أخبار » عربي ودولي

عبر تفجير سيارته بصيدا

صحيفة: الاستخبارات الإسرائيلية حاولت اغتيال القيادي بحماس حمدان

20 تشرين أول / يناير 2018 10:29

السيارة التي تفجيرها في محاولة لاغتيال حمدان
السيارة التي تفجيرها في محاولة لاغتيال حمدان

بيروت – الرأي:

قالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني، تمكن من كشف كيفية تنفيذ الاستخبارات الإسرائيلية لعملية التفجير في مدينة صيدا، يوم الأحد الفائت (14 كانون الثاني 2018)، التي استهدفت القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، محمد حمدان، حيث نجا من محاولة الاغتيال المحكمة التي نفذها عملاء للعدو، بسبب تغييره، بالصدفة، لطريقة تشغيله لمحرك السيارة.
فبدلاً من الجلوس فيها، وتشغيل المحرّك، قرر حمدان مدّ يده من خارج السيارة، وتحريك مفتاح التشغيل، فيما جسده لا يزال خارجها، ثم التحرك فوراً نحو الصندوق الخلفي للمركبة. 
وفور ابتعاده عن باب السائق، انفجرت العبوة الناسفة التي كانت ملصقة أسفل السيارة، تحت مقعد السائق، ليُصاب حمدان بجروح في قدميه. 
وسريعاً، بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في الجريمة، وفيما تولى الجيش مسح مسرح الجريمة والمنطقة القريبة منه، بما فيها المبنى الذي يسكنه حمدان والمباني المجاورة، تولّى فرع المعلومات التحقيق في الدائرة الأوسع. 
وسريعاً، توصل إلى خيوط دفعته أول من أمس إلى تنفيذ مداهمات في منطقة الواجهة البحرية لبيروت، وفي مدينة طرابلس، فبعد سلسلة من التحقيقات التقنية والاستعلامية المعقّدة، تمكّن محققو «المعلومات» من تحديد المشتبه فيه الذي أدار مجموعة من الأفراد لتنفيذ محاولة الاغتيال، وتبيّن أن المشتبه فيه لبناني من طرابلس، يُدعى أحمد بَيْتيّة.
وذكرت الصحيفة أن المشتبه به صاحب «سجلّ أمنيّ نظيف»، ولم يسبق أن أوقِف في قضايا أمنية، ولا وضعه أحد الأجهزة الأمنية على لوائح المشتبه فيهم، والرجل الذي يبلغ من العمر 38 عاماً، وكان يعمل في التجارة، متنقلاً بين لبنان وهولندا، وأتى إلى بيروت يوم 9 كانون الثاني، عبر مطار بيروت، وكان قد استأجر شقة لمدة أسبوع في منطقة الواجهة البحرية للعاصمة، عبر موقع على الإنترنت، وزار عائلته في طرابلس يوم وصوله، ثم عاد إلى بيروت. من ثم انتقل إلى صيدا أكثر من مرة، على رأس مجموعة تنفيذية، تولت مراقبة منزل حمدان، ونفّذت المجموعة يوم 11 كانون الثاني مناورة يمكن الاستنتاج بأنها كانت محاولة للاغتيال جرى وقف تنفيذها من دون معرفة السبب.
وبحسب ما توصّل إليه المحققون، فإن بيتية ومجموعته، انتقلوا إلى صيدا فجر يوم 14 كانون الثاني، وتولى أحدهم زرع العبوة الناسفة أسفل سيارة حمدان، قرابة الثالثة والنصف فجراً. 
حسب التحقيقات ابتعدت المجموعة عن محيط منزل القيادي في المقاومة، بعد زرع العبوة، ثم عادت قرابة السابعة والنصف، وبقيت في انتظار نزوله من منزله إلى سيارته، وفور تفجير العبوة، غادرت المجموعة المكان، باتجاه بيروت، حيث تفرّقت. 
وفيما ضاع أثر باقي أفراد الشبكة، تمكّن محققو «المعلومات» من العثور على «آثار تقنية» لرأس الشبكة، في العاصمة، أدّت إلى تحديد هويته، فتبيّن أنه بيتية، والاستمرار في ملاحقة «آثاره» أوصل المحققين إلى مطار الرئيس الحريري، فتبيّن أن بيتية غادر لبنان ليل الأحد ــ الاثنين، متوجهاً إلى أمستردام.
واستمرت تحقيقات «المعلومات» واستخبارات الجيش، لتحديد باقي أفراد الشبكة، علماً بأن مصادر تحدّثت عن وجود موقوف لدى الاستخبارات، يتحفّظ المسؤولون الأمنيون عن كشف مدى صلته بالشبكة. 
وقد دهم محققو «المعلومات» منزل بيتية في طرابلس، واستجوبوا عدداً من أفراد عائلته، وضبطوا وثائق ومعدات يجري تحليلها لمعرفة ما إذا كانت ستفضي إلى أدلة تساهم في كشف معلومات إضافية عن المشتبه فيه.
وعلمت الصحيفة أن التحقيقات التي أُجريت طوال الأيام الستة الماضية سمحت بالجزم بأن بيتية ومجموعته يعملون لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية، وأن رأس الشبكة جنّدته هذه الاستخبارات خارج الأراضي اللبنانية. ويجري التدقيق في ما إذا كانت لديه صلات بعمليات أمنية نفّذها العدو في لبنان سابقاً.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟