طالب ائتلاف “توانسة من أجل فلسطين”، مساء السبت، بتمرير مشروع قانون إلى البرلمان التونسي، يجرّم التطبيع مع إسرائيل.
جاء ذلك في وقفة احتجاجية، نظمها الائتلاف، أمام المسرح البلدي في العاصمة تونس.
ورفع عشرات المشاركين في الاحتجاج لافتات عليها شعارات “الشعب يريد تحرير فلسطين” و”الشعب يريد تجريم التّطبيع″.
ويضم الائتلاف، الذّي تأسس أواخر العام الماضي، أحزابا ومؤسسات كالجبهة الشعبية (يساري/ 15 مقعدا بالبرلمان)، ومركز “البراهمي” للسلم والتضامن (مستقل)، وجمعية دراسات أرض فلسطين (مستقلة)، وشبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية (مستقلة).
ونددت مباركة البراهي، القيادية والنائبة عن الجبهة الشعبية، بـ”ممارسات السلطات التونسية التي تسعى لوأد مشروع مناهضة التطبيع مع إسرائيل”، على حد تعبيرها.
وقالت “نحن في الجبهة الشعبية قدمنا مشروع القانون (تجريم التطبيع مع إسرائيل) لمجلس النواب منذ ديسمبر/كانون الأول 2015، لكن وقع التعتيم عليه، وترك في الأدراج”.
وتابعت البراهي “بفضل ضغطنا وضغط الشارع التونسي، تمت مناقشته في لجنة الحقوق والحريات (تابعة للبرلمان)، وتقدمنا قليلا في النقاش، لكن رئاسة مجلس النواب وجهت مراسلة للجنة للتركيز على قوانين ومشاريع جديدة قالوا إنها مستعجلة”. وأضافت “وبعدها توقفت مناقشة مشروع القانون، حتى لا تتم إحالته إلى الجلسة العامة التي كانت مقررة في 20 فبراير (شباط) الجاري”.
وتقدمت كتلة الجبهة الشعبية في 2015 بمبادرة تشريعية تتعلق بتجريم التطبيع مع إسرائيل، تتكون من 6 بنود. ويضبط البند الثالث عقوبة بالسجن، تتراوح بين عامين إلى 5، وغرامة مالية بين 10 آلاف و100 ألف دينار تونسي (4 آلاف إلى 40 ألف دولار).
من جانبه، أشار رفيق الغانمي، القيادي في الجبهة، إلى “مسار تحرك في الشارع سيأخذ نسقا تصاعديا من أجل فرض تمرير مشروع القانون”. وعبر عن “دعمهم (في الحزب) للنفس التحرري الذّي يتسم به الشّارع الرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”. وندد الغانمي بما سماه “محاولات التفاف السلطات في تونس على تمرير القانون”.

