تمكن البروفيسور سليم الحاج يحيى من مدينة نابلس، أحد أشهر اختصاصيي القلب الاصطناعي في العالم من انقاذ حياة الشاب بلال عبد الكريم (38 عاماً) والذي يعاني من فشل في عضلات قلبه وتعطل عدد من أعضائه الحساسة عن العمل، مثل الكبد والكلى والرئة.
حيث سارع البروفيسور سليم من المستشفى الجامعي في مدينة نابلس الذي يديرها هو، من إدخال المريض عبد الكريم الى غرفة العمليات، وأجرى إنعاشاً سريعاً لقلبه، وزرع له قلبيْن اصطناعيين موقتين عملا خلال أسابيع على إنعاش أعضائه الأخرى الفاشلة.
وبعد أن عادت أعضاؤه الى العمل (الرئة والكلى والكبد)، زرع له البروفيسور الحاج يحيى قلباً اصطناعياً دائماً في عملية معقدة استغرقت 15 ساعة متواصلة قال انها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط.
وعاد البروفيسور الحاج يحيى الى البلاد عام 2014 ليتولى عمادة كلية الطب في جامعة النجاح في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بعد رحلة دراسة وعمل طويلة في بريطانيا أجرى خلالها أول عملية زراعة قلب اصطناعي ناجحة ودائمة عام 2011.
وأسس البروفيسور الحاج يحيى أقسام قلب اصطناعي في عدد من الدول العربية ودول الشرق الأوسط، ويعمل حالياً في إجراء هذا النوع من العمليات في عدد من الدول، مثل السعودية والكويت وتركيا ولبنان وكازاخستان وجنوب افريقيا.
وقال: «أجرينا الكثير من عمليات زراعة القلب الاصطناعي في السنوات الأخيرة، لكن هذه العملية كانت الأكثر تعقيداً لأننا أنقذنا شخصاً يعاني قلبه وأعضاؤه من الفشل، وأعدنا الحياة لهذه الأعضاء قبل ان نزرع له القلب الدائم».
وقال البروفيسور الحاج يحيى ان العديد من خريجي الجامعة يعملون في المستشفيات والمراكز الطبية في البلاد، وان بعضهم يعمل خارج البلاد.
وتصل كلفة زراعة القلب الاصطناعي الى مبالغ كبيرة.
ويقول البروفيسور الحاج يحيى ان المستشفى الجامعي، وهو غير ربحي، يحظى بدعم كبير من رئيس الحكومة الذي يبدي اهتماماً شخصياً بتحقيق تقدم علمي كبير في الجامعة وفي المستشفى.
وأضاف: «لولا الدعم الخاص من رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله، ولولا توفر طاقم طبي ماهر في المستشفى، لما تمكنا من تحقيق هذا النجاح».
وتابع: «أن يأتي النجاح من فلسطين الخاضعة للاحتلال، فهذا يعني أن هذا الشعب يمتلك إرادة كبيرة واستثنائية للحياة، وانه سينتصر وسيبني دولة مستقلة ومتقدمة».
المصدر: الحياة اللندنية

