أخبار » تقارير

التقاعد القسري .. عقوبات جديدة تطبق على الموظفين

08 أيلول / نوفمبر 2017 09:01

3bba631ea6e2eb972151c715e6cbeb2d
3bba631ea6e2eb972151c715e6cbeb2d

غزة –الرأي-ألاء النمر

في زمن التناقضات والمسارات المعوجة، سيما الظروف السيئة والضغوطات النفسية التي يعيشها المواطن الفلسطيني، ودفعه لثمن الخلافات والانقسامات الفصائلية واختلاف البرامج السياسية، ما دفعه لمطالبة شعبية على مدار أحد عشر عاماً بتنفيذ المصالحة ليروق له العيش بكرامة.

اليوم التاريخي الذي شهده الشعب الفلسطيني بأم عينه، كان من نصيب توقيع طرفي الانقسام على اتفاق المصالحة بعد أحد عشر عاما من الفرقة، ما جعله يعيش على قناعة أكيدة بأنه سينال من الانفراجات ما يسر خاطره وما يحسّن أوضاعه المعيشية في المرحلة المقبلة.

سيل من العقوبات التي فرضها الرئيس محمود عباس على فئات وشرائح لا بأس بها من الشعب الفلسطيني، لكونه قطاعاً متمرداً لا يقبل بكل ما يمليه عليه الاحتلال عدا عن تمسكه ببرنامج المقاومة وحمايته لها بكل قوة.

إبان توقيع اتفاق المصالحة مطلع شهر أكتوبر المنصرم وقف المواطنين والشعب الفلسطيني بأكمله يترقب الأخبار والتصريحات الخاصة بشأن رفع العقوبات عن قطاع غزة، الأمر الذي جعل الرئيس محمود عباس يعلن عن عدم استعجاله في إتمام كافة الأمور.

نكبة حقيقية

 أولى الملفات وأكثرها أهمية لدى المواطن، ضمانه لمستقبله الوظيفي، سواء كان هذا المواطن فاعلاً في حكومة غزة أو ضمن الكوادر الوظيفية للسلطة الفلسطينية في غزة، وذلك بما يتعلق بدمج الموظفين وخصم ثلاثون في المئة من رواتب موظفي الضفة، فضلا عن إحالة العسكريين إلى التقاعد المبكر.

الموظفين الذين جرت عليهم قرارات التقاعد المبكر لا يتعد عمر الواحد فيهم خمسة وثلاثين عاماً، ما يدعوا لنكبة حقيقية في صفوف الموظفين الشباب وإحالة نشاطهم في باكورة أعمارهم إلى مثواها الوظيفي الأخير.

قرار إحالة الآلاف من موظفي السلطة العسكريين أضاف عقوبات جديدة مرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مما فاجئ الموظف من كمية الهجوم العدائي ضده على خلفيات أجندة سياسية يترجمها مراقبون ، أنها تأتي وفقاً لتقارير كيدية انتقامية على خلفية الخلاف السياسي المندلع داخل البيت الفتحاوي، خصوصاً أن معظم المتقاعدين من فئة الأعمار البعيدة عن سن التقاعد والتي تقل عن الـ 40 عامًا.

الجدير بذكره أنّ نهاية الشهر الماضي أعلن المتحدث عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الأمنية، ان السلطة أحالت 6145 ضابطًا من عناصرها في المحافظات الجنوبية والشمالية إلى التقاعد القسري وتحت ذريعة إطار تحسين أداء واصلاح الاجهزة الأمنية، ولا تندرج تحت أي أسباب سياسية.

نويا خفية

وبعد أن بدأت الحكومة، مؤخراً بتفعيل قرار التقاعد الإجباري الذي طال 6400 موظف من فئة العسكريين، اكتظت الانتقادات الموجهة الى الحكومة وقراراتها التي فرضت التقاعد القسري دون استيفاء الشروط القانونية للتقاعد وفق القوانين المعمول فيها.

وشهد الوسط الوظيفي حالة من الإرباك بعد الضبابية التي اكتست شروط التقاعد، إذ خاض الموظفون جولات بحث وعسعسة واسعة للاطمئنان على مستقبلهم الوظيفي، متخوفين من ان يندرجوا على قائمة التقاعد القسري، التي ستجبرهم على التوقف عن العمل مع اقتطاع 30% من إجمالي رواتبهم الشهرية.

المحلل والكاتب السياسي يوسف عمر، أكد على أن الحكومة تعمل وفق مخطط معد مسبقاً لتقليص الميزانية المالية التي تصرف على قطاع غزة.

وبين عمر، أن الحكومة خلال الفترة المقبلة، وقبل أن تقوم برفع العقوبات ستحيل الآلاف إلى التقاعد القسري الذي سيوفر عليها 30% من إجمالي رواتبهم الشهرية، وهو نفس النسبة التي فرضتها حين أقر الرئيس عباس العقوبات الظالمة.

وطالب المحلل السياسي، السلطة بالكشف عن حسن نواياها والإعلان عن إنهاء العقوبات الظالمة ووقف الخصومات عن رواتب الموظفين، خلال الفترة الحالية وقبل الشروع في حملة التقاعد التي ستطال ما يزيد عن 18 ألف موظف خلال الشهور القادمة.

المطالبة برفع العقوبات صار مطلباً سابقاً، ليتجدد المطلب في الفترة الحالية، بإيقاف سيل العقوبات الجديدة المطبقة على الشعب الفلسطيني وعلى كلا موظفيه من السلطة ومن القطاع.

وكان بيان صادر عن بعض منتسبي أجهزة أمن السلطة في غزة حمل رقم 1 جاء فيه "أن الشارع الفلسطيني يشهد على أبواب المصالحة الوطنية مجزرة تسمى التقاعد الإجباري المبكر الذي طال الآلاف من الإخوة المناضلين العسكرين الذين أفنوا زهرات شبابهم دفاعا عن المؤسسة العسكرية والشرعية الفلسطينية، والذين جسدوا الانتماء الحقيقي لشرف البندقية في مختلف الساحات والميادين"، وفق ما جاء في البيان.

يأتي ذلك بعدما حذر القيادي في حركة فتح (التيار الإصلاحي) سفيان أبو زايدة، ممّا وصفها "قرارات مؤلمة أخرى" سيتخذها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد قطاع غزة بعد الانتهاء من إحالة الغالبية العظمى من موظفي السلطة الفلسطينية (المدنيين والعسكريين) للتقاعد المبكر.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟