أكدت وحدة الدراسات بمركز أسرى فلسطين في تقرير لها، في ذكرى مرور خمسة أعوام على صفقة "وفاء الاحرار" أن الاحتلال لا يزال يعتقل 57 أسيراً محرراً من الذين أطلق سراحهم ضمن الصفقة التي تمت في أكتوبر من العام 2011، بينهم أسيرة واحدة، مما شكل خرقاً واضحاً وخطيرا للاتفاق الذي تم برعاية وضمانات مصرية، والذي ضمن لهم الأمن وعدم عودتهم إلى السجن مرة أخرى.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث "رياض الأشقر" أنه رغم مرور ما يزيد عن عامين كاملين على قيام الاحتلال بخرق بنود الصفقة، وعدم التزامه بتوفير الامن والسلامة للمحررين، إلَّا أن الاطراف المعنية وخاصة الحكومة المصرية والتي رعت الصفقة بشكل مباشر لم تقم بواجبها، ولم تتدخل بشكل حقيقي من اجل انهاء هذه المأساة المستمرة .
وأشار إلى أن قضية الاسرى المحررين المعاد اعتقالهم على ما يبدو أغلقت أمامها كل الابواب لحلها بشكل سلمي، ولم يعد أمامهم سوى انتظار نتائج مفاوضات قادمة بين الاحتلال وفصائل المقاومة التي تؤكد أنها تمتلك اوراق قوة تجبر الاحتلال على الالتزام بالاتفاقيات السابقة، وانه لا حوار مع الاحتلال قبل اطلاق سراح من أعيد اعتقالهم من محرري الصفقة .
وأكد الاشقر أن الاحتلال أعاد الاحكام السابقة لـ (53) اسير منهم بينهم (50) أسيرا محررا أعيدت احكامهم السابقة وهى أحكام عالية أو بالمؤبدات، بينما (3) محررين اخرين فرضت عليهم احكام اخرى مخففة تختلف عن الاحكام السابقة وهم عميد الاسرى "نائل البرغوتي" بالسجن لمدة 30 شهراً، فيما حكم على " نايف الشوامرة" بالسجن لمدة 4 سنوات، و على "بسام النتشه" بالسجن 3 سنوات.
وأشار الاشقر إلى أن اعتقال محررين صفقة وفاء الأحرار لم يكن مرتبطاً بعملية الخليل منتصف العام 2014، إنما بدأ بعد إتمام الصفقة بشهرين فقط، لافتاً إلى أن الاحتلال بدأ بإعادة اعتقال بعضهم بحجة عدم حضورهم إلى مقار الإدارة المدنية أو خروجهم من مناطق سكناهم، واستدعاء آخرين للمقابلة.
بينما العدد الأكبر من هؤلاء المحررين تم اختطافه بعد حادثة في الخليل، حيث اختطف الاحتلال (74) منهم محررا دفعة واحدة ، أطلق سراح 18 منهم، بينما لا يزال (57) منهم رهن الاعتقال، وهم يشكلون 52% من محرري صفقة وفاء الاحرار الذين اطلق سراحهم في الضفة الغربية والقدس وعددهم (110) اسرى.
وجدد اسرى فلسطين مطالبته للحكومة المصرية بوقف تجاهلها لانتهاك الاحتلال لبنود الصفقة التي رعتها بشكل خاص، والتدخل لوقف هذه الجريمة والافراج عن العشرات من محرري صفقة وفاء الاحرار الذين اعاد الاحتلال اعتقالهم مرة اخرى قبل عام، وإلغاء كل الاحكام الغير قانونية التي صدرت بحقهم .

