أخبار » عجائب وطرائف

إعادة تركيب وجه رجل فلسطيني عمره 9500 عام للمرة الأولى

09 تشرين ثاني / يناير 2017 07:52

إعادة تركيب وجه رجل فلسطيني عمره 9.500 عام للمرة الأولى
إعادة تركيب وجه رجل فلسطيني عمره 9.500 عام للمرة الأولى

توصَّل الباحثون باستخدام الهندسة العكسية إلى ممارسات الطقوس القديمة التي أوجدت جمجمة أريحا، وهي إحدى أهم القطع الأثرية في المتحف البريطاني؛ ليكشفوا النقاب عن وجه الرجل الذي زُينت بقاياه وبُجِّلت منذ 9500 عام تقريباً.

تعد جمجمة أريحا أيضاً أقدم تمثال في مجموعة المتحف البريطاني. وحتى وقت قريب، كان التمثال الأكثر غموضاً؛ إذ كان عبارة عن جمجمة مبتورة مغطاة بالجص البالي، كما تحتوي تجاويف العينين على أصداف بحرية بسيطة، لتبدو الجمجمة تحدّق بلا عيون أثناء عرضها، بحسب موقع National Geographic.

أعاد المتخصصون الآن، بفضل التصوير الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد وتقنيات الطب الشرعي في إعادة التشكيل، وجهَ صاحب جمجمة أريحا، ليتضح أنها كانت لرجل في حوالي الأربعينيات من عمره، وله أنف مكسور.

 

اكتشاف غير مسبوق

تعد جمجمة أريحا واحدةً بين سبع جماجم من العصر الحجري الحديث، تمت تغطيتها بالجص وتزيينها، تلك الجماجم اكتشفتها عالمة الآثار كاثلين كينيون عام 1953 في موقع تل السلطان بالقرب من مدينة أريحا بالضفة الغربية. ونُشر هذا الاكتشاف -وما أحدثه من ضجة أثرية جلبت لكينيون شهرة عالمية- لأول مرة في مجلة ناشيونال جيوغرافيك في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

كتبت كينيون، وهي تصف لقراء مجلة ناشيونال جيوغرافيك لحظة اكتشاف الجمجمة الأولى "أدركنا ونحن تغمرنا لذة الاكتشاف أننا ننظر لهيئة رجل عاش ومات منذ أكثر من 7000 عام".

وأضافت "لم يفكر أي عالم آثار (حسبما كتبت) حتى في وجود مثل هذه التحفة الفنية".

على الرغم من تفاوت تفاصيل الجماجم السبع، جميعها تم حشوها في الأصل بالتراب لدعم عظام الوجه الحساسة، قبل أن يُستخدم الجص الرطب في خلق ملامح الوجه الفردية، مثل الأذن والخدود والأنوف. ورُكبت أصداف بحرية صغيرة مكان العينين، وحملت بعض الجماجم آثار طلاء.

منذ اكتشاف كينيون، اكتشفت أكثر من 50 جمجمة مزخرفة شبيهة لتلك الجماجم في مواقع العصر الحجري الحديث من الشرق الأوسط إلى وسط تركيا. رغم أن الباحثين يتفقون بشكل عام على أن هذه الجماجم تمثل شكلاً مبكراً من أشكال عبادة الأسلاف، إلا أنهم لم يعرفوا إلا القليل جداً عن الأشخاص الذين اختيروا ليخلَّدوا في الجص منذ آلاف السنين، ولماذا.

كما فُحصت جماجم جصية أخرى من العصر الحجري القديم رقمياً، ولكن بقايا الهيكل العظمي الموجودة داخل جمجمة أريحا في المتحف البريطاني كانت الأولى التي تُطبع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويُعاد بناؤها بتقنيات الطب الشرعي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟