أخبار » عربي ودولي

مشاركة لاعبات إسرائيليات في نشاط رياضي تثير غضب جمعيات وشخصيات مغربية

12 تشرين أول / مارس 2018 01:20

1
1

عبرت منظمات وجمعيات وشخصيات مغربية مناهضة للتطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني، عن غضبها لمشاركة لاعبات إسرائيليات في نشاط رياضي شهدته مدينة أغادير نهاية الأسبوع الماضي، ووصفوا تلك المشاركة التي عبروا عن استنكارهم لها بـ«العمليات التطبيعية» خصوصا لتزامنها مع «الغضب العربي» من قرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.
وشاركت ست لاعبات إسرائيليات في البطولة العالمية للجودو التي جرت في مدينة أغادير جنوب المغرب من 9 إلى 11 اذار/ مارس الجاري وفازت المشاركات الإسرائيليات بميداليتين إحداهما ذهبية مما أسفر عن عزف نشيد الدولة العبرية (هاتيكفا) لأول مرة في المغرب أثناء منح الميدالية الذهبية للرياضية تمناع نلسون ليفي للوزن حتى سبعة وخمسين كيلوغراما والميدالية البرونزية للرياضية غيفين بريمو للوزن حتى ثمانية وأربعين كيلوغراما.
وشارك ثلاثة رياضيين إسرائيليين في تظاهرة رياضية دولية نظمها الاتحاد المغربي للتايكوندو، تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة المغربية في الأسبوع الاخير من شهر أيلول/ سبتمبر 2017. وفي وقت تؤكد السلطات الرسمية المغربية عدم إقامة أي علاقات مع الدولة العبرية يحذر ناشطون من زيادة وتيرة مشاركة «إسرائيليين» في تظاهرات مغربية رياضية، وهي مشاركات باتت معلنة ومتكررة، بعد أن كانت سرية ومحدودة، وسط دعوات إلى سن قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل.
ووجهت انتقادات لحزب العدالة والتنمية (ذي المرجعية الإسلامية والحزب الرئيسي في الحكومة) الذي يعلن دائما رفضه ومناهضته للتطبيع وذلك لكونه يرأس بلدية أغادير، إلا أن صالح المالوكي، عمدة مدينة أغادير، قال إنه لم يكن يعلم بتفاصيل الوفود المشاركة في البطولة وكتب على صفحته في «فيسبوك»، إنه تفاجأ بـ»مشاركة صهاينة» في هذه التظاهرة العالمية التي تجري تحت رعاية ملكية.
وأضاف «نحن معنيون بالتعبير عن مواقفنا واتخاد الإجراءات الممكنة حسب كل ظرف، أما غير ذلك فهناك جهات أخرى تتحمل المسؤولية فيه». وأوضح «موقفنا من الكيان الصهيوني ومن التطبيع معه معروف وثابت وقد أكدنا عليه مرارا وفي مناسبات مختلفة»، «أما بالنسبة للمدينة فعندما نستدعى لاجتماعات معينة تحضرها السلطات المحلية والمصالح الخارجية وجامعة مغربية لرياضة معينة ونعلم أن هناك اتحادا دوليا اختار أغادير لتنظيم بطولة دولية فإننا ابتداء نرحب بالأمر لأن هذا من شأنه تنشيط المدينة وترويجها سياحيا».
ونددت شبيبة حزب «العدالة والتنمية» برفع العلم الإسرائيلي، وعزف النشيد الرسمي الإسرائيلي فوق الأراضي المغربية، وطالبت السلطات المغربية بالطرد الفوري لممثلي إسرائيل في هذه التظاهرة الرياضية من الأراضي المغربية، ومعاقبة الأشخاص، أو الجهة، التي سمحت لهم بالدخول إلى المغرب.
وشددت في بلاغ أرسل لـ «القدس العربي» على براءة الشعب المغربي، من محاولات التطبيع مع إسرائيل، وأن أي خطوة في هذا الاتجاه لا تمثل إلا أصحابها. وقالت «في أجواء التضامن مع الشعب الفلسطيني إزاء الجرائم التي يرتكبها في حقه الكيان الصهيوني ورعاته عبر العالم، آخرها الرفض الشعبي والرسمي المغربيين لقرار الرئيس الأمريكي إعلان القدس الشريف عاصمة للكيان الصهيوني المحتل، وفي الوقت الذي يتطلع فيه الشعب المغربي لمزيد من القرارات والخطوات الرسمية الداعمة للقضية الفلسطينية، وفي خطوة تطبيعية مرفوضة ومستفزة لمشاعر الشعب المغربي وقواه الحية، أقدم منظمو الجائزة الدولية الكبرى لأغادير لرياضة الجودو على رفع علم الكيان الصهيوني الغاصب وعزف نشيده لأول مرة في تاريخ المملكة المغربية..إننا في شبيبة العدالة والتنمية ونحن نتابع هذا الاختراق الصهيوني الخطير»
وجددت شبيبة العدالة والتنمية دعوة البرلمان المغربي إلى الإخراج الفوري لقانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم بجميع أشكاله ومستوياته، وأكدت «أن التطبيع مع الكيان الصهيوني، هو تطبيع مع إرهاب الدولة المنظم ومع الاحتلال والإجرام» و»أن القدس الشريف كانت وستبقى دائما وأبدا هي عاصمة كامل فلسطين، وأنه لا اعتراف بأي احتلال لأي شبر من الأراضي الفلسطينية من النهر إلى البحر». ووجهت العديد من الهيئات الغاضبة من رفع النشيد الوطني الإسرائيلي لأول مرة في المغرب، دعوة إلى البرلمان من أجل إخراج فوري لقانون تجريم التطبيع مع إسرائيل، بجميع أشكاله، ومستوياته، مؤكدين أن التطبيع مع إسرائيل، هو تطبيع مع إرهاب الدولة المنظم، ومع الاحتلال، والإجرام.
وقالت رابطة شباب من أجل القدس إن عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في الجائزة الكبرى لمدينة أغادير لرياضة «الجودو»، يحدث لأول مرة في تاريخ المغرب وهو استفزاز لمشاعر المغاربة وشددت على أن عزف النشيد الوطني الإسرائيلي في تظاهرة رياضية في مدينة أغادير يعد استهتارا بكل التضحيات، التي قدمها المغاربة على امتداد العصور من أجل نصرة الشعب الفلسطيني، واسترجاع حقوقه المشروعة.
وقالت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التابعة لجماعة العدل والإحسان، أقوى الجماعات ذات المرجعية الإسلامية في المغرب، إن ما عرفته مدينة أغادير «استفزاز واضح ومتكرر لمشاعر الشعب المغربي المناهض للتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم، تتواصل سلسلة التطبيع» وأن الفضيحة توجت بـ»عزف النشيد الصهيوني العنصري الذي يتضمن ألفاظا وعبارات كلها حقد وعنصرية وهمجية تجاه باقي الأشخاص غير اليهود. ورفع علم العار والدمار».
وسجلت الهيئة تساهل الجهات المسؤولة في المدينة سواء منها المنتخبة والمعينة مع هذا الفعل التطبيعي الشنيع وأعلنت «الرفض القاطع لوجود واستقبال ممثلي الإجرام الصهيوني في مدينة أغادير بغض النظر عن نوعية الوفد وطبيعة أعضائه ومشاركته وجهة استدعائه» وأن «سكان أغادير وأهل سوس العالمة قاطبة يرفضون التطبيع مع الصهاينة بكل أشكاله السياسية والثقافية والفنية والرياضية والاقتصادية… وسيظلون على مواقفهم الراسخة في نصرة فلسطين والدفاع عن مقدسات الأرض المباركة».
واستنكر القطاع النسائي لدى الجماعة هذا «الفعل الشنيع واعتباره تطبيعا للدولة المغربية مع الصهاينة» وندد بـ»كل أشكال التطبيع الرياضي والاقتصادي والبيئي وغيرها»، وأعرب عن الاستغراب «من سكوت المسؤولين وتواطئهم مع الصهاينة بشكل فاضح».

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟