أخبار » عربي ودولي

"رايتس ووتش": "إسرائيل" تمنع موظفي حقوق الإنسان من دخول غزة

03 تشرين أول / أبريل 2017 10:02

حاجز بيت حانون
حاجز بيت حانون

القدس المحتلة – الرأي

طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية، سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفع الحظر المعمم على السفر إلى من وإلى قطاع غزة، والسماح بحرية موظفي حقوق الإنسان في الاتجاهين، وعدم إخضاعهم لسياسة الفحوصات الأمنية والتفتيشات الجسدية الفردية.

وطالبت المنظمة في تقرير أصدرته اليوم حمل عنوان "غير راغبة أو غير قادرة - القيود الإسرائيلية على دخول الحقوقيين إلى غزة وخروجهم منها"، أن تتم التفتيشات بشكل شفاف وغير تعسفي.

وأكدت على ضرورة أن يحظى الأفراد بفرصة الطعن في قرارات الرفض أمام سلطات الاحتلال، وأنه يجب الموازنة بين إجراءات الحماية من تهديدات أمنية ملموسة والتزامات "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين الذين يعيشون في غزة

ودعت المنظمة لإضافة موظفي حقوق الإنسان إلى فئات الفلسطينيين المسموح لهم بالتنقل بين غزة وأراضينا المحتلة والضفة، والسماح لهم بإرسال موظفين ومستشارين ومتطوعين وخبراء إلى غزة للقيام بأعمال توثيق وتدريب وبحث ومناصرة.

كما طالبت بتسهيل "الوصول إلى الموانئ للسفر إلى الخارج، وأن يُسمح للفلسطينيين بإعادة فتح المطار والميناء وتشغيلهما، والسماح لهم باستخدام الموانئ الإسرائيلية للسفر".

وأوصت المنظمة مكتب المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية الأخذ بعين الاعتبار – عند تقييم مصداقية التحقيقات الداخلية التي تُجريها "إسرائيل" فيما يتعلق بتنقل موظفي حقوق الإنسان، بما في ذلك تأثير قيود السفر على نوعية وحجم المعلومات التي تصل إلى سلطات الاحتلال، والانعكاسات المحتملة لذلك على قدرة السلطات ورغبتها في اتخاذ أي إجراءات حقيقية.

ودعت المنظمة المحكمة الدولية إلى إطلاع سلطات الاحتلال على المخاوف المتعلقة بسياستها تجاه دخول موظفي حقوق الإنسان إلى غزة والخروج منها.

كذلك، طالبت المنظمة، حركة حماس بحماية موظفي حقوق الإنسان في غزة من جميع تهديدات قد يواجهونها، سواء كانت جسدية أو غير ذلك، الناتجة عن أعمال البحث والمناصرة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأوضحت المنظمة أن "إسرائيل" على امتداد السنوات الـ 25 الماضية، فرضت قيوداً متزايدة على السفر من غزة وإليها، وأن هذه القيود تؤثر على جميع نواحي الحياة في القطاع تقريبُا، بما فيها قدرة الحقوقيين على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والدعوة إلى معالجتها.

وأضافت "أنه رغم أن إسرائيل تستثني بعض الحالات من حظر السفر – ما تسميه أسبابًا إنسانية – فإن القاعدة العامة تبقى أنها لا تسمح للفلسطينيين والإسرائيليين والموظفين الأجانب في منظمات حقوق الإنسان الدولية بدخول غزة والخروج منها".

وتابعت "إسرائيل تتحكم بالمجال الجوي لغزة ومياهها الإقليمية، وتمنع تشغيل المطار أو الميناء على امتداد العقدين الماضيين، ما جعل فلسطينيي القطاع يعتمدون على الموانئ الأجنبية للسفر إلى الخارج".

وأشارت إلى أن "إسرائيل" فرضت قيودا مشددة جدًا على السفر بين غزة والضفة الغربية، المعترف بهما كوحدة جغرافية، حتى في الحالات التي لا تتطلب عبور "إسرائيل".

وأضافت "إسرائيل تُبرّر القيود على السفر، بما فيها المفروضة على موظفي حقوق الإنسان، بسببين اثنين أولاً، إن السفر بين غزة وإسرائيل يهدّد بطبيعته أمن إسرائيل، سواء كان المسافرون فلسطينيين أو غير فلسطينيين، ودون إجراء أي تقييم فردي للخطر الذي قد يشكله كلّ شخص، وثانيًا، تقول إن التزاماتها تجاه غزة تقتصر فقط على العبور في الظروف الإنسانية الاستثنائية، وسفر موظفي حقوق الإنسان لا يُعتبر ظرفًا إنسانيًا استثنائيًا".

وأكدت أنه "مع العجز عن إدخال الموظفين والمستشارين والمتطوعين إلى غزة وإخراجهم منها، يواجه الحقوقيون الفلسطينيون صعوبات في تسيير برامج في كافة أرجاء القطاع والضفة، رغم أن إسرائيل تعترف بوحدتهما الترابية، ويوجد إجماع دولي على أنهما أراض محتلة".

وأشارت إلى أن "موظفي حقوق الإنسان من غزة تقريبًا ممنوعون بشكل كامل من المشاركة في تدريبات أو فرص التطوير المهني خارج القطاع، ومن التقاء زملائهم من الضفة الغربية".

كما يُمنع اعتياديًا موظفو حقوق الإنسان في المنظمات الأجنبية والإسرائيلية من دخول غزة، ما يحدّ من قدرتهم على تحديد انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وإجراء بحوث حولها والدعوة إلى مواجهتها، ويُمنع الخبراء من تطبيق معارفهم المختصة في أعمال البحث والتوثيق المتعلقة بانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بما فيها جرائم الحرب المحتملة.

وشددت المنظمة على أنه يجب على "إسرائيل تغيير سياستها المتعلقة بالدخول إلى غزة لتصير متفقة مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدوليَّين، وعليها فعل ذلك بتسهيل دخول وخروج جميع الفلسطينيين، الذين يخضعون لفحوص أمنية وتفتيشات فرديّة.

وخصت بذلك تسهيل دخول الحقوقيين الفلسطينيين الذين تلعب أنشطتهم دورا أساسيا في بناء مجتمع سليم، وهم جزء من المجتمع المدني، الذي ترى حكومة الاحتلال أن له دورا هاما في توثيق جرائم الحرب والانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي، ومواجهتها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟