عقدت في العاصمة التركية أنقرة سلسلة من المشاورات السياسية والاجتماعات المكثفة بين وزارتي الخارجية الفلسطينية والتركية.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية تلقت "صفا" نسخة منه اليوم الثلاثاء، أنه مساعدة الوزير للشؤون الأوروبية أمل جادو ترأست جلسة المشاورات السياسية بمشاركة سفير فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، ومسؤول ملف تركيا في وزارة الخارجية رامي عريقات.
ومن الجانب التركي ترأس الجلسة مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية التركية السفير كرم كراتلة، بمشاركة كل من نائبه للشؤون الاقتصادية جينغز كامل فرات، ونائبه لشؤون الشرق الأوسط دوان اشيقك.
وناقش الجانبان المستجدات والتطورات السياسية فيما يخص القضية الفلسطينية والواقع الحالي الذي تخلقه (إسرائيل) على الأرض، حيث استعرضت جادو الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني.
وحذرت جادو من مخاطر نقل السفارة الأميركية في تل أبيب إلى القدس لما له من تداعيات وآثار سلبية قد تدمر عملية السلام وتنشر الفوضى، وأكدت أن لا بديل عن حل الدولتين، ولا دولة فلسطينية دون قطاع غزة ولا دولة في غزة لوحدها.
وشددت على أهمية المبادرة العربية للسلام للوصول الى سلام شامل وعادل مبني على قرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية ذات العلاقة، معربة عن أملها بدور أكبر للإدارة الأميركية الجديدة في المرحلة المقبلة تجاه عملية السلام.
وفي المقابل، أكد الجانب التركي أنه رغم الانشغال الدولي بالقضايا الإقليمية المختلفة، إلا أن القضية الفلسطينية من أولويات الأجندة السياسية التركية، وأن موقف تركيا واضح وثابت في دعم حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967.
كما أكد الجانب التركي أنه سوف يستمر بشجب الانتهاكات الإسرائيلية، وأن الاستيطان يعيق السلام ويقوض حل الدولتين، ورحب بقرار مجلس الأمن 2334 لمكافحة الاستيطان، وأهمية متابعة هذا القرار.
وأبدى الجانب التركي استعداده لدعم فلسطين في نيل مزيد من الاعتراف الدولي في مختلف أنحاء العالم، ودعم ومساعدة فلسطين في توجهها بالانضمام إلى مختلف المنظمات الدولية.
وعلى صعيد الوضع الفلسطيني السياسي الداخلي، أكدت جادو أهمية استئناف جهود المصالحة، وأن الوحدة الفلسطينية خطوة هامة وضرورية لمواجهة الاحتلال، مشيرة إلى أهمية مشاركة كل الأحزاب والقوى الفلسطينية في الانتخابات المحلية التي سوف تعقد في أيار المقبل.
وفيما يتعلق بالوضع السياسي الإقليمي، تم بحث القضية القبرصية وأهمية استئناف المفاوضات للوصول الى حل وتحقيق السلام في الجزيرة، كما تم بحث ملف الأزمة السورية وأهمية الوحدة السورية وإيجاد حل سياسي بناء على قرار الشعب السوري، واستكمالا لما جاء في محادثات جينيف 2012 في هذا الشأن.
واتفق الجانبان على عقد اللجنة الوزارية الفلسطينية التركية المشتركة في شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وبحث توقيع عدد من مذكرات التفاهم في اجتماع اللجنة الوزارية في عدة مجالات، منها التعليم والأمن والدفاع المدني والاقتصاد.
وفيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، أفاد الجانب التركي بأنه التزم بدفع 100 مليون دولار من أصل 200 مليون دولار كان قد أعلن عن الالتزام بالمساهمة بها في مؤتمر إعادة إعمار غزة في القاهرة.
وفي إطار زيارتها الى تركيا، التقت جادو على هامش جلسة المشاورات السياسية، مع نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلديز، ورئيس لجنة الصداقة البرلمانية الفلسطينية التركية ايدن أونال، وتم التأكيد على روابط الأخوة والصداقة بين البلدين وأهمية الارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات، كما تمت مناقشة الأوضاع السياسية والداخلية في فلسطين والتأكيد على أهمية المصالحة الوطنية.

