تتمتع بعض النباتات ومنها حب الرشاد بأهمية كبيرة في الموروث الشعبي المتعلق بالعلاج بالأعشاب، لكنه لا يناسب الجميع، وقد يؤدي إلى حدوث مضاعفات وأضرار غير متوقعة، فما هي أضرار حب الرشاد؟
ما هو الرشاد؟
الرشاد واسمه العلمي (Lepidium sativum)، هي من النباتات التي تنمو ليصل ارتفاعها إلى 40 سم، ولا تقتصر شهرتها على العالم العربي، فهي واسعة الاستخدام في الهند لأغراض طبية وغذائية، كما تنمو في الكثير من أنحاء العالم وتستخدم في الطبخ لتعطي نكهة شبيهة بالفلفل. وتستخدم أوراقها وحبوبها في الغذاء والعلاج على حد سواء، إلا أن الحبوب هي الأكثر استخداماً في الثقافة العربية، ويتم تناولها عادةً كمشروب بعد نقع الحبوب في المياه المغلية.
ما هي فوائد الرشاد
يعرف عن حب الرشاد غناه بالفوائد المتعددة، وإن ما زالت الدراسات المتخصصة بشأنه أقل من أن توثق كافة هذه الفوائد بشكل علمي. وإذا كنا سنتحدث عن أضرار حب الرشاد، فلا بد من التطرق أولاً إلى خصائصه وفوائده، فهو غني بالفيتامينات (أ)، (ج)، (ه). كما أن له خصائص تفيد في علاج أمراض والتهابات الجهاز التنفسي، وهو يكافح ارتفاع ضغط الدم وينظم معدلات السكري، وله فوائد في علاج بعض الأمراض الجلدية، كما أنه ملين طبيعي، وبالنسبة للنساء، فهو ينظم الدورة الشهرية ويدر الطمث. ويحتوي حب الرشاد على نسبة من الحديد وحمض الفوليك، وخصائص مضادة للبكتيريا، وأجريت بعض الدراسات حول تأثيره في مكافحة السرطان. ولكن كل هذه الفوائد مقرونة بالاستخدام الصحيح والتأكد من أنه مناسب لصحتك، وإلا فإن حب الرشاد قد يحمل تأثيرات سلبية.
ما هي أضرار حب الرشاد
عند تناول الأعشاب الطبية، فلا بد من معرفة طبيعة جسمك واستشارة الطبيب، للتأكد مما إذا كانت هذه الأعشاب مفيدة أم مضرة، كما ينبغي معرفة الجرعة المناسبة من حب الرشاد، وعدم تجاوزها لكي لا تنعكس الفوائد إلى اثار جانبية حتى وإن كان الجسم سليماً تماماً. ومن أضرار حب الرشاد المحتملة:
تأثيره أثناء الحمل
يسبب حب الرشاد حدوث تقلصات وانقباضات في بعض الأعضاء، ومنها الرحم، ولذلك، يفضل تجنبه أثناء الحمل، كي لا يتسبب في حدوث أي نزيف أو يزيد من مخاطر الإجهاض. وبشكل عام، يفضل تجنب المرأة الحامل والمرضع لحب الرشاد لعدم ثبوت أن استخدامه امن في هذه الفترات أو تأثيره بالتحديد على الجنين أو الرضيع، وينطبق ذلك على الأعشاب الطبية الأخرى، فيجب استشارة الطبيب قبل تناول أي منها.
خفض سكر الدم
قد يكون التحكم في سكر الدم والسيطرة على معدلاته من الأمور المطلوبة، إلا أن تأثير حب الرشاد على سكر الدم قد يكون خطيراً بالنسبة لمرضى السكري الذين يعانون من تذبذب معدل السكر، ويتناولون الأدوية المنظمة، فلا بد من الحذر البالغ من تناول حب الرشاد لمرضى السكري، وعدم تناوله إلا بإذن الطبيب وبجرعات محسوبة، مع المراقبة المستمرة لمستويات السكر في الدم حتى لا ينخفض إلى معدلات تشكل خطراً على الصحة والحياة.
خفض ضغط الدم
مثل السكر، قد يكون خفض ضغط الدم من التأثيرات المرغوبة لتناول حب الرشاد، إلا أن من يعانون من مشاكل أو أمراض ضغط الدم خاصة ضغط الدم المنخفض، فقد يكون حب الرشاد مؤذياً لهم.
في حالات الجراحة
هناك مخاوف من الأدوية والأعشاب التي تؤثر في التحكم في معدلات ضغط الدم، وكما ذكر انفاً، فإن حب الرشاد قد يتدخل في هذه المعدلات، لذلك يوصى بتجنب حب الرشاد قبل الخضوع لأية جراحة مقررة بأسبوعين على الأقل لتلافي أية أضرار أو تأثيرات غير مرغوبة.
أمراض الغدة الدرقية
قد يكون لحب الرشاد أضرار بالنسبة لمرضى الغدة الدرقية، فلا يوصى باستخدامه في حالات قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها، وبشكل عام، ينبغي الحذر من أخذ جرعات كبيرة من حب الرشاد ولفترات طويلة لتجنب أضرار ذلك. هبوط مستويات البوتاسيوم في الجسم: لحب الرشاد تأثيرات مدرة للبول، وقد تؤدي الجرعات الزائدة أو غير المحسوبة منها إلى إخراج البوتاسيوم من الجسم مع السوائل والبول، مما قد يسبب انخفاض البوتاسيوم في الجسم، فإذا كنت تعاني من مشاكل ذات علاقة، أو من مخاطر نقص البوتاسيوم، فاحذر من أضرار حب الرشاد ولا تتناوله إلا بعد استشارة الطبيب.
تأثيره على إدرار البول
يزيد حب الرشاد من إدرار البول، وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل وأضرار بالنسبة لمن يعانون من مشاكل في الكلى أو من تشكل زيادة إدرار البول خطراً على صحتهم، ففي تلك الحالات، يجب تجنب حب الرشاد واستشارة الطبيب بشأن تناول الأعشاب الطبية.
تعتمد الجرعة المناسبة من هذه الأعشاب على عوامل عديدة، منها العمر، الحالة الصحية، الجنس وغيرها. وما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتحديد الجرعات الامنة، ولذلك، احرص على عدم تناوله على نحو مبالغ فيه، واستشارة الطبيب وخبراء التغذية قبل جعله جزءاً من نظامك الغذائي، لتجنب أضرار حب الرشاد والحصول على أفضل فوائده.

