أخبار » عربي ودولي

"بيرسون" يطالب الدول الأوربية بالاعتراف بفلسطين كدولة

01 تشرين أول / مارس 2018 05:18

bq_0
bq_0

باريس – الرأي

اعتبر الكاتب أندرس بيرسون أن الدول الأوروبية أصبحت في طريقها إلى الاعتراف بفلسطين، معتبرا أن بعض التقارير تتحدث عن وجود نوايا لدى كثير من هذه الدول لاتخاذ هذه الخطوة.

وقال الكاتب في مقال له نشر مركز الدراسات السياسية والتنموية، إن فرنسا كثير من الدول الأوربية تنظر الى فرنسا لأخذ زمام المبادرة مستقبلا، خاصة مع عدم وجود نوايا في هذه المرحلة لدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاتخاذ قرار تاريخي يقضي الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال الكاتب بيرسون" إنه وفي ضوء تصريحات ماكرون الشهر الماضي التي أكد فيها أن فرنسا لن تعترف بفلسطين في هذه المرحلة، فإنه على الأرجح لن تكون هناك موجة كبيرة من الاعتراف بفلسطين في أوروبا على الأقل في المستقبل المنظور".

 وتوقع الكاتب أن تكون سلوفينيا، على أية حال، العضو الثاني في الاتحاد الأوروبي الذي يعترف بفلسطين منذ أن فعلت السويد في عام 2014، حتى رغم قول الرئيس السلوفيني مؤخرا أن الوقت لم يحن بعد.

ويشار الى أن قبرص ومالطا اعترفت سابقاً بفلسطين، ولكن ذلك كان قبل انضمامهما إلى الاتحاد الأوروبي، كما اعترف عدد من الدول الأعضاء في أوروبا الوسطى بفلسطين، عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، كذلك أيسلندا وألبانيا وصربيا والجبل الأسود وأوكرانيا والفاتيكان اعترفت بفلسطين، لكنها ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقد ظهرت بعض هذه الدول (فيسيغراد و الجمهورية التشيكية على وجه الخصوص) اليوم كأقرب حلفاء لـ"إسرائيل" في أوروبا.

وكانت "إسرائيل" تخشى في البداية من أن الاعتراف السويدي قد يُتبع بأعمال مماثلة وإجراءات عقابية ضد احتلالها للأراضي الفلسطينية، غير أن ذلك  لم يحدث، لكن الاعتراف السويدي قد خلق زخماً معيناً للفلسطينيين، حيث اعتمدت برلمانات في عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (المملكة المتحدة وفرنسا وأيرلندا واسبانيا والبرتغال وبلجيكا وإيطاليا) قرارات تدعم إقامة دولة فلسطينية وتدعو  حكوماتهم إلى الاعتراف بفلسطين.

وقد ردت "إسرائيل" بشراسة على اعتراف السويد بفلسطين، وهو رد تجاوز كثيراً ردودها القياسية الثلاثة على النقد الأوروبي غير المقدر، الذي صاغه وزير خارجيتها الأسطوري "أبا إيبان" في أوائل السبعينات من القرن الماضي، حيث جاء في الرد الاسرائيلي: إن النقد كان غير مناسب، بل كان عكسيا؛ ويجب أن تتوقف البلدان الأوروبية عن إملاء شروط السلام إذا أرادت أن تكون ذات صلة بعملية السلام.

وبحسب الكاتب،  يبدو أن الرد القاسي من الحكومة "الإسرائيلية"، كان جزءاً من استراتيجية متعمدة لردع دول أوروبية أخرى عن اللحاق بالسويد، وهو ما أتى أُكله حتى الآن.

 ويقول بيرسون في مقالته:" عندما أجريت مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين في وزارة الخارجية في القدس، اعترفوا صراحة بأن السويد "اختيرت بالفعل لمعاملة خاصة" دون مزيد من التفصيل".

مضيفا " ويبدو أن أحد العناصر الرئيسية في هذه الاستراتيجية، التي لا تزال معالمها غير معروفة، هي أن تختار إسرائيل  عمداً معارك دبلوماسية مع السويد من خلال إساءة تفسير مبالغ فيه لتصريحات وزير الخارجية السويدي مارغوت والستروم، وهو أمر يُعتقد أن إسرائيل فعلته عمداً".

ويطالب الكاتب الدول الأوروبية الأخرى أن تتعلم من تجربة السويد الاعتراف بفلسطين وألا تنتظر الاتحاد الأوروبي، وأن تستند إلى الوقائع الخاصة بجميع التصريحات المتعلقة بالنزاع، وتستعد للهجمات المضادة الإسرائيلية، وإذا أمكن، أن تفعل ذلك مع دول أخرى للحد من إمكانية قيام "إسرائيل" بالرد من خلال معاملة سلبية.

 وبين بيرسون أنه وفي أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس في نوفمبر 2015، وصف وزير الخارجية السويدي مارغوت والستروم، الصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره أحد العوامل التي تفسر لماذا "هناك الكثير من الناس الذين أصبحوا متطرفين".

 وفي ديسمبر من العام نفسه دعت السويد على لسان وزير خارجيتها أيضا "إسرائيل" الى انهاء "عمليات القتل خارج القضاء" التي يقوم بها الفلسطينيون، فأعلنت "إسرائيل" سريعاً عن شخصيتها غير المرغوب فيها ردا على ذلك.

ويمكن لأي مراقب عادل بحسب الكاتب، أن يقارن بين رد "إسرائيل" على ما يقوله المسؤولون السويديون فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبين ماتقوله دول أخرى.

وذكر بيرسون، أن المسؤولين الإسرائيليين لم يتجرؤوا على تحدي نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف عندما تحدث في عام 2015 بأن حماس وحزب الله ليسا جماعات إرهابية، بل إن روسيا تسمي هذه الجماعات " قوة اجتماعية سياسية شرعية" في الشرق الأوسط.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟