أخبار » عربي ودولي

ترفض إطلاع عائلة الشهيد على التحقيقات باغتياله

منظمة: الإمارات تستضيف اثنين من المشاركين باغتيال "المبحوح"

15 تشرين أول / يونيو 2017 06:20

4fbba019b00bf3a11fb0f8026432ac5f
4fbba019b00bf3a11fb0f8026432ac5f

غزة – الرأي

كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، النقاب عن أن اثنين على الأقل من الفريق الذي اغتال الشهيد الفلسطيني محمود المبحوح في فندق البستان بدبي بتاريخ 19 كانون أول (يناير) 2010، يعيشان في دولة الإمارات ولم يقدما للمحاكمة بتهم تقديم الدعم اللوجستي لفريق الاغتيال.

وأضافت المنظمة، في بيان لها الخميس أن "أ. ش" (45عاماً) ضابط في جهاز الأمن الوقائي و "أ.ح" (35عاماً) ضابط في جهاز المخابرات الفلسطيني فرا من دبي عقب عملية الاغتيال للمملكة الأردنية لوجود أدلة تثبت تورطهما في عملية الاغتيال".

وبينت أن "أحد التسجيلات في صالة الاستقبال في مطار دبي أظهرت أحد عناصر الموساد المشاركين في عملية الاغتيال يلتقي "أ.ح"، وتبين لاحقاً وفق ما عرض من أدلة أن المذكورين قدما دعماً لوجستياً وعرفا فريق الاغتيال على الهدف".

وأكدت بناء على الأدلة التي توافرت لدى شرطة دبي في تورط المذكورين في العملية وأنهما يعملان في شركة عقارية تملكها شخصية فلسطينية مثيرة للجدل، تقدمت بطلب استرداد للحكومة الأردنية، حيث جرى تسليمهما للسلطات الإماراتية بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ الاغتيال.

وأشارت إلى أن السلطات القضائية في دبي لم تقدم المذكورين لمحاكمة عادلة وشفافة تظهر دورهما الحقيقي في عملية الاغتيال وجرى التعتيم على القضية وتأكد لاحقا أنهما يعيشان أحراراً في دولة الإمارات".

وفي شكوى للمنظمة، قالت عائلة المبحوح: "إن تعامل السلطات الإماراتية وخاصة الأمنية منها مثير لكثير من الشبهات، حيث أنها لم تطلعنا على مجريات التحقيق مع من ألقي القبض عليهم ولم تطلب منا حضور أي جلسات كما هو معتاد في مثل هذه القضايا، حتى أن المقتنيات الشخصية للشهيد لم تسلم لنا حتى هذه اللحظة".

وأضافت العائلة: "إن الابن عندما سافر إلى دبي لاستلام جثمان والده جرى التحقيق معه وكأنه أمام ضابط مخابرات إسرائيلي ولم يسألوا أي أسئلة تصب في مصلحة كشف المتورطين في الاغتيال بل كان همهم معرفة علاقات محمود في الإمارات".

وأكدت "أن ما بثه قائد شرطة دبي ضاحي خلفان من تسجيلات لاغتيال محمود يشبه فلماً مشوقاً لتبرئة الذمة ومنعاً للأقاويل التي تحدثت عن تورط الإمارات، حيث تم بثه على أجزاء يجلس الناس كل يوم متشوقين أمام شاشات التلفاز لمعرفة الجديد، ثم تم دفن القضية ولم تقم سلطات الإمارات بأي إجراء جدي للقبض على المتهمين أو محاسبة من تم القبض عليهم وهنا تكمن الريبة والشك من هذا السلوك".

وفي تأكيد على تهاون السلطات الإماراتية في القضية، لفتت المنظمة الانتباه إلى أن أحد المتهمين في الاغتيال ويدعى "برودسكي" اعتقل في بولندا بتاريخ 4 حزيران (يونيو) 2010 وطالبت السلطات الألمانية بتسليمه وخلال الإجراءات التي استغرقت شهرين لم تتدخل السلطات الإماراتية ولم تقدم طلباً لاستلامه.

وعقب تسليم "برودسكي" للسلطات الألمانية بتاريخ 11 آب (أغسطس) 2010 أيضاً لم تحرك السلطات الإماراتية أي ساكن إلى أن قام قاض في مدينة كولونيا بتاريخ 13 آب (أغسطس) 2010 بالإفراج عن "برودسكي" بكفالة وفق ما أفاد به المتحدث باسم النيابة العامة راينر فولف.

وفي حينها قال فولف: "إن مذكرة التوقيف علقت بعد التوصل إلى اتفاق بين المحكمة ومكتب المدعي العام، مؤكداً أن باستطاعة برودسكي العودة إلى (إسرائيل)، وهكذا تبخر برودسكي وضيعت السلطات الإماراتية فرصة ذهبية في القبض على متهم بجريمه خطيرة، وهذا المسلك غريب على السلطات الإماراتية فمؤخراً أرسلت طائرة خاصة وضغطت على الحكومة الأندونيسية من أجل تسلم معارض إماراتي (عبد الرحمن خليفة بن صبيح السويدي) وقامت باستلامه يداً بيد وحكمت عليه بالسجن لمدة عشر سنوات".

ودعت المنظمة السلطات الإماراتية إلى احترام حقوق عائلة المبحوح واطلاعهم على مجريات التحقيق مع من تم إلقاء القبض عليهم في إطار التزاماتها القانونية في مكافحة الجرائم المنظمة والخطيرة، كما دعت المنظمة إلى تسليم كافة المقتنيات الشخصية التي حُرزت عقب عملية الاغتيال.

واغتيل محمود المبحوح وهو أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام يوم 19 كانون ثاني (يناير) 2010 بفندق في مدينة دبي عن عمر ناهز 50 عاماً، حيث تم اغتياله بعد صعقه كهربائيًا داخل غرفته ومن ثم جرى خنقه حتى لفظ أنفاسه دون أن تظهر أي إصابات على جسده، لكن تشريح الجثة كشف عن آثار للسم فيه

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟