أكد المتحدث العسكري باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أبو حمزة، أن حركته كحركات تحرر وفصائل مقاومة تعمل في ظروف صعبة وتواجه الحصار، وتحاول تطوير إمكاناتها لتفاجئ العدو وتثأر لشعبنا في القدس والوطن الجريح، والصواريخ من أمثلة هذا التطوير.
وأوضح أبو حمزة في حوار لصحيفة "السفير" اللبنانية ، أن الصراع مع الاحتلال يتطور ولا يرحم الضعفاء، وأن السرايا تسير في مسار تصاعدي على مستوى الفكر وأدوات المقاومة واستراتيجية العمل.
وقال : " نحاول أن نركز على تطوير ما يحقق لنا المزيد من إيلام العدو، وفرض معادلة تجعلنا في الجانب القوي لنصنع توازنا في الرعب والرد قدر المستطاع ".
نعيش مرحلة الإعداد والاستعداد
وأضاف أبوحمزة للصحيفة " باعتقادنا أنّ الحرب لم تتوقف، فهي تتخذ أشكالا متعددة من حين إلى آخر، فما زال الحصار مستمراً، وما زال الاحتلال يمارس الإرهاب، وإن غابت المواجهة المفتوحة على غرار معركة «البنيان المرصوص»، فنحن دوما في حالة تأهب، لأنّ هذا هو الجو الحقيقي الذي يتحرك فيه المقاوم، ونحن نعيش مرحلة الإعداد والاستعداد بكامل تفاصيلها، على مستوى إعداد الكادر المقاوم والإشراف على عقيدته القتالية وتحسين أدائه وتطوير أدواته وتهيئة الجو النفسي لاستقبال جولة مقبلة من الحرب في أي وقت ".
ونوه أبوحمزة أن الاحتلال يحاول ويصارع الوقت من أجل كسر شوكة المقاومة، هو يكتشف ونحن نتطور، والقادم سيكون أكثر إيلاماً له، وسيفرح شعبنا ، معتبرا أن الأنفاق وسيلة واحدة من وسائل المقاومة، وفي " جعبتنا ما يرهبه وسيكون سلاحنا الجديد أول ما ينهي مشروع الاحتلال، ولن تمنعنا التّكنولوجيا من الاستمرار ".
ما هو شكل صفقة التبادل التي تطمحون اليها؟ وهل من شروط محددة؟
يقول المتحدث باسم سرايا القدس : " نحاول أن نمتلك المعلومات التي من شأنها التّأثير على المُستوى العسكري والاستخباري والنّفسي لدى الصهاينة، واستثمار تلك المعلومات للتأثير على المعركة زماناً ومكاناً وأهدافاً.
وشدد أبوحمزة أن صمود المقاومة على مدار 51 يوماً من المعركة وفقدان حياة جنود من جيش الاحتلال رغم نيرانه المتواصلة، و استهداف المستوطنات و"العمق الصّهيوني " يشكل ضغطاً داخلياً على صانع القرار السّياسي " .
وقال أبوحمزة أن كلّ القطاع كان مشتعلًا ابان الحرب ، لكن سجلت بطولات مميّزة مثل ما حصل في خزاعة، والاشتباك المزدوج بين القوات البرية ومقاومي «السرايا» و «القسام» شرق خانيونس، كذلك أعمال المقاومة خلف خطوط العدو ودور الإخوة في «القسام»، الذي مثل أعلى وأسمى درجات البطولة ".
خسائر العدو التي يخفيه
يضيف المتحدث العسكري " أن خسائر الاحتلال خلال الحرب الأخيرة ليس هذا ما يهم، لكن المهم هل حقق الاحتلال هدفه بالقضاء على المقاومة؟ مؤكدا أن المقاومة مازالت نتعد ونتدرب وأنها قادرة على ضرب المحتل والوقوف في وجهه وحيدين نيابة عن المنطقة، هذا هو الأهم، وهو انكسار خطير في مشروع العدو التدميري ".
يقول " القصف كاد يُفقد الإنسان عقله، لكنّنا تعودنا على حجم النّار، وإن كان العدوان الأخير غير مسبوق، ويحرص المجاهد من خلال الإعداد والرباط على الحياة في جو العدوان، وهذا ما يُساعدنا على تخطي حواجز الخوف، ونملك من الأداء والتّدريب ما يجعلنا قادرين على تفادي غضب العدو وناره، والوصول إلى جنوده رغم كل هذا اللّظى. والأمثلة في خزاعة، واشتباك الشّهيد إياد أبو ريدة من نقطة صفر مع الاحتلال، وقتل وإصابة العديد منهم شواهد على شخصيّة المقاوم ".
ونوه أبوحمزة أن قيادتُنا السّياسية لها أساسات واضحة في التّعامل الإقليمي، وعندما نتكلم عن دور مصر خصوصاً، نسعى لتكون بحضورها وثِقلِها ودورها في خدمة القضية الفلسطينية، لأنّنا لا يمكن أن نتحرك من دون عمِنا الإسلامي ، وكانت شروطنا ضاغطة من أجل إيقاف العدوان والتخفيف عن شعبنا.
ونوه أبوحمزة أن العدوان كان صعبا والحملة البرية شرسة، لكن مجاهدينا استطاعوا امتصاص الضربات الموجعة واستهداف الاحتلال وجنوده رغم كلّ ما كان يصب على رؤوس المقاومين من نيران وقذائف ، مؤكدا أن احتلال الجغرافيا لم يمنع عقول المجاهدين من التّفكير في إيلام هذا العدو والوصول لجنوده في أكثر من موقع.

