أكد مركز أسرى فلسطين للدارسات بأن العشرات من الأسرى المحررين استشهدوا بعد خروجهم من سجون الاحتلال بفترات، بسبب الأمراض الخطيرة التي أصيبوا بها خلال فترة الاعتقال، والإهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم العلاج المناسب لهم من قبل إدارة السجون .
واعتبر الناطق الإعلامي للمركز الباحث "رياض الأشقر " أن الاحتلال مسئولاً مباشراً عن استشهاد العشرات من الأسرى بعد التحرر بشهور أو سنوات بسبب آثار التعذيب وظروف السجن وسياسة الإهمال الطبي المتبعة في السجون الإسرائيلية، والذين كان آخرهم الأسير المحرر الشهيد "حسن يوسف الشوامرة (48) عاماً من دورا في محافظة الخليل بعد معاناته من مرض السرطان الذي أصابه وتفشى في جسده خلال فترة اعتقاله .
وأشار " الأشقر" إلى أن المحرر "الشوامرة" استشهد في مستشفى الأهلي بمدينة الخليل حيث كان يخضع للعلاج، نتيجة إصابته بمرض السرطان، خلال فترة اعتقاله، حيث انه اعتقل بتاريخ 22/2/2016 ، وأمضى 17 شهراً في سجون الاحتلال، وأصدرت محكمة الاحتلال قراراً بالإفراج عنه في 29/7/2017، بسبب تراجع وضعه الصحي إلى حد الخطورة، حيث تنقل بعد الإفراج عنه في العديد من المستشفيات للعلاج ولكن دون فائدة حيث كان المرض قد تغلغل في جسده بشكل كبير، الى أن استشهد مستشفى الأهلي أمس.
واتهم " الأشقر" الاحتلال بالتعمد في إهمال علاج الأسرى المرضى خلف القضبان وتركهم لسنوات دون علاج أو رعاية طبية أو فحوصات حقيقية حتى تتغلغل الأمراض في أجسادهم، و تؤدى إلى قتلهم بشكل غير مباشر بعد أن يمضوا فترات محكومياتهم ويطلق سراحهم، وبذلك لا يتحمل مسئولية وفاتهم خلف القضبان ، مشيراً إلى أن سياسة الإهمال الطبي التي يتبعها الاحتلال تسببت بوفاة العشرات من الأسرى المحررين، بعد الإفراج عنهم بفترات متفاوتة.
وطالب مركز أسرى فلسطين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية التدخل للوقوف على حالة الأسرى المرضى والتحقيق في طبيعة الرعاية الطبية المقدمة لهم وظروف اعتقالهم في سجون الاحتلال والتعرف على أسباب إصابتهم بالأمراض الخطيرة داخل السجون التي تؤدى إلى وفاتهم سواء داخل السجون أو خارجها.

