية والسياحية بغزة والتي لاتحتاج لمبالغ مالية هي المشكلة التي يعاني منها المواطنين، خاصة بسبب اقتصارها على بعض المناطق والأماكن المحددة، والتي تستقطب الكثير من المواطنين المتعطشين للأماكن الترفيهية بعد ثلاثة حروب إسرائيلية دامية لم يسلم منها أحد وأثرت نفسياً على كافة المواطنين.

