أخبار » الأخبار الفلسطينية

الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 60 لمجزرة "كفر قاسم"

29 تشرين ثاني / أكتوبر 2016 10:38

قائمة بأسماء الشهداء الذين سقطوا في المجزرة
قائمة بأسماء الشهداء الذين سقطوا في المجزرة

الداخل المحتل – الرأي:

يحيي الشعب الفلسطيني صباح اليوم السبت الذكرى الـ60 لمجزرة كفر قاسم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الاثنين29 أكتوبر عام1956.

ووقعت المذبحة في قرية كفر قاسم، الواقعة على ما يسمى بـ"الخط الأخضر" بين أراضينا المحتلة والأردن، حيث قام المستوطنون بقتل 49 مدنياً فلسطينياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 - 17 سنةً.

وتزامن في ذلك اليوم شن العدوان الثلاثي على مصر، بعدها تم تعيين أحد الجزارين كمسؤول عن شؤون السكان العرب في يافا بصفته صاحب خبرة في التعامل مع العرب.

وفي تفاصيل المجزرة نذكر أن قيادة جيش الاحتلال المرابطة على الحدود الفلسطينية الأردنية، أعلنت نظام حظر التجول في القرى العربية في الداخل المحتل والمتاخمة للحدود، ككفر قاسم، الطيرة، كفر برا، جلجولية، الطيبة، قلنسوة، بير السكة وإبثان.

وأوكلت مهمة حظر التجول على وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد شموئيل ملينكي، على أن يتلقى هذا الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود يسخار شدمي.

أعطيت الأوامر أن يكون منع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً، وطلب شدمي من ملينكي أن يكون تنفيذ منع التجول حازماً لا باعتقال المخالفين وإنما بإطلاق النار.

وشدد له "من الأفضل أن يكون قتلى على تعقيدات الاعتقال ولا أريد عواطف"، وجمع ملينكي قواته وأصدر أوامر واضحة بتنفيذ منع تجول دون اعتقالات.

وزعت المجموعات على القرى العربية في المثلث، فيما اتجهت مجموعة بقيادة الملازم جبريئل دهان إلى قرية كفر قاسم، ووزعت هذا مجموعته إلى أربع زمر، رابطت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وفي ذات اليوم، استدعى رقيب من حرس الحدود مختار كفر قاسم وديع أحمد صرصور وأبلغه بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي.

قال المختار إن 400 شخصاً يعملون خارج القرية ولم يعودا بعد ولن تكفي نصف ساعة لإبلاغهم، فوعد النقيب أن يدع العائدين يمرون على مسؤوليته ومسؤولية الحكومة.

في الخامسة مساء بدأت المذبحة طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف شلوم عوفر فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وفي داخل القرية سقط شهيدان، أما في القرى الأخرى سقط صبي عمره 11 سنة شهيداً في الطيبة، كان من بين الشهداء في كفر قاسم 10 أطفال و 9 نساء.

 كان إطلاق النار داخل القرية كثيفا وأصاب كل بيت، حاولت الحكومة إخفاء الموضوع ولكن الأنباء عن المجزرة بدأت تتسرب فأصدرت الحكومة الإسرائيلية بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق.

 توصلت اللجنة إلى قرار بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية، استطاع عضوا الكنيست توفيق طوبي ومئبر فلنر اختراق الحصار المفروض على المنطقة يوم 20/11/1956 ونقلا الأخبار إلى الصحافي أوري أفنيري، استمرت محاكمة منفذي المجزرة حوالي عامين.

وفي 16/10/1958 صدرت بحقهم الحكم على الرائد شوئل ملينكي بالسجن مدة 17 عاماً، وعلى جبريئل دهان وشلوم عوفر بالسجن 15 عاماً بتهمة الاشتراك بقتل 43 عربياً، بينما حكم على الجنود الآخرين السجن لمدة 8 سنوات بتهمة قتل 22 عربياً.

 وفي سياق متصل، قررت محكمة الاستئناف تخفيفها على ملينكي 14 عاماً، دهان10 أعوام، عوفر 9 أعوام.

وفي ذات السياق، خفض قائد الأركان الأحكام إلى 10 أعوام لملينكي، 8 لعوفر و 4 أعوام لسائر القتلة، ثم تلاه دور رئيس الدولة الذي خفض الحكم إلى 5 أعوام لكل من ملينكي وعوفر ودهان.

 ثم قامت لجتة تسريح المسجونين وأمرت بتخفيض الثلث من مدة كل من المحكومين، وهكذا أطلق سراح آخرهم في مطلع عام 1960.

أما العقيد يسخار شدمي، صاحب الأمر الأول في المذبحة فقد قدم للمحاكمة في مطلع 1959 وكانت عقوبته التوبيخ ودفع غرامة مقدارها قرش إسرائيلي واحد.

ويحيي الفلسطينيون في هذا التاريخ من كل عام ذكرى المجزرة، حيث شارك أهالي كفر قاسم، واللجنة الشعبية وقيادات الحركات الوطنية في أراضي الـ48، ونواب من القائمة المشتركة، اليوم السبت، في مسيرة حاشدة احياءً للذكرى السنوية الـ60 للمجزرة البشعة، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي.

وانطلقت المسيرة من ميدان أبو بكر في مدينة كفر قاسم، سيرا على الأقدام باتجاه النصب التذكاري لوضع أكاليل الزهور ومن ثم زيارة أضرحة الشهداء في مقبرة الشهداء.

ورفعت في المسيرة الشعارات المنددة بسياسات الاحتلال وجرائمه، سيما مجزرة كفر قاسم، ورددت المشاركون عبارات التمجيد للشهداء، والتأكيد على أن جريمة كفر قاسم لم ولن تُغفر وتُنسى ما دام هناك حياة في هذه المدينة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟