أخبار » تقارير

لأول مرة .. شغف فلسطيني موحد لإتمام المصالحة

02 أيلول / أكتوبر 2017 12:16

جماهير حماس وفتح
جماهير حماس وفتح

غزة- الرأي: فلسطين عبد الكريم

لأول مرة منذ بدء الحديث عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، يسود التفاؤل الكبير الممزوج بالسعادة الغامرة أهالي قطاع غزة المتلهفين لسماع أخبار جدية لطالما انتظروها على أحر من الجمر كي تنهي الانقسام المدمر، الذي أثر كثيراً على حياة الشعب الفلسطيني في كافة مناحي الحياة.

التفاؤل والسرور لم يتوقف على أهل غزة المحاصرين فقط، وإنما شارك أهل الضفة أهالي غزة ذات الفرحة والأمل بأن غدا سيكون أفضل من أجل مستقبل جميل لأبناء الشعب الفلسطيني الذي عانى الويلات جراء احتلال غاشم جاثم على هذه الأرض المباركة.

ومن المتوقع أن يصل موكب الوفد الحكومي برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمدلله إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، في وقت ينتظر فيه الكثير من الفلسطينيين على المعبر في موقف يظهر مدى لهفة أهالي غزة لمصالحة حقيقية جادة تنهي أزمات القطاع.

تفاؤل ولهفة

وأعرب الكثيرين من المواطنين عن تفاؤلهم تجاه المصالحة هذه المرة، حيث يشعر الشاب الثلاثيني فايز أبو سبلة بالسعادة الغامرة لأن حقبة الانقسام قد انتهت بتتويج المصالحة بين حركتى فتح وحماس، معربا عن أمله في أن تكون النوايا صادقة لدى الطرفين لإنهاء أزمات  غزة التي لا تنتهي.  

الشاب عبد الرحمن أبو ضلفة هو الآخر يشعر بأن هذه المرة هي المرة الأولى التي يشعر فيها بجدية الحديث عن مصالحة بين طرفي الانقسام، موضحا أن الفرحة ظهرت ولأول مرة في عيون المواطنين بغزة، الأمر الذي يبين مدى حاجتهم للوحدة والتضامن وحل المشكلات التي تراكمت على كاهل الناس.

وكغيره ممكن سبقوه، يشعر الناشط الشبابي نادر أبو شرخ بالتفاؤل الكبير تجاه أحداث المصالحة، حيث يقول :" نعم..متفائل جدا لأن كل شي سيمر بسلاسة، وأن أعقد الملفات ستحل وقد نختلف لكن ليس الآن، فكل مشكلة لها حل"، موضحا أن كل مشكلة لها حل طالما توفرت النوايا الصادقة والقلوب المخلصة، وطالما غلبت مصلحة الوطن على الأغراض الحزبية .

الضفة تشارك غزة الفرحة

وفي الضفة الغربية المحتلة، يتلهف المواطن الفلسطيني أيضا لسماع أخبار تثلج الصدور بشأن المصالحة المترقبة بين فتح وحماس، وتقول أم عبيدة أبو الحيات وهي من مدينة جنين:" بالنسبة للمصالحة نحن كما غزة، الكل ينتظر الانفراج للجميع، ومادام القائمين على المصالحة جادين ويعملون لمصلحة الوطن والمواطن، فأهلا بها وكلنا جنودا لها".

وحول شعورها بالتفاؤل هذه المرة تجاه المصالحة، تضيف للرأي:" الحمد لله، أشعر بالتفاؤل كثيرا لأنها في أيدي أشخاص أمناء، وغزة عليها أن تقبل فهي بمثابة الحياة لها والمنقذ الوحيد من الحصار"، معربة عن أملها في أن يتم إنهاء كافة أشكال الحصار على غزة وأن ينعم أهلها بالعيش الرغيد.

المواطنة رائدة فايق من مخيم جنين أيضا شمال الضفة الغربية تعرب عن أملها في أن تكون جولة المصالحة هذه المرة نهائية، تنهي معها كل أزمات ومشاكل الشعب الفلسطيني الذي ضحى وقدم الكثير في سبيل الله ولا زال يقدم من أجل رفعة الوطن.

وتقول فايق في حديث للرأي:" إنها تتابع أول بأول كل مجريات الأحداث حول تفاصيل المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وأن الموضوع يهتم به كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، لأن الضفة وغزة جسد واحد، ولا يمكن لأحدهما الاستغناء عن الطرف الآخر".

وفي تعليقه على كمية التفاؤل الكبيرة لدى المواطن الفلسطيني في غزة والضفة تجاه المصالحة، يقول المحلل السياسي إياد جبر:" إن الخارج الإقليمي والدولي هو من فرض علينا الانقسام عام 2007 والخارج الآن هو من يتبنى المصالحة، ولولا ضغوط الخارج لما تحركت الفصائل نحو إنهاء الانقسام".

ووفق ما ذكره في حديثه للرأي، فإن الشعب الفلسطيني أدرك خلال العقد الماضي أن المصالحة لن تتحقق إلا بالتدخل الخارجي، كما أن الإدارة الأمريكية رفعت الفيتو على المصالحة، والإقليم يعمل لإنهاء الانقسام.

ويرى جبر أن الفصائل الفلسطينية لن تستطيع الوقوف في وجه الرغبة الخارجية، في الوقت ذاته تأتي المصالحة في وقت فشل مشروع التسوية السياسية لحركة فتح ومنظمة التحرير، وفي نفس الوقت يمر قطاع غزة بحصار خانق وأزمة كانت كفيلة بالتأثير على حسابات حماس.

هذه العوامل دفعت طرفي الانقسام لاتخاذ خطوات ايجابية نحو إنهاء الانقسام، فهي وغيرها كفيلة بإدخال الكثير من الأمل والتفاؤل في نفوس الشعب الفلسطيني، على حد تعبير جبر.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟